اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مديونية البنوك تخنق الأردنيين.. قروض تثقل كاهلهم وتخطف بهجة العيد

مديونية البنوك تخنق الأردنيين.. قروض تثقل كاهلهم وتخطف بهجة العيد
عدنان البدارين
أخبار البلد -  

لم يكن عيد الأضحى هذا العام مجرد مناسبة احتفالية للأردنيين، بل كان محطة جديدة كشفت عمق الأزمة المعيشية الخانقة التي يعيشونها. فقد سرق الفقر بهجة العيد من البيوت، وسط تزايد الضغوط الاقتصادية، وارتفاع جنوني في الأسعار، وتضخم مستويات الديون إلى أرقام قياسية.

في ظل تآكل مستمر للقوة الشرائية، يجد الآلاف من المواطنين أنفسهم محاصرين بين مطرقة القروض وسندان ارتفاع تكاليف الحياة اليومية، لدرجة أن شراء أضحية العيد أو حتى الاستمتاع بسياحة داخلية أصبح رفاهية لا يقوى عليها الكثيرون.

تُعد أرقام المديونية الفردية خير شاهد على تدهور الأوضاع الاقتصادية. فتشير بيانات البنك المركزي الأردني إلى أن مديونية الأفراد لدى البنوك في الأردن بلغت مع نهاية الربع الأول من عام 2024 نحو 13.95 مليار دينار أردني، أي ما يعادل نحو 19.7 مليار دولار أمريكي. هذا الرقم يمثل قفزة مقلقة مقارنة بـ 13.32 مليار دينار في نهاية عام 2023، و10.16 مليار دينار في عام 2019. وهذا يعني أن مديونية الأردنيين ارتفعت بنحو 3.8 مليار دينار خلال خمس سنوات فقط، بمعدل نمو يقترب من 37%، مما يوضح التسارع غير المسبوق في وتيرة الاعتماد على الاقتراض لتلبية الاحتياجات الأساسية، لا لغايات الرفاهية.

وتكشف البيانات أيضا عن واقع اقتصادي قاس، حيث وصل العبء الشهري لمديونية الأردنيين المقترضين إلى 44.2% من دخلهم الشهري. هذا يعني أن ما يقارب نصف دخل المواطن المدين يذهب مباشرة لسداد أقساط القروض، تاركا القليل جدا، إن وجد، للإنفاق على الغذاء، التعليم، الصحة، أو أي من أساسيات الحياة الأخرى. هذا الوضع يؤكد أن القروض لم تعد وسيلة لتحسين المعيشة، بل باتت أداة للبقاء على قيد الكفاف.

في موازاة ذلك، شهدت المملكة خلال السنوات الأخيرة موجات متتالية من الغلاء، شملت المواد الغذائية الأساسية، الوقود، الكهرباء، والإيجارات، وبلغ معدل التضخم خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2025 بلغ 1.97% فقط، وهو مستوى منخفض مقارنة بالسنوات الماضية، هذا الرقم، وإن كان يعكس تباطؤ في معدل ارتفاع الأسعار مؤخرا، إلا أنه لا يلغي أثر التضخم المتراكم والارتفاعات الهائلة في الأسعار التي شهدتها السنوات الماضية.

ويضاف إلى هذا الواقع أن معدل النمو الاقتصادي الحقيقي في الأردن لم يتجاوز 2.5% خلال عام 2024. وهو معدل يُعتبر بطيئا للغاية ولا يكفي بأي حال من الأحوال لمواكبة احتياجات السوق المتزايدة أو لتقليص نسب البطالة والفقر المتصاعدة التي تخنق المجتمع.

هذا التباطؤ في النمو يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي والاجتماعي، ويحد من فرص تحسين مستوى المعيشة للمواطنين.

القراءة المعمقة للبيانات والمؤشرات الاقتصادية تشير إلى أن العديد من الأردنيين استنفدوا مدخراتهم بالكامل، واضطروا لاحقا إلى بيع ممتلكاتهم القليلة – سواء كانت أراضي، مجوهرات، أو حتى سيارات – ثم لم يجدوا بدا من اللجوء إلى الاقتراض البنكي لتغطية نفقات السكن أو السيارة أو حتى المستلزمات اليومية الأكثر بساطة، هذا المسار يوضح أن الفقر ليس مجرد إحصائية، بل هو واقع يومي.

وفي ذات السياق، يظل الدين الحكومي عبئا ضخما يضاف إلى معاناة المواطنين، فقد بلغ إجمالي رصيد الدين الحكومي الأردني حتى نهاية آذار 2025 نحو 45.404 مليار دينار أردني.. بينما بلغ صافي الدين (بعد استثناء ما يحمله صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي) 35.079 مليار دينار، ما يعادل نحو 49.55 مليار دولار أمريكي للإجمالي، و38.8 مليار دولار للصافي.

هذا الدين الكبير يؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على الموازنة العامة وأولويات الإنفاق الحكومي، ويحد من قدرة الدولة على تقديم الخدمات الأساسية أو التحفيز الاقتصادي اللازم لتخفيف العبء عن كاهل الأردنيين.

في المحصلة، ما بين قروض تثقل كاهل الأفراد، وتكاليف معيشية آخذة في التصاعد لا يغطيها النمو الاقتصادي البطيء، تحول العيد في الأردن من موعد للفرح والبهجة إلى استحقاق مالي جديد يزيد من ثقل الحياة على المواطنين.

هذه الأرقام والواقع المرير الذي تعكسه يستدعي وقفة جادة وعاجلة من قبل صانعي القرار لإيجاد حلول حقيقية ومستدامة تعالج جذور الفقر وتخفف من وطأة هذه الأزمة الاقتصادية، وتعيد الأمل في استعادة الأردنيين لبهجة أعيادهم وكرامتهم المعيشية.

شريط الأخبار دعوى قضائية ضد "ستاربكس" بشأن مشروبات "خالية من السكر" مقتل 3 سعوديين باستهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض عاجل سماء الأردن تشهد حدثا فلكيا مميزا الأحد البنك الدولي: الأردن أنجز 20 نتيجة من أصل 44 ضمن برنامج إصلاحي بقيمة 1.35 مليار دولار قرار أمريكي بتنفيذ حكم إعدام نضال حسن مباشرة عبر الإنترنت رسائل احتيالية باسم مخالفات المرور وفيات الجمعة 9-10-2026 طقس غائم وتعمق عدم الاستقرار الجوي اليوم 3رصاصات..إطلاق نار على أردني في الفلبين من قبل صاحب عمل غارات جوية عنيفة تهز صنعاء وتستهدف مواقع للحوثيين المنارة الإسلامية للتأمين تشارك في مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين «المجموعة العربية الأردنية للتأمين» تشارك في مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين GAIF 2026 مقتل ضابط إسرائيلي وإصابة 3 جنود في جنوب لبنان سوليدرتي الأولى للتأمين تعزز حضورها في المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين (GAIF35) شركة التأمين الأردنية تنعى والد مديرها العام جواد جنب 35 ألف شقة مباعة حتى نهاية 2026 عصام الأنصاري: استضافة البحرين للمؤتمر العام العربي للتأمين ليس أمرًا مستغربًا في ظل ما تمتلكه المملكة من مقومات وإمكانات وبنية تحتية متطورة.... شاهد الفيديو العمل: الهدف من الإجراءات ليس التضييق على العمال وإنما تنظيم سوق العمل وتصويب الأوضاع القائمة القبول الموحد تعلن نتائج الطلبة المرشحين للقبول في مرحلة التجسير أمانة عمّان: التوعية تسبق مخالفة مستخدمي الأرجيلة في الحدائق.. والهدف "ليس جبائيا"