اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إكرام الجامعة دفنها.. قنديل يكتب

إكرام الجامعة دفنها.. قنديل يكتب
وائل قنديل
أخبار البلد -   ثمّة مجموعة من الأكاذيب الفجّة تتعلّق بالحرب الإلكترونية المُشتعلة على مواقع التواصل العربية حول من يخلف السيد أحمد أبو الغيط في إدارة "دار المناسبات" التي تأسّست في العام 1945 بالقاهرة تحت اسم جامعة الدول العربية.

تغيب عن المُشتبكين في هذا الصراع المبكّر على وظيفة إدارية سوف تكون شاغرة في شتاء العام القادم مجموعة من المُعطيات، أوّلها أنّه لم يبق هنالك ما يتطلّب استمرار وجود مظلّةٍ مؤسّسيةٍ يجتمع فيها الحكام العرب، بالنظر إلى أنه لم يعد هنالك ما يُمكن وصفه بعمل عربي مشترك، أو مشروع موحّد يمكن أن تلتقي فيه الدول العربية على موقفٍ موحد، ذلك أنّ العرب لم يعودوا طرفاً في مشكلات وقضايا ذلك الإقليم الشرق أوسطي الذي باتت قوى دولية، الولايات المتحدة تحديداً، صاحبة الأمر والنهي فيه.

ليس من قبيل المبالغات القول إنّ العرب ارتضوا الخروج من تاريخ المنطقة طواعية، مُذعنين لما يُراد بها وبهم، ومن ثم ما الحاجة لاستمرار وجود كيان سياسي جامع لهم من الأصل، خصوصاً أنّ الخيط الناظم، أو المحور الذي تأسّست من أجله جامعة الدول العربية في بداياتها، لم يعدْ محلّ إجماع عربي، وهو قضية فلسطين، التي ارتبط إنشاء الجامعة بها، انطلاقاً من أنّ الدول العربية كانت تجتمع على هدف واحد وحيد، طرد عصابات الاستعمار الاستيطاني منها، وكذا رصّ الصفوف وتوحيد الجهود من أجل الاستقلال عن الاستعمار القديم الجاثم على صدر الأمة العربية.

أما وأن كلّ هذه الغايات والمعاني لم تعد تشغل ما يسمّى النظام العربي، فما الضرورة للحفاظ على مظلّة جامعة لفرقاء صاروا يفضّلون التعامل مع القيّمين على المنطقة بشكل فردي، ويهرولون، كذلك، فردياً في الخفاء لمدّ الجسور مع العدو الذي تأسّست الجامعة لمناهضته قبل 80 عاماً؟ لماذا يتصارع العرب، إذن، على قيادة كيانٍ ميتٍ أو سفينة محترقة حدّ التفحم، إن ثبت أنّ تراشقات الكُتّاب السعوديين والمصريين بشأن جنسية الأمين العام ومقرّ الجامعة تعبّر عن رسائل رسمية صامتة؟

أغلب الظن أننا بصدد نهاية زمن جامعة الدول العربية، وتشييعها إلى مثواها الأخير، وخصوصاً أن الإطار الناظم للجميع الآن صار هناك في واشنطن، ليس فقط بالتعبير المجازي عن نفوذ دونالد ترامب، بل هناك مشروع أميركي بديل، طُرح في نهاية رئاسة ترامب الأولى، وبداية رئاسة جو بايدن اليتيمة، إذ وصل إلى إدارة بايدن في العام 2021 مقترحً ينقل إسرائيل إلى كابينة قيادة السياسة العربية، ويدقّ المسمار الأخير في نعش كيان هزيل ومريض اسمه جامعة الدول العربية، حيث تلقت إدارة بايدن دراسة وافية عن مشروع إقامة كيان شرق أوسطي جامع، يضم إسرائيل والدول العربية، تحت المظلّة الأميركية، وهو المشروع المقترح من كل من: روبرت دانين، وهو باحث بمشروع مستقبل الدبلوماسية في مركز بيلفر للعلوم والشؤون الدولية، التابع لمدرسة كيندي في جامعة هارفارد، وأيضاً مسؤول سابق بوزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي الأميركي.. وماهسا روهي الباحثة بمعهد الدراسات الاستراتيجية التابع لجامعة الدفاع القومي الأميركي.

في ذلك الوقت، أوضح تقرير نشره الباحثان المذكوران في مجلة ناشونال إنتريست الأميركية أن ما هو مطلوب للغاية للتعامل مع القضايا في الشرق الأوسط منتدى إقليمي دائم شامل واسع النطاق، يضم كلّ دوله في مكان واحد، ويختلف عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، في أنه يمكن أن يكون محوراً داخل الشرق الأوسط، لمواجهة قضايا المنطقة، على أن يُعقد هذا المنتدى الخاص بالشرق الأوسط تحت إشراف شخصيةٍ دوليةٍ تحظى بالاحترام، مثل أمين عام الأمم المتحدة أو من يقوم بتعيينه، ويرحّب بمشاركة جميع دول المنطقة، من دون اشتراط الاعتراف أو العلاقات المباشرة بين أعضائه، ومن ثم، من الوارد أن تجتمع إيران والسعودية، وسورية وإسرائيل على مائدة واحدة.

يمكن اعتبار اختيار أحمد أبو الغيط لوظيفة أمين عام الجامعة، من دون ممانعة من كلّ الدول العربية، للمرة الأولى في 10 مارس/ آذار 2016، ثم التجديد له دورة أخرى، بداية الحفر تحت هذا البناء العربي المتصدّع، تمهيداً لدخول الزمن الشرق أوسطي، الذي يصبح فيه الكيان الصهيوني الجار، والصديق والحليف لبعضهم، إذ كان أوّل ما فعلته الجامعة بعد اختيار أبو الغيط أن قرّر مجلسها، في ختام أعمال دورته الـ 145 على مستوى وزراء الخارجية العرب بالقاهرة، اعتبار حزب الله اللبناني "منظمّة إرهابية".

لقد تعرّض موقع أمين الجامعة للخدش، حين ارتضى بعضهم الحصول على مكافأة نهاية خدمة خاصة، بعيداً عن لوائح الجامعة وقوانينها، من دولة عربية بعينها، مرّة خمسة ملايين دولار والثانية مليونا دولار، ما جعل المنصب أشبه بوظيفة إدارة قاعة مناسبات، مآتم وأعراساً، وفي ذلك إهانة وابتذال للمؤسّسة ذاتها، التي يبدو أنهم توافقوا على دفنها، بعد تكريمها، مرّة ثالثة، وربما أخيرة في مارس/ آذار المقبل.
شريط الأخبار الأردن يعزي بضحايا انفجار منجم الفحم في مقاطعة شانشي شمالي الصين رئيس البعثة الطبية الأردنية: 3 حالات تتلقى العلاج في مستشفيات مكة 2100 حاج أردني راجعوا البعثة الطبية الأردنية المرافقة للحجاج مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين في هجوم بطائرة مسيرة جنوب لبنان الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: احتمال إمكانية التوصل إلى اتفاق "جيد" مع الإيرانيين أو "تدميرهم تدميرا كاملا" متساوٍ القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها