اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل تقترب أميركا من أزمة في سوق السندات؟

هل تقترب أميركا من أزمة في سوق السندات؟
أخبار البلد -  
في تصريحات غير مسبوقة تعكس حالة من القلق المتصاعد في الأوساط المالية، أطلق جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لأكبر بنك أميركي "جيه بي مورغان تشيس"، تحذيرا شديد اللهجة خلال مشاركته في منتدى ريغان الوطني الاقتصادي، قائلا: "أنتم على وشك رؤية تصدّع في سوق السندات. لا أعلم إن كانت الأزمة ستقع بعد 6 أشهر أو 6 سنوات، لكننا نحتاج إلى تغيير جذري في مسار الدين وقدرة الأسواق على استيعابه".

وقد جاء هذا التصريح بينما تتجه الأنظار إلى تطورات غير مطمئنة في المؤشرات الاقتصادية والمالية في الولايات المتحدة، حيث تواصل الديون الفدرالية الارتفاع بمعدلات تاريخية، وتتزايد المخاوف من أن سوق السندات الأميركية بات على حافة أزمة هيكلية.

عوائد السندات ترتفع.. وأرضية الركود تتراجع
وتشير بيانات "غلينفيو ترست" إلى أن عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ارتفعت بالتزامن مع تراجع احتمالات الركود الاقتصادي. نظريا، هذه العلاقة منطقية: كلما تراجعت المخاوف من تباطؤ اقتصادي، ارتفعت عوائد السندات نتيجة تحسن التوقعات. لكن الارتفاع الأخير تجاوز نطاق التوقعات، ما دفع بعض المحللين إلى اعتبار أن الأسواق قد بالغت في رد الفعل، وأنها قد تواجه تصحيحا عنيفا.

وفي الوقت نفسه، تتزايد تكلفة خدمة الدين العام. فقد تجاوزت، وفقا لتقرير لمجلة فوربس، نسبة 18% من إجمالي الإيرادات الضريبية في الولايات المتحدة منذ يوليو/تموز 2023، وهو ما يفوق "الخط الأحمر" الذي حدّدته مؤسسة "ستراتيغاس" عند 14%، حيث تبدأ عنده الأنظمة المالية عادة في تبني إجراءات تقشفية أو تعاني من ضغوط خانقة على الموازنات العامة.

المؤشرات العالمية تلوّح بانتقال العدوى
ورغم أن تحذير ديمون ركّز على الدين الأميركي، فإن تدهور الوضع المالي لم يَعُد مشكلة أميركية فقط، بل مسألة عالمية. فمع تصاعد الديون في معظم دول مجموعة السبع، ارتفعت علاوات الأجل للسندات الحكومية طويلة الأجل، ما يعكس تزايد قلق المستثمرين من قدرة الدول على سداد التزاماتها مستقبلا من دون اللجوء إلى التضخم أو خفض الإنفاق العام.

في اليابان، على سبيل المثال، بلغت علاوة الأجل بين السندات لأجل 30 سنة وسنتين نحو 223 نقطة أساس، وهي من أعلى المستويات المسجلة عالميا، وارتبطت بعودة التضخم بعد سنوات من الانكماش، إذ ارتفعت أسعار المستهلك بنسبة 3.6% على أساس سنوي.

أما في الولايات المتحدة، فقد وصلت علاوة الأجل إلى 103 نقاط أساس، مقابل متوسط تاريخي يبلغ 78 نقطة منذ 1999. وتشير هذه القفزة إلى أن المستثمرين باتوا يطالبون بعوائد إضافية لتعويضهم عن مخاطر مستقبلية مرتبطة بالعجز المزمن وارتفاع أسعار الفائدة.

الدولار القوي والاقتصاد الكبير.. هل يحميان أميركا؟
ويرى تقرير فوربس أن الولايات المتحدة لا تزال تتمتع بعدة امتيازات تقلل من احتمالات انهيار مفاجئ في سوق السندات، منها:

قوة الاقتصاد الأميركي وناتجه المحلي الإجمالي المرتفع للفرد.
مكانة الدولار كعملة احتياطية عالمية.
قدرتها على إصدار الدين بعملتها الوطنية فقط، من دون الحاجة إلى الاقتراض الخارجي بعملات أجنبية.
لكن التقرير يُنبّه إلى أن إساءة استخدام هذه الامتيازات، من خلال تراكم الديون من دون إصلاح مالي فعلي، قد يؤدي إلى فقدان تدريجي للثقة الدولية. فليس هناك "مستوى سحري" لنسبة الدين إلى الناتج المحلي يُطلق شرارة الأزمة، لكن التدهور الهيكلي المستمر يراكم التوترات في الأسواق.

التاريخ يُذكّر.. التضخم كسلاح لسداد الديون
ويُذكّر التقرير بأن العديد من الدول على مرّ التاريخ، في أوقات الأزمات، اختارت اللجوء إلى التضخم لتقليص قيمة ديونها الفعلية، بدلا من اتخاذ قرارات إصلاحية صعبة أو تقليص النفقات. وعليه، ليس مستغربا أن ترتفع علاوات الأجل عالميا، في إشارة إلى أن المستثمرين بدؤوا يطالبون بعوائد أعلى لحماية أنفسهم من هذا السيناريو.

ورغم ذلك، يرى بعض المحللين أن الولايات المتحدة قد تستفيد بشكل غير مباشر من هذا التراجع العالمي، نظرا لقوة مؤسساتها وقدرتها على امتصاص الأزمات مقارنة بدول أخرى. ومع ذلك، تبقى الرسالة الأساسية واضحة: "سوق السندات ليس محصنا إلى الأبد، وإذا استمر تدهور الوضع المالي، فإن الثقة قد تُسحب فجأة".

 

فرصة للإصلاح أم بداية لانهيار؟

ويختم التقرير بتساؤل مفتوح: هل تختار الولايات المتحدة التوسع في النمو الاقتصادي والإصلاح الضريبي لتخفيف عبء الدين؟ أم تستمر في الاقتراض حتى ينهار الثقل على سوق السندات؟ وفي إشارة ساخرة للتاريخ، يستشهد الكاتب بمقولة منسوبة إلى ونستون تشرشل: "يمكن الوثوق بالأميركيين في أنهم سيفعلون الشيء الصحيح… بعد أن يستنفدوا جميع الخيارات الأخرى".

وفي ضوء التحديات الراهنة، يبدو أن هذا الخيار "الصحيح" يجب أن يُتخذ بسرعة، قبل أن يُجبر السوق الإدارة الأميركية على اتخاذه.


شريط الأخبار "طوفان الدرونز".. رعب في إسرائيل من ترسانة حماس الجوية خلدون شديفات مديرًا لمديرية الإنتاج في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون وزارة المياه: تراجع الاعتداءات على مصادر المياه 59% خلال النصف الأول من العام الحالي رفع علاوة المهنة لصحفيي الرأي والدستور والغد 50 دينارا ترمب: سنكون "الملاك الحارس" لمضيق هرمز وعلى الدول دفع تكاليف الحماية الحوثيون: السعودية أنهت خفض التصعيد وأعلنت الحرب وسنبدأ مرحلة جديدة لانتزاع حقوقنا كاملة 13.6 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان "وزارة الصحة" : جرثومة السالمونيلا وراء حالات التسمم في الزرقاء "الاقتصاد الرقمي" تطلق نسخة الويب لـتطبيق "سند" "التنمية الاجتماعية": إجراء المقتضى القانوني بحق مركز الهدبان لذوي الاحتياجات الخاصة يوميات كأس العالم الأول.. شرطي يتسبب في هدف وحكم يفر بقارب بعد حريق مقبرة ماحص الجديدة مشكلة الاعشاب الجافة تتفاعل... والبلديات ترد وتؤكد اعمالها في تنظيف الارصفة وازالة الاعشاب جامعة العلوم التطبيقية تنتصر في معركة الأمن السيبراني على الأرض الفرنسية قرار قطعي بحبس النائب حسن الرياطي سنتين.. وسقوط عضويته من مجلس النواب دستورياً آل البدري يشكرون المعزين بوفاة الحاجة المرحومة نسب عبدالحي خليل عطية المياه: أكثر من 6 آلاف اعتداء على شبكات المياه خلال النصف الأول من 2026 الحكومة تنشر أبرز ملامح مشروع قانون الإدارة المحلية إيران: لن نلتزم بمذكرة التفاهم إذا لم تفِ أميركا بتعهّداتها البحر الميت يستعد لاحتضان مؤتمر AI-MEDX 2026... والأردن يطلق نموذجاً إقليمياً جديداً للابتكار الطبي استثمارات اردنية وعربية في "مأدبا الصناعية" تشق طريقها نحو اسواق العالم