اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

في وداع الرئيس

في وداع الرئيس
أخبار البلد -  

اخبار البلد 
استقالة الرئيس عون الخصاونة والردّ الملكي يذكّراننا بسابقة فريدة هي كتاب استقالة عبدالكريم الكباريتي والردّ عليه.

 والمفارقة أن الخصاونة كان رئيسا للديوان الملكي مع الكباريتي رئيسا للوزراء، ويرتبط الرجلان بصداقة قديمة من أيام المدرسة على خلاف شخصيتيهما؛ فالكباريتي سياسي من عيار لا يبارى، حتى إن طبيعة الحكم في الأردن لا تحتمل وجود شخصية مثله، أمّا الخصاونة فهو تكنوقراطي بمعايير قيمية قانونية وأخلاقية عالية، لا تتقاطع بل تكاد تتناقض مع معايير السياسة.

 إنما الرجلان، ومن موقعيهما هذين، تمسكا بمبدأ الولاية العامّة للحكومة، ولم يكونا مستعدين للتنازل عنها أو قبول التجاوز عليها، وكان لذلك تداعيات وثمن.

وإذا كانت طريقة اتخاذ القرار بشأن التمديد أو الدورة الاستثنائية لمجلس النواب هي السبب المباشر للاستقالة، فالمقدمات للتغيير الحكومي كانت موجودة، مع أن ما سيحدث على الأرض ربما ما كان سيختلف مع أي حكومة، أو يمكن أن تمشي به أي حكومة.

الخصاونة كان شخصية ينبغي اكتشافها وهو القادم من عالم ومجال غير ذي صلة بمهمته الجديدة. وابتداء، خيبت تركيبة الحكومة أملنا، لكننا فهمنا السر لاحقا؛ فالرئيس هو شخصية محافظة ولا تعنيه طروحات الإصلاح السياسي كما نفهمها، والتي تتطلب فريقا تقدميا ديمقراطيا جريئا.

 وهو لم يعتقد ساعة أن التطوير السياسي شيء تصنعه القوانين والمراسيم، ولم يكن مقتنعا أن هذا واجب الدولة.

 وكان يؤمن أن المهم هو سيادة القانون وحقوق المواطنة والثقة بالمؤسسات.ولم تكن قوانين الإصلاح السياسي، وعلى رأسها قانون الانتخاب، بالشيء المهم، بل كانت القضية الرئيسة بالنسبة له أن تجرى انتخابات نزيهة وموثوقة.

 وقد وجد نفسه مضطرا إلى التعامل مع قضية النظام الانتخابي كقضية مركزية، ولو كان الأمر له لذهب ببساطة إلى طريقة الانتخابات التقليدية في الأردن التي لم يعرف الناس غيرها على مرّ عقود (نظام 89).ورغم محاولتي غير مرّة، فلم استطع أبدا جذب اهتمامه وانتباهه للأهمية الحاسمة للنظام الانتخابي. 

وفي جلسة ضيقة مخصصة معه لبحث قانون الانتخاب، كنّا نبذل جهدا لجرّه دقائق للحديث في الأمر، ثم يجرنا ساعة إلى حديث الشعر والأدب والتاريخ، فيتذاكر مستمتعا مع صديقه ونديمه في هذا المجال د. 

منذر حدادين، يستدعيان الأبيات والقصائد ذات الصلة بمجرى الحديث، وقد دار في مكان مشبع بكل عبق الطبيعة والتاريخ، ولسان حال الرئيس كلما جررناه إلى موضوعنا يقول: لم تتركون السياسة تفسد الاستمتاع بما حولنا؟ في الحقيقة، إنه شخصية محببة ومثقفة ورفيعة السوية الأخلاقية والإنسانية الموروثة والمكتسبة، وهو رفض النزول في بيت (أو قصر) الرئاسة، مفضلا البقاء في بيت العائلة القديم قرب الدوار الرابع.

كان يمكن للخصاونة أن يمثل قصة نجاح في وضع مستقر نحتاج فيه إلى إعلاء شأن السوية الأخلاقية والمهنية للمسؤولية العامّة، لكن الظرف كان مختلفا تماما؛ فالساحة تغلي بالطلب على التغيير، ونحن أمام استحقاقات سياسية كبرى، ولم يكن هذا وقت رئيس من هذا النوع. والمشكلة أنه أيضا ليس وقت شخصية محافظة أيضا من نوع الرئيس المكلف فايز الطراونة

 
شريط الأخبار شاهد.. ظهور جديد للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي خفض المدارس المستأجرة إلى 606 بعد الاستغناء عن 170 مدرسة حوسبة امتحان الثانوية العام المقبل وإتاحة التقدم للاختبار وإعادته إلكترونيا مدارس تقنية جديدة... وبرنامج تغذية للطلبة القبض على أكثر من 100 شخص بحوزتهم 1.238 كغم من مادة الكريستال المخدرة "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يوضح أسباب تأخر إصدار بعض البطاقات التعريفية الأردن... التسول المنظم يعتبر ضمن إطار جريمة الاتجار بالبشر تحديات تواجه استكمال طرق مساندة لمشروع جسر عمّان ارتفاع معدل التأخير المروري في شارع الملك عبدالله الثاني إلى 35 دقيقة د. عاصم منصور: علاج شخصي جديد للسرطان يفتح بابًا للتفاؤل الحذر وزير التربية يوضح حول مشروع النقل المدرسي إيران تترقب العقوبات الأميركية الجديدة وعاصم منير في طهران للبحث عن مخرج حريق بمسجد السلط الصغير ولا أضرار بشرية بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع بورصة عمّان تطلق النسخة المحدثة من نظام التداول الإلكتروني وتباشر العمل بآلية المزاد لتحديد سعر الإغلاق الإفتاء: استخدام أي لفظ يسيء لمقام الرسول حتى بدون قصد من كبائر الذنوب حديقة تلال الفوسفات التابعة للأمانة: 300 دونم وحراس بلا كهرباء ولا ماء للشرب! تعاون يجمع TGS ونادي السيارات الملكي الأردني والمركزية تويوتا لتعزيز السلامة المرورية وقدرات التدريب على إدارة الأساطيل في الأردن- صور حملة مرورية توعوية ورقابية شاملة للحد من السلوكيات الخطرة على الطرق بزشكيان يقر بـ"صعوبات عدة" تواجه إيران