في وداع الرئيس

في وداع الرئيس
أخبار البلد -  

اخبار البلد 
استقالة الرئيس عون الخصاونة والردّ الملكي يذكّراننا بسابقة فريدة هي كتاب استقالة عبدالكريم الكباريتي والردّ عليه.

 والمفارقة أن الخصاونة كان رئيسا للديوان الملكي مع الكباريتي رئيسا للوزراء، ويرتبط الرجلان بصداقة قديمة من أيام المدرسة على خلاف شخصيتيهما؛ فالكباريتي سياسي من عيار لا يبارى، حتى إن طبيعة الحكم في الأردن لا تحتمل وجود شخصية مثله، أمّا الخصاونة فهو تكنوقراطي بمعايير قيمية قانونية وأخلاقية عالية، لا تتقاطع بل تكاد تتناقض مع معايير السياسة.

 إنما الرجلان، ومن موقعيهما هذين، تمسكا بمبدأ الولاية العامّة للحكومة، ولم يكونا مستعدين للتنازل عنها أو قبول التجاوز عليها، وكان لذلك تداعيات وثمن.

وإذا كانت طريقة اتخاذ القرار بشأن التمديد أو الدورة الاستثنائية لمجلس النواب هي السبب المباشر للاستقالة، فالمقدمات للتغيير الحكومي كانت موجودة، مع أن ما سيحدث على الأرض ربما ما كان سيختلف مع أي حكومة، أو يمكن أن تمشي به أي حكومة.

الخصاونة كان شخصية ينبغي اكتشافها وهو القادم من عالم ومجال غير ذي صلة بمهمته الجديدة. وابتداء، خيبت تركيبة الحكومة أملنا، لكننا فهمنا السر لاحقا؛ فالرئيس هو شخصية محافظة ولا تعنيه طروحات الإصلاح السياسي كما نفهمها، والتي تتطلب فريقا تقدميا ديمقراطيا جريئا.

 وهو لم يعتقد ساعة أن التطوير السياسي شيء تصنعه القوانين والمراسيم، ولم يكن مقتنعا أن هذا واجب الدولة.

 وكان يؤمن أن المهم هو سيادة القانون وحقوق المواطنة والثقة بالمؤسسات.ولم تكن قوانين الإصلاح السياسي، وعلى رأسها قانون الانتخاب، بالشيء المهم، بل كانت القضية الرئيسة بالنسبة له أن تجرى انتخابات نزيهة وموثوقة.

 وقد وجد نفسه مضطرا إلى التعامل مع قضية النظام الانتخابي كقضية مركزية، ولو كان الأمر له لذهب ببساطة إلى طريقة الانتخابات التقليدية في الأردن التي لم يعرف الناس غيرها على مرّ عقود (نظام 89).ورغم محاولتي غير مرّة، فلم استطع أبدا جذب اهتمامه وانتباهه للأهمية الحاسمة للنظام الانتخابي. 

وفي جلسة ضيقة مخصصة معه لبحث قانون الانتخاب، كنّا نبذل جهدا لجرّه دقائق للحديث في الأمر، ثم يجرنا ساعة إلى حديث الشعر والأدب والتاريخ، فيتذاكر مستمتعا مع صديقه ونديمه في هذا المجال د. 

منذر حدادين، يستدعيان الأبيات والقصائد ذات الصلة بمجرى الحديث، وقد دار في مكان مشبع بكل عبق الطبيعة والتاريخ، ولسان حال الرئيس كلما جررناه إلى موضوعنا يقول: لم تتركون السياسة تفسد الاستمتاع بما حولنا؟ في الحقيقة، إنه شخصية محببة ومثقفة ورفيعة السوية الأخلاقية والإنسانية الموروثة والمكتسبة، وهو رفض النزول في بيت (أو قصر) الرئاسة، مفضلا البقاء في بيت العائلة القديم قرب الدوار الرابع.

كان يمكن للخصاونة أن يمثل قصة نجاح في وضع مستقر نحتاج فيه إلى إعلاء شأن السوية الأخلاقية والمهنية للمسؤولية العامّة، لكن الظرف كان مختلفا تماما؛ فالساحة تغلي بالطلب على التغيير، ونحن أمام استحقاقات سياسية كبرى، ولم يكن هذا وقت رئيس من هذا النوع. والمشكلة أنه أيضا ليس وقت شخصية محافظة أيضا من نوع الرئيس المكلف فايز الطراونة

 
شريط الأخبار الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً!