ما هكذا تورد الإبل يا عون

ما هكذا تورد الإبل يا عون
أخبار البلد -  
ما هكذا تورد الإبل يا عون
نزل خبر استقالة عون الخصاونة – كذا مجرد من الالقاب - من رئاسة الوزراء يوم امس الخميس الموافق، على الشعب الاردني كالصاعقة، وادخل الاردنيين في حيرة من امرهم؛ فلم يكن ليتوقع الانسان الاردني، وعلى بساطته : المعارضة والموالاة والاغلبية الصامتة، من اقصى اليمين الى اقصى اليسار، في حساباته الفكرية والفلسفية والسياسية، الكبير في انتمائه وحبه ووفائه لهذا الوطن، لم يكن ليتوقع أي من أولئك، ان يقوم المذكور عون الخصاونة بتقديم استقالته بهذه الطريقة الفجة، ودون أي اعتبار للحالة السياسية الحرجة التي تمر بها البلاد، ومن اين.. من خارج البلاد، ودونما احترام وتقدير للوطن وللاردنيين ولقائد الوطن الملك عبد الله الثاني، والذين راهنوا جميعا عليه وعلى مدى اكثر من ستة اشهر، في انه سيعبر بالوطن الى برَ الامان، وعلى انه سيقدم برنامجا اصلاحيا حقيقيا، وسيخرج الوطن من حالة المراوحة التي بات بعجزه وفشله بطلها الوحيد، وانه باستقالته هذه اصبح كالمنبت ((فإن المُنْبَتَّ لا أرضا قطع، ولا ظهرا أبقى)).
الا انه، وفي حقيقة الامر، وباستقالته هذه، لم يحترم ذاته او موروثه الادبي والعشائري كابن من ابناء هذا الوطن الكريم، واي ابن كان هو ذاك العون ..!! لقد كان الابن المدلل للوطن والنظام منذ عهد الملك الراحل المغفور له الحسين بن طلال، فقد اعطاه الوطن والنظام الكثير الكثير ليغدو ما هو عليه اليوم، فليس لمثله منة علينا او على الوطن او النظام، وانما لنا ولهم جميعا المنة، كل المنة عليه وعلى امثاله من جاحدي المعروف الناكري الجميل.
فما لبث هذا العون ان انهى الثانوية العامة، حتى حصل على مكرمة ملكية، فابتعثه الديوان للدراسة الجامعية والى اين، الى بريطانيا (جامعة كمبردج)، التي كانت حلما للقاصي والداني تلك الدولة والجامعة التي ما كان مثله ليحلم ان يقف على عتباتها لولا مكرمة الديوان، ومكانة خاله الشهيد زهاء الدين الحمود الخصاونة رحمة الله، الذي كان موظفاً كبيرا في رئاسة الوزراء، والذي استشهد وهو يخدم الوطن وابنائه مع الشهيد هزاع المجالي رئيس الوزراء الأردني الأسبق في حادثة تفجير الرئاسة عام 1960. كما واكمل دراسة الماجستير في القانون الدولي من ذات الجامعة وعلى حساب المكرمة والوطن ايضا، وما ان تخرج في العام 1975 الا وكان مكانه محجوزا في وزارة الخارجية كموظفاً في السلك الدبلوماسي، ملحقا بالبعثة الأردنية الدائمة في الأمم المتحدة بنيويورك من عام 1976-1980 ثم نائبا اول في البعثة، ثم ما لبث ان قدم له الملك الراحل المغفور له الحسين بن طلال الهدية الجديدة بان عينه ممثلا للاردن في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتوالت مكرمات الوطن التي جعلت من عون ما هو عليه اليوم فتم اختياره للعمل بالديوان الملكي ، في مكتب ولي العهد آنذاك الامير الحسن بن طلال، ثم مستشاراً للمغفور له الملك الراحل الحسين بن طلال واخيرا وليس آخرا توجت كل تلك المكارم بتعيينه رئيساً للديوان الملكي في العام 1996، ليصبح بعدها أول قاض أردني في المحكمة الدولية التي دعمه في مباراتها الامير شخصيا وبكل ما له من علاقات دولية ليصبح ما هو عليه بعد ذلك كنائب رئيس المحكمة الدولية ، نعم الوطن ومكرمات الوطن هي من صنعت عون، وجاء اليوم الذي احتاج فيه الوطن ذلك العون بكل ما يعنيه الوطن من معاني قيادة ومعارضة وشعبا ، فتم تعيينه رئيسا للوزراء في أعلى منصب قد يطمح اليه انسان في وطنه مؤملين عليه في ان يخرج الوطن من الأزمة التي يمر فيها وكيف لا وقد اغدق عليه الوطن الكثير وقد اعده الوطن افضل اعداد، فما كان من عون الا ما قدم من نكران للجميل وجحد للمعروف ، فماذا قدم للوطن، اقولها بصدق قدم لا شيء، لا بل انه وبكل ما تحمل كلمة الاستغلال من معاني دونية اراد ان يجير الاصلاحات التي جرت في اربعة اعوام لذاته التي لا يعرف الا هي، ماذا قدم عون للوطن وكيف رد الجميل..!! رده باساءة للوطن كله، بنسائه ورجاله وشيوخه وعشائره وقيادته، هل كان يدرك ذلك العون، مدى فداحة ما اقترف بحق الوطن ..!! هل شعر مثلي، وانا ابن المعارضة وابن ذلك الجندي المتقاعد الذي حفر بيديه الصخر؛ ليطعم ويعلم عشرة ابناء من راتب تقاعدي لا يكاد يكفي سد الرمق فعمل سائق (سرفيس)، فعامل، فمشرف عمال، فمقاول، فتاجر، هل شعر مثلي حين رأى الغربان تنعق بالخراب على اسوار وطني في الفضائيات، ام انه بهذه الفعلة قد اضاف لسيرته المهنية ما يؤهله لرئاسة المحكمة الدولية في لاهاي..!؟
الا بئسا، والف بئس لك يا عون، والا تبت يداك، الا بئسا لرئاسة المحكمة الدولية ان لم اجد لي في وطني ذراعا في ذراعين لاقبر فيهما بشرف وافترش ارضه واتدثر بتراب الاردن والتحف بسمائه.
ودمتم ودام الاردن عزيزا باهله الشرفاء وبقيادته وعين الله ترعى الجميع.
المحامي / عمر البصول
شريط الأخبار تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي