الشرطة الإسرائيلية تعتقل فلسطينيين لأنهم أبلغوا عن اعتداء مستوطنين

الشرطة الإسرائيلية تعتقل فلسطينيين لأنهم أبلغوا عن اعتداء مستوطنين
أخبار البلد -   نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية تقريرا مدعّما بالصور يكشف النقاب عمّا يتعرض له الفلسطينيون في مدينة الخليل بالضفة الغربية، على يد مستوطنين يهود، من أعمال عنف وتعديات على أراضيهم.

قد يقول قائل وما الجديد في ذلك، فهذه حوادث تقع كل يوم في الأراضي الفلسطينية المحتلة. لكن التقرير الذي نشرته الصحيفة للكاتب اليساري جدعون ليفي وزميله المصور الصحفي أليكس ليفاك، تناول معاناة سكان حي خلة النتشة عامة، وعائلة يونس إدريس (75 عاما) الممتدة، على وجه الخصوص.

وجاء في التقرير أن ضابطا في الجيش الإسرائيلي رسم على الرمال خطا وهميا يبعد 20 مترا عن منازل سكان الحي الواقع على منحدر تل، والذي تنتشر بجانبه حقول القمح وكروم العنب وأشجار الزيتون. ويُحظر على الفلسطينيين القاطنين هناك الاقتراب من أراضيهم، وعبور الخط الوهمي.

عدالة ملتوية ومنحرفة

ولا يقتصر الأمر على ذلك. فالفلسطينيون هناك يعانون الأمرين من هجمات المستوطنين، الذين يعتدون على أراضيهم ويسخرون منهم ويضربونهم بالهراوات والقضبان الحديدية، ويحاولون إشعال النيران في منازلهم، ويتركون أغنامهم ترعى في مزارعهم.

والمفارقة، أنه عندما يصل العنف إلى مستويات لا تطاق، لا يجد الفلسطينيون مناصا من الشكوى إلى الشرطة، التي تستدعيهم في اليوم التالي للتحقيق معهم -وليس مع المستوطنين- ويحتجزونهم لساعات قبل أن يُفرج عنهم بكفالة تصل قيمتها إلى ألفي شيكل (حوالي 550 دولارا أميركيا).

أما المستوطنون الجناة موضوع الشكوى، فلا أحد يستجوبهم أو يحتجزهم، كما ورد في التقرير الذي يشير إلى أن "هذه باختصار العدالة الملتوية والمنحرفة لنظام الاحتلال".

نمط متكرر

وقال ليفي وزميله ليفاك إنهما زارا شقة في الطابق الأرضي من بناية مكونة من 3 طوابق تعيش فيها 5 عائلات من أبناء إدريس، في حي خلة النتشة الواقع أسفل المنحدر الجبلي والذي تقبع في الأعلى منه بؤرة استيطانية اسمها (جفعات غال) وموقع عسكري مزود بكاميرات مراقبة، وفي جوارهما مستوطنة كريات أربع.

ودأب شبان عنيفون بدافع الكراهية والعنصرية على النزول من التلة كل يوم تقريبا لمهاجمة السكان الفلسطينيين لإجبارهم على إخلاء الحي والاستيلاء على أراضيهم. وقد أصبحوا اليوم أقرب من أي وقت مضى إلى تحقيق غايتهم تحت حماية الحكومة الإسرائيلية المتطرفة وتحت جنح الحرب التي تدور رحاها في قطاع غزة.

وفي أسبوع عيد الفصح في أبريل/نيسان الماضي، نزل 3 أو 4 شبانا من سكان جعفات غال وهم يقودون 15 خروفا ليرعوها في الحقول المملوكة لعائلة إدريس. وتكرر المشهد نفسه بعد 4 أيام. وعندما حاول السكان الفلسطينيون طردهم، استنجد أحد الشبان برفاق لهم في المستوطنة.

ووفق تقرير هآرتس، فقد أصبحت مثل هذه الاعتداءات نمطا متكررا، حيث ينزل الصبية من التلة مع قطيعهم ويمرون بشكل مستفز بالقرب من منازل الفلسطينيين وكأنهم أسياد الأرض، وعندما يحاول السكان حماية ممتلكاتهم، تنقض عليهم قوة كبيرة من حوالي 20 مستوطنا، ملثمين ومسلحين بالعصي والهراوات والقضبان، ويصرخون ويرشقونهم بالحجارة ويضربونهم.

عنجهية المستوطنين

ويروي راجي إدريس (37 عاما) أن الشبان اليهود طلبوا منه ذات مرة أن يعد لهم نرجيلة ويعطيهم سجائر ومسبحة، فمنحهم ما أرادوا لأنه لم يكن لديه خيار آخر كما يقول.

وتكرر الأمر مع عائلة إدريس مرة أخرى يوم 22 أبريل/نيسان، اقتحم اثنان من المستوطنين المنزل وحاولوا إضرام النار فيه بسكب سائل قابل للاشتعال على بعض الإطارات القديمة الملقاة في الخارج.


وفي هذه المرة، بدأ 3 من الرعاة الشبان بشتم الفلسطينيين، ثم ظهر بعدها مستوطنون أكبر سنا، وكان أحدهم يحمل بندقية. وكان يرافق المجموعة جنديان يرتديان الزي العسكري، ولم يحركا ساكنا بينما كان المستوطنون يركضون في حالة من الهياج.

ولما حاول صادق نجل إدريس صدهم، أطلق أحد الجنود النار في الهواء. ثم أوسع أحد الرعاة المستوطنين صادق ضربا بقضيب حديدي وكسر ذراعه.

وفي اليوم التالي، تقدم 5 من أبناء عشيرة إدريس بشكوى اعتداء في مركز شرطة الخليل، لكنهم ما لبثوا أن اكتشفوا أنهم أصبحوا هم المشتبه بهم؛ إذ كان المستوطنون قد رفعوا شكوى اعتداء ضدهم.

اعتقال المظلومين

وروى صادق لجدعون ليفي وأليفاك ما دار بينه وبين الشرطة من حديث. وقال إنه حكى للضباط أنه كان يدافع عن منزله، بينما كان المستوطنون يحاولون إضرام النار فيه. وعندما شكا الأهالي الفلسطينيون الأمر للشرطة قيل لهم إن شكواهم تفتقر إلى أدلة موثقة، وأُغلقت بعدها القضية، واعتُقل المشتكون.

وفي ظهر نفس اليوم، طالبهم أحد الضباط بإيداع مبلغ ألفي شيكل، بواقع 400 شيكل لكل معتقل، للإفراج عنهم، لكنه لم يعطهم إيصالا باستلام المبلغ.

وعندما سألت صحيفة هآرتس الشرطة عما إذا كان المستوطنون المتورطون في حادث 22 نيسان/أبريل قد تم استدعاؤهم للتحقيق معهم وأُطلق سراحهم بكفالة مثل ضحاياهم، رد المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية بأن تحقيقا قيد الإجراء في الحادثة.
شريط الأخبار خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس تفتح باب المساءلة داخل إدارة ترامب كتلة هوائية باردة ورطبة تؤثر على الأردن تشييع جثمان الشهيد السلايطة بعد صلاة ظهر اليوم وفيات الجمعة 6-11-2026 تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية بيان صادر عن جمعية درة الشرق التنموية (شوام الأردن).. ندين العمل الإرهابي ونقف خلف الملك (أسماء) العنانزة يروي لحظات التصدي لهجوم شارع المدينة.. "ثوان حاسمة حالت دون سقوط ضحايا آخرين" وفاة طفلة بصعقة كهربائية في الشونة الشمالية شاهد عيان يروي بسالة الضابط المصاب في السيطرة على منفذ العمل الإرهابي في عمان سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد شركة الكهرباء الأردنية تدين العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات جهاز الأمن العام في عمّان تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز وزير الصناعة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد بيان هام من دائرة الإفتاء العام والد الشهيد السلايطة: نجلنا قدّم روحه فداء للوطن واستشهاده يزيدنا إصرارا على مواجهة الإرهاب الأمن العام يلاحق ناشري صور وفيديوهات استشهاد السلايطة قانونيًا ديوان أبناء الكرك ..كل قطرة دم أردنية تراق على تراب هذا الوطن هي دمّنا جميعاً