النظام يهمش الفلسطينيين سياسيا

النظام يهمش الفلسطينيين سياسيا
أخبار البلد -  
 
راتب يوسف عبابنه
كتب الأخ أحمدعريقات الكاتب الوقور مقالا بعنوان "معادلة المواطنة في الأردن كيف يريدها النظام!" وأكثر مقالاته يتسم بالعمق والصراحة الإيجابية والوقار كما عودنا لكن صدمني وأثار حفيظتي ما جاء بمقاله ذلك في موقع زاد الأردن. 

يقول أخونا الكاتب أن النظام يسابق بحصانين ويقصد بالحصانين الأردنيين والفلسطينيين, والنظام كما يدعي يوهم كلا الحصانين بأنه الفائز بالنهاية حيث لا يجني الحصانان سوى التعب وقائد العربة ويعني رأس النظام جالس على مقعد القيادة. 

ودليلنا على هذا القول ما جاء على لسان الكاتب حرفيا " أن السائق العربة الذي لديه حصانان يقودان العربة سوف يصل لهدفه بسرعة ودون أن يتعب من الجلوس على مقعد القيادة.......متوهمان أن أحدهما سيفوز على الآخر كي يوهمه أنه سيصل قبل الآخر وهكذا تستمر مسرحية قائد العربة..................عنده يحقق القائد هدفه ويصل في موعده دون أن يتعب بينما الحصانين يصلان منهكان.........ولا شيئ جديد لأي منهما يختلف عن الآخر, والآن نحن نعيش هذه المقولة بكل تفاصيلها" . 

فالأردنيون هم أحد الحصاتين والفلسطينيون هم الحصان الآخر وقائد العربة هو النظام أي الملك, ولا يختلف إثنان على أن معنى ذلك التشبيه هو أن النظام يخدع شعبه وذلك بإشعار كل من الأردنيين والفلسطينيين بأنه الكاسب في النهاية كما يهرف كاتبنا, والحقيقة هي بالتأكيد خلاف ذلك. وعليه فنحن نُحكم بالخدعة والتحايل بمعنى أن النظام يلعب على الحبلين ليبقى متسيّدا وبعيدا عن القلق طالما الحصانان يتصارعان ويتسابقان على الفوز وهو يراقبهما وهو مطمئن أن خطرهما لا يطاله وفي النهاية هو المنتصر. 

وفي بداية مقاله يقول عريقات: " .......وبالذات بالشق المتعلق بوجود الفلسطينيين في البلد.........وفي نفس الوقت حجم التهميش السياسي الذي يمارس عليهم وخصوصا في جانب التمثيل داخل مناصب الدولة العليا........".
فيا أخ عريقات, طالما أنك تقول "الفلسطينيون" وليس الأردنيون, فذلك يعني أنهم قد فقدوا حقهم بما تدعي أنه حق لهم لأن ذلك الحق يعود لأصحابه من الأردنيين فقط الذين ينتمون لهذا الوطن. كما ويعني اعترافا واضحا وصريحا وموثقا وعلى الملأ بأنك لست أردنيا وبناءا عليه لا يحق لك المطالبة بما تزعمه من حق للفلسطينيين بمناصب عليا أو حتى دنيا في الدولة الأردنية, فأنصحك بالبحث عن دولة ربما تحقق لك ما رميت إليه أفضل من الأردن ونظامه. والمنطق والأعراف والقوانين الدولية لاتعطي لشخص بمثل وضعك الحق بأن يتمتع بما تزعم أنه من حقك. فالحق أن تأخذ حقا وبالمقابل تعطي حقا. ولذلك فإن الحق يُعطى لأصحابه من الأ ردنيين. أليس كذلك أيها المثقف والمتابع؟ 

أما وقد عرّجت على "التهميش السياسي" الذي يُمارس على الفلسطينيين, أود أن أذكّرك ببعض متقلدي أو بالأدق وارثي المناصب العليا من "المهمشين" الفلسطينيين وربما نسيتَ أو تناسيتَ ما تقلدوه وورثوه من مناصب في دولتنا الأردنية ومنهم مثلا لا حصرا عبدالمنعم الرفاعي وسمير الرفاعي الأول وزيد الرفاعي وسمير الرفاعي الثاني,عدنان أبو عودة, آل المصري, آل النابلسي, مصطفى القيسي, مروان دودين, آل طوقان والقائمة تطول حتى الملل. وهؤلاء من الصف الأول ناهيك عن "المهمشين" من الصف الثاني والثالث. فأين التهميش؟ وإن بدى بنظرك تهميشا, فهذا شأنك وهو ليس حقا مسلوبا حتى تبيح لنفسك زعمه. إذا , من الطبيعي أن تطال التعيينات أبناء الوطن فقط وليس سواهم. فالأوْلى بك والحال كذلك أن تعيد حساباتك فيما يتعلق بجنسيتك وتعيدها شاكرا لمن منحك إياها وتحتفظ بكبريائك اللاأردني وهذا لسان حالك وانتظر المجهول. 

لقد كنا نتوقع من كاتب وصاحب قلم أن يكون أكثر واقعية وأن يترفع عن مثل هذا الطرح البائس والطعن بالنظام الذي شبهه بالرجل المخادع وحاشى لنظامنا أن يتصف بما وصفه به. إنما هو الإرث وهي الحكمة والحنكة خصال تم توارثها عن الآباء والأجداد, خصال قليلون من يتحلّون بها.
وتقول أيضا " وتستمر مسرحية قائد العربة........" وهذا تشبيه لطريقة الحكم بالمسرحية القائمة على فكرة الخداع والمراوغة بالوقت الذي يُنهك فيه الشعب بسبب " خبث وخداع" النظام له كما يعنيه تشبيهك. فالمقولة التي تتبناها تتلخص بالتالي : " قائد العربة" هو رأس النظام والحصانين هما أبناء الأردن من جهة و"ضيوفهم" من الفلسطينيين من جهة أخرى " والعربة" هي بمثابة المسيرة وما يتخللها من خداع وإيهام ولعب على الحبلين من قبل قائد العربة.
فكيف نُلام عندما نرد على مثل هذا الطرح والذي لا يُرضي صاحبه سوى إزالة النظام وشعبه؟ وهل نُلام عندما نبرر مواقفنا وندافع عن مسيرتنا ومكتسباتنا؟ هل نُلام عندما نفند الإفتراءات ونحاول فصل الغث عن السمين؟ هل نُلام عندما نرد على مثل هذا الكاتب المتمسك بفلسطينيته وهذا حق لا ننكره وبنفس الوقت يطالب أن يكون له ما للأردنيين أبناء البلد المنتمين للأردن وليس لغيره؟ أجيبوني بالله عليكم !!!!! 

ثم يطرح سؤالا, هل يريد النظام معادلة المواطنة الأردنية "كحصاني سباق أم حصاني عربة؟ " وليسمح لي النظام بالإجابة عنه وحسب معرفتي المحدودة, فهي لا هذه ولا تلك يا استاذ عريقات. فالخياران كلاهما لا ينطبق على نظامنا الذي هو من العشب وإلى الشعب وليس من طبيعته وأخلاقه ان يلجأ لمثل تلك النقائص بل هي خرافات ابتدعتموها واقنعتم أنفسكم بها والدوافع نعلمها جميعا وليس المقام يتسع لسردها. 

لقد كان حري بك أن تعترف بالفضل للأردن ونظامه الذي قلدكم المناصب والمسئولية ولم يميز بين هذا وذاك وعليكم رد المناصب لأصحابها طالما أن انتماؤك لغير الأردن وباعترافك كسابقك عدنان ابو عودة صاحب نظرية ونكتة " أصحاب الحقوق المنقوصة" . 

فأنتم من يدفع بنا للقول اتركوا مناصبكم التي منحت لكم ولستم شاكرين لمانحها. أليس هذا هو واقع الحال يا أخ أحمد عريقات؟
حمى الله الأردن والغيارى على الأردن. والله من وراء القصد.
ababneh1958@yahoo.com
شريط الأخبار تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي