مفاجأة علمية.. تاريخ ظهور القطط المنزلية في العالم بدأ من تونس

مفاجأة علمية.. تاريخ ظهور القطط المنزلية في العالم بدأ من تونس
أخبار البلد -  
لطالما اعتقد الباحثون أن القطط المنزلية شقت طريقها إلى أوروبا بهدوء، متتبعة خطى المزارعين الأوائل في العصر الحجري الحديث، إذ انجذبت إلى وفرة القوارض حول مخازن الحبوب.
غير أن دراستين حديثتين، اعتمدتا على بيانات جينية وأثرية موسّعة، تقلبان هذا التصور رأسا على عقب، مشيرتين إلى أن القطط لم تصل إلى أوروبا إلا في مراحل لاحقة، وأنها لم تأتِ من مناطق الشرق الأوسط كما كان يُظن، بل من تونس في شمال أفريقيا.
وقد قاد هاتين الدراستين فريقان من جامعتي تور فيرغاتا في روما وإكسيتر البريطانية، بالتعاون مع عشرات المؤسسات البحثية، وخلصا إلى أن ظهور القطط المنزلية الأليفة في أوروبا لم يحدث إلا بعد مرور آلاف السنين على قيام الزراعة، وأن عوامل دينية وثقافية ربما لعبت دورا حاسما في انتشارها.
كشف الدراسات عن أدلة تؤكد وجود القطط المنزلية في أوروبا منذ بداية الألفية الأولى قبل الميلاد، أي قبل ازدهار النفوذ الروماني بقرون (وكالة الأنباء الأوروبية)
كيف غزت القطط أوروبا من شمال أفريقيا؟
حلّل فريق جامعة تور فيرغاتا، بالتعاون مع 42 مؤسسة بحثية، 70 جينوما قديما، و17 جينوما حديثا، إضافة إلى بقايا قطط مؤرخة بالكربون المشع من 97 موقعا أثريا في أوروبا والأناضول. والجينوم هو مجموعة التعليمات الوراثية الكاملة التي تحملها خلايا الكائن الحي، وتحدد صفاته ووظائفه البيولوجية.
وأظهرت نتائج التحليل وجود موجتين واضحتين من التوسع: أولاهما في القرن الثاني قبل الميلاد، نُقلت خلالها قطط برية من شمال غرب أفريقيا إلى جزيرة سردينيا، في حين شهدت الثانية، التي وقعت خلال العصر الروماني الإمبراطوري بداية القرن الميلادي الأول حتى القرن الخامس، جلب قطط ذات صفات وراثية تُشبه السلالات المنزلية الحديثة إلى أنحاء مختلفة من أوروبا، وكلها تعود بأصولها إلى تونس.
وفي دراسة مشابهة، فحص فريق جامعة إكسيتر أكثر من 2400 عظمة قطط أثرية من 206 مواقع متنوعة، وكشف عن أدلة تؤكد وجود القطط المنزلية في أوروبا منذ بداية الألفية الأولى قبل الميلاد، أي قبل ازدهار النفوذ الروماني بقرون.
كما بيّنت التحليلات الجينية وجود سلالات قطط في بريطانيا تعود إلى العصر الحديدي، مما يدعم فرضية الانتقال على شكل موجات متفرقة شملت العصور الرومانية المتأخرة، ثم الفايكنغ، مع التأكيد أيضا أن تونس كانت مركزا محوريا في نشأة القطط المستأنسة.

ما بين الرمزية الدينية والرغبة البشرية
بعكس النظرة التقليدية التي اختزلت استئناس القطط في علاقتها التكافلية بالإنسان كوسيلة لمكافحة القوارض، تسلط الدراستان الضوء على أبعاد دينية وثقافية كانت حاسمة في تعزيز مكانة القطط وانتقالها عبر الحضارات.
ففي مصر القديمة، حظيت القطط بمكانة مقدسة وارتبطت بالإلهة الأسطورة "باستيت"، وبالتالي كانت تُحنط القطط كذلك رفقة الملوك. وفي الحضارتين اليونانية والرومانية، ارتبطت القطط بالأسطورتين "أرتميس" و"ديانا"، بينما ظهرت في الأساطير الإسكندنافية كحيوانات ترافق الأسطورة "فريا"، وهو ما يعزز فرضية أن المعتقدات لعبت دورا في انتشار القطط كان أكثر من مجرد المنفعة.
وتظهر نتائج الدراستين أيضا أن القطط المنزلية الوافدة اصطدمت بيئيا وجينيا بالقطط البرية المحلية، مما أدى إلى تراجع أعداد الأخيرة منذ الألفية الأولى للميلاد. وتشير الأدلة إلى حصول اختلاط وراثي وتنافس بيئي، وربما انتقال للأمراض، ساهم في تقلص أعداد القطط البرية التي كانت تعيش في القارة منذ آلاف السنين.
ومن أبرز ما تكشفه هذه النتائج، هو نقض الرواية التقليدية التي كانت تفترض وجود القطط في مستوطنات العصر الحجري الحديث، حيث أثبتت الدراسات أن الاعتماد على الحمض النووي الميتوكونديري وحده قد يكون مضللا، نظرا لتشابه الصفات الجينية بين القطط البرية والمنزلية. أما التحليل الأعمق للحمض النووي، فقد كشف عن مسارات أوسع وأكثر تعقيدا، كان للثقافة والتجارة والدين فيها دور أساسي.
وتشير هاتان الدراستان إلى الغاية التي دفعت الإنسان إلى استئناس القط لم تكن لغرض الحماية من القوارض والحيوانات الصغيرة الضارة بالمحاصيل، بل يبدو أن القطط انتقلت إلى أوروبا في موجات لاحقة مدفوعة بالمعتقدات والطقوس الدينية، وبواسطة الطرق التجارية والإمبراطوريات القديمة.
ومن تونس إلى سفن الفايكنغ، يظهر أن مسيرة القط المنزلي المستأنس نحو العالم لم تكن عبثية، بل خريطة ثقافية ممتدة، رسمتها الرموز والأساطير القديمة.

شريط الأخبار وزارة التربية: تخصيص الإذاعة المدرسية الأحد لإدانة هجوم كنيسة حمود الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين: الأردن خط أحمر.. ندين جريمة إطلاق النار خلال تشييع جنازة في الكرك ارتفاع عدد شهداء كنيسة حمود إلى 10 بورصة عمّان تفقد 1.77% من مؤشرها الأسبوعي.. و80 شركة تتراجع وسط انخفاض السيولة والضغوط البيعية ارتفاع عدد شهداء الهجوم الإرهابي في الكرك إلى 8 و27 مصاباً يتلقون العلاج وزير الصحة: حالة حرجة من مصابي هجوم الكرك بعد ارتفاع الشهداء إلى 8 عشيرة الهلسة تنعى شهداءها في الكرك وتطالب بسرعة الكشف عن جميع المتورطين وشركائهم السفارة الأميركية في الأردن تحذر رعاياها بعد هجوم كنيسة حمود إدانات واسعة وتضامن عربي مع الأردن بعد اعتداء الكرك طقس السبت..زخات متفرقة من المطر وتحذيرات من الغبار وفيات السبت .. 24 / 10 / 2026 وزير الداخلية: لا صحة لتكفيل أحد منفذي هجوم كنيسة حمود في الكرك سابقا شركة الاسواق الحرة الأردنية تدين بشدة الاعتداء الإجرامي الجبان في الكرك المومني: لدى الأجهزة الأمنية معلومات وتفاصيل لن يُفصح عنها في هذه المرحلة حفاظًا على سلامة التحقيق وزير الصحة: 7 وفيات و40 حالة راجعت المستشفيات الحكومية والعسكرية جراء حادثة الكرك إعلان الحداد العام في المملكة وتنكيس الأعلام لثلاثة أيام حداداً على أرواح الشهداء الأبرياء في كنيسة الكرك الأمير الحسن: وحدتنا وتماسكنا الوطني أبلغ رد على كل من يحاول النيل من أمن الوطن واستقراره الأمين العام للأمم المتحدة يدين الهجوم الإرهابي في كنيسة حمود الأمن العام يتوعد باتخاذ أشد الإجراءات بحق منشورات تمس كرامة الضحايا والسلم المجتمعي مجلس رؤساء الكنائس: جريمة الكرك لن ترهبنا ولن تنال من عزيمتنا ولن تزيدنا إلا تمسكا بوطننا