وكما حدث في معظم المؤتمرات التقنية خلال السنوات الأخيرة، من المتوقع أن تركز مايكروسوفت بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي.
وأصبح التركيز على الذكاء الاصطناعي أمراً شبه إلزامي لأي شركة تقنية هذه الأيام، ومايكروسوفت تدرك ذلك جيداً. لكن ما الذي تخطط الشركة للكشف عنه خلال مؤتمر هذا العام؟
لدينا بعض التوقعات، كما أن قائمة المتحدثين في الجلسات المختلفة تعكس بوضوح المكانة التي يحتلها الذكاء الاصطناعي حالياً داخل مايكروسوفت.
يوم الاثنين، سيصعد الرئيس التنفيذي ساتيا ناديلا إلى المسرح ليطلع العالم على أحدث ما عملت عليه الشركة وخططها للمستقبل.
متى يُعقد مؤتمر مايكروسوفت للمطورين؟
سيُقام المؤتمر يومي 2 و3 يونيو في مدينة سان فرانسيسكو.
وتبدأ الجلسة الافتتاحية الرئيسية يوم 2 يونيو الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت الساحل الغربي للولايات المتحدة.
ودفع الحاضرون شخصياً ما يقارب 1100 دولار للمشاركة، لكن جزءاً كبيراً من فعاليات المؤتمر سيُبث مباشرة عبر يوتيوب مجاناً.
كوبايلوت ووكلاء الذكاء الاصطناعي
أصبح "كوبايلوت" المنصة الأساسية لمشروعات الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت، ولذلك من المتوقع أن يحتل مركز الصدارة خلال مؤتمر هذا العام.
وخلال إعلان نتائج الشركة الأخير، قال ساتيا ناديلا إن مايكروسوفت تعمل على "تطوير عائلة كوبايلوت من مساعدين متزامنين إلى زملاء عمل غير متزامنين قادرين على تنفيذ مهام طويلة الأمد عبر مجالات رئيسية مختلفة".
وفي الواقع، أصبح "وضع الوكيل" الإعداد الافتراضي في عدد من منتجات كوبايلوت ضمن حزمة أوفيس 365، بما في ذلك وورد وإكسل وباوربوينت.
ويرى ناديلا أن الوكلاء الأذكياء سيصبحون النموذج السائد مستقبلاً داخل مايكروسوفت.
وقال: "نحن في بداية واحدة من أكثر التحولات تأثيراً في تاريخ المنصات التقنية، وهي تحول سيغير البنية التقنية بالكامل مع انتشار الوكلاء الأذكياء وتحولهم إلى عبء العمل المهيمن."
الذكاء الاصطناعي الوكيلي
رغم أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي أصبح حديث الجميع في عالم التقنية، حتى بات الحديث عنه يبدو اعتيادياً، فإن قدراته ستكون على الأرجح محور إعلانات مايكروسوفت.
فعلى عكس روبوتات الدردشة التقليدية، يستطيع الذكاء الاصطناعي الوكيلي تنفيذ المهام نيابة عن المستخدم.
فيمكنه مثلاً العثور على المعلومات المهمة داخل البريد الإلكتروني، أو حتى التسوق نيابة عن المستخدم.
ونعلم بالفعل أن مساعد مايكروسوفت "كوبايلوت" أصبح أكثر قدرة على تنفيذ المهام داخل تطبيقات أوفيس 365، ومن المتوقع أن يمتد ذلك بشكل أوسع إلى منتجات الشركة ونظام التشغيل الخاص بها.
ومن الصعب الحديث عن الذكاء الاصطناعي الوكيلي في عام 2026 دون الإشارة إلى أداة "أوبن كلو" التي انتشرت بشكل واسع مؤخراً.
ومن المتوقع أن يتضمن المؤتمر نقاشات حول هذه الأداة، خصوصاً أن مبتكرها بيتر شتاينبرغر سيشارك في إحدى الجلسات المتخصصة.
وأفاد تقرير نشرته صحيفة "ذا إنفورميشن" بأن مايكروسوفت قد تكشف عن نموذج جديد للبرمجة بهدف زيادة عدد مستخدمي "غيت هب كوبايلوت".
كما أشار التقرير إلى أن نماذج جديدة أخرى قيد التطوير، متخصصة في الاستدلال المتقدم، ومعالجة الصور، والصوت.
ويندوز 12
لا تتوافر معلومات كثيرة حول "ويندوز 12"، لأن مايكروسوفت نفسها لم تكشف الكثير عنه حتى الآن.
ومع ذلك، يبدو مؤتمر المطورين فرصة مناسبة للإعلان عن النسخة المقبلة من نظام التشغيل.
ومن المنطقي على الأقل أن تقدم الشركة لمحة عما هو قادم، خصوصاً بعد إعلان غوغل عن نظام تشغيل جديد يجمع بين أندرويد وكروم أو إس.
لكن ليس الجميع معجباً بالذكاء الاصطناعي المدمج في ويندوز، خاصة أنه أصبح شبه مستحيل تجاهله.
فمايكروسوفت تواصل إضافة مزايا الذكاء الاصطناعي إلى نظام التشغيل، وأحياناً يبدو "كوبايلوت" أكثر إزعاجاً من كونه مفيداً.
وأدى هذا الإحباط لدى بعض المستخدمين إلى البحث عن أنظمة تشغيل قائمة على لينكس للتخلص من الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي في ويندوز.
وربما لا يحدث شيء كبير في هذا الجانب خلال المؤتمر.
فمن المرجح أن تكشف مايكروسوفت عن مزايا جديدة ستصل إلى ويندوز، لكنها قد لا تحتاج بالضرورة إلى إصدار جديد يحمل رقماً مختلفاً لإبراز هذه التحديثات.
لا تتوقعوا الكثير بشأن إكس بوكس
لا توجد أي مؤشرات على أن مايكروسوفت ستخصص وقتاً كبيراً للحديث عن الألعاب خلال المؤتمر، رغم احتمال وجود مفاجآت غير متوقعة.
ففي أوائل مايو، تراجعت الشركة عن خطط إضافة "كوبايلوت" إلى أجهزة الألعاب الخاصة بها.
وأعلنت آشا شارما، الرئيسة التنفيذية لمنصة إكس بوكس، عبر منشور أن مايكروسوفت ستبدأ بإيقاف كوبايلوت على الهواتف المحمولة تدريجياً، كما ستتوقف عن تطويره لأجهزة الألعاب.
أما مستقبل إكس بوكس، فما زال غير واضح حتى الآن، لكن من غير المتوقع أن يحظى بمساحة كبيرة، إن حظي بأي مساحة أصلاً، خلال مؤتمر مايكروسوفت للمطورين هذا العام.