اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حين سقط القناع عن الإنسانية: عشرون عاماً في حضن الـ NGO’s

حين سقط القناع عن الإنسانية: عشرون عاماً في حضن الـ NGO’s
صبا منصور
أخبار البلد -  

كنتُ إحداهن…
لمدة عشرين عامًا، ارتديتُ بذلة المنظمات غير الحكومية، جلستُ في ورشات "بناء السلام”، ودوّنتُ ملاحظاتٍ في مؤتمرات "التمكين”، وزّعتُ منشوراتٍ ملوّنة عن "التسامح”، و”اللاعنف”، و”قبول الآخر”، و”المجتمع المدني القوي”…
بل كنتُ أكثر من موظفة؛ كنتُ أحمل الرسالة.
أؤمن أن التغيير يبدأ من "المجتمع المحلي”، وأن الديمقراطية تُزرع في برامج التوعية،
وأن التمويل الخارجي ليس شبهة، بل فرصة.
هكذا أقنعونا… وهكذا اقتنعت.
لكن في لحظة واحدة، انقلبت الطاولة، حين انهمرت القذائف على الأطفال،
حين سُحقت العائلات تحت الأنقاض، حين اغلقت المعابر وأصبح علف الدواب هو الطعام الوحيد المتاح، حين اغتيل المسعف واحترق الصحفي وعُذب الطبيب حتى الموت.
نظرتُ حولي أبحث عن فرسان العمل الإنساني”.. فلم أجد أحدًا.
منظمات تجاهلت و أخرى اكتفت ببيان باهت يتحدّث عن "الطرفين”، وكأنّ طفلًا قُطّع في غزّة يعادل خوف مستوطن سمع صافرة إنذار!
مؤسسة أخرى ألغت منشورًا تضامن بحجّة أنه "غير متوازن سياسيًا”!
زميلة عزيزة طلبت مني "عدم الانفعال” لأن هذا قد يؤثّر على "صورة المؤسسة”.
صورة المؤسسة؟!
أي صورة تبقى لمؤسسة صامتة أمام مذابح موثّقة؟!
حينها، لم أعد موظفة.
استقالت إنسانيّتي من بروتوكولاتهم،وانسلخت فطرتي عن تمويلاتهم، وتذكّرت فجأة أن ما كنتُ أظنّه "عملاً إنسانيًا” كان أحيانًا عملًا ناعمًا لتخدير الحسّ، وغسل العقول، وإنتاج جيل يظنّ أن العدالة "محايدة”، وأن القاتل والقتيل يجب أن "يجلسا على الطاولة سويًّا”.
ليست كل الـNGO’s شيطانية، لكن كثيرًا منها كان حصان طروادة، تسللت من أبواب "التمكين” لتنزع سلاح الوعي، ومن نوافذ "السلام” لتطبع مع القهر،

ومن شعار "الاختلاف لا يفسد للودّ قضية”، لتقتل كل قضية.
غزة لم تُحرجهم، غزة عرّتهم؛ لأن الذي لم ينحز للطفل المحروق لا يحق له أن يحدّثني عن "الحقوق”.
ومن صمت وهو يملك المنصة، ليس محايدًا، بل متواطئ بلغة ناعمة.
ومن اعتبر أن التضامن موقف سياسي، فقد طعن الإنسانية في ظهرها، ثم كتب تقريرًا عن "أثر القصف على الصحة النفسية للنساء” ليبدو مثقفًا.
كنت يوماً واحدة منهم، لكني حين سمعت صرخة طفل من تحت الركام، اكتشفت أن قلبي لا يعمل بنظام تمويلي، ولا فطرتي تُراجعها لجنة أخلاقيات، ولا إنسانيّتي تنتظر إذنًا من المانح.
اليوم أكتب هذا لا لأدين أحد، بل لأعتذر من نفسي، ومن كل أمّ في غزّة كانت تقاوم وحدها بينما كنّا نناقش "مفهوم الحياد في النزاعات المسلحة”.

شريط الأخبار السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء