لا يا سيد جوليان ليس قانون الإنتخاب السبب الوحيد!

لا يا سيد جوليان ليس قانون الإنتخاب السبب الوحيد!
أخبار البلد -  
لا يا سيد جوليان ليس قانون الإنتخاب السبب الوحيد!
بقلم محمد سليمان الخوالده
كتب السيد جوليان بارنز في صحيفة الغارديان مقالا (إنتقد فيه التأخر في الإصلاح الذي تقول الدولة الاردنية بأنها بصدد انجازه قانون الإنتخابات المقترح يشكل ضربة قاصمة للذين يأملون باحداث اصلاحات ذات المعنى في الأردن وانتقد الكاتب تشجيع الغرب لخطوات الملك على تواضعها لأن الغرب معني بالدرجة الأولى في محاربة التطرف) ، وركّز الكاتب على أن خيبة الأمل الوحيدة التي تعتري الشارع الأردني هو اخراج قانون إنتخاب غير عصري لا ترضى عنه الحركة الاسلامية وباقي الأحزاب !!.
حقيقة تجاهل السيد جوليان السبب الحقيقي وراء حالة الإحباط التي أصابت الشارع الأردني بكافة أطيافه ، ولم يتطرق لدوافع الحراك الاردني الحقيقة التي بدأت من ذيبان وامتدت الى الجنوب الى معان والطفيلة والكرك تزامنا مع تحركات في الشمال ، فكان السبب الحقيقي هو سرقة وطن ممثلا بمؤسساته ونهب مليارته ، وغياب العدالة الإجتماعية وتوريث المناصب في الدولة الاردنية وعدم توزيع عادل لمكاسب التمنية ،فتحرك الشارع الاردني وفاءا لوطنه .

نقول لا يا سيد جوليان إن ما يشكل ضربة قاصمة للذين يأملون باحداث اصلاحات ذات معنى هوالتأخر في إقرار قانون من أين لك هذا ؟ وفك أسر القضاء بتشريعات وتعديلات دستورية جوهرية وإجهاض ملف الفساد من خلال ادارته بطريقة ماكرة لينتهي بإغلاق ملفات الفساد الكبرى كالفوسفات والبوتاس وسكن كريم لعيش كريم ، وعلى يد مجلس النواب الأردني تم ذبح الوطن وشعبه دون رحمة ، كل ذلك حدث بعدما تعرّى مسؤولين كبار امتلكوا مليارت ومئات الملايين ، ويا للاسف كان صك البراءة والغفران على يد مؤسسة البرلمان، الأصل فيها ان تمثل الشعب وتحافظ على مصالح الوطن .

لا ياسيد جوليان ،فكفى استغفالا للشعوب ، فقد انكشف أمركم ... لقد طالبتم بتعديل قانون الإنتخاب والأحزاب خدمة لمشاريعكم فمنذ زياررة بايدن في عام 2003، التي قدّم فيها النصائح للحكومة الاردنية، بضرورة البدء بالاصلاح السياسي وتحديدا تعديل قانوني الإنتخاب والأحزاب على أساس التمثيل السكاني ، ثم كان طلب أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي جون كيري ودانييل إينوي بتوطين الفلسطينيين ممن لا يحملون الأرقام الوطنية في الأردن أثناء زيارتهما الأخيره للأردن، ، تبعها بعد ذلك زيارة عدة وفود امريكية واوروبية تركزت طلباتها في نفس الاتجاه مع ربطها ذلك بالمساعدات المقدمة للاردن خدمة لمشروعكم القادم .

وفي غمرة ما يسمى الربيع العربي كانت استجابت الحكومة الأردنية للمطالب الاوروبية والامريكية وحملت شعار الاصلاح السياسي وقامت بتعديل قانوني الإنتخاب والاحزاب فقط ، وكأن الاصلاح السياسي مقصورا على هاذين القانونين ، وتناسيتم أهم محاور الاصلاح وهو أن الحكم المستقر يستند الى مفهوم الشرعية السياسية ، والأهمية القصوى لهذا المفهوم تكمن في ربط المواطن بالدولة من خلال تلبية الاحتياجات والمتطلبات السياسية والاقتصادية للمواطنين ، وخلق الارتباط يتأتى من خلال بناء المواطنة القانوني والمرتبط بالانتماء للدولة والولاء للنظام. ولن يتحقق هذا الانتماء والولاء الا بتحديد مفهوم الهوية الوطنية الذي ما زال مؤجلا وبقصد ، فقانون تحديد الهوية الوطنية أولا قبل قانون الإنتخاب لتحديد من هو الأردني ومن هو غير الأردني، فامّا وحدة أبديه وللابد بعد العودة والتحرير إستنادا الى قراروحدة الضفتين عام 1950 وامّا دسترة فك الارتباط وتعديل قانون الجنسية الآن إستنادا الى قرار فك الارتباط واتفاقية وادي عربه ، من خلال إستفتاء شعبي في الضفتين ، فالشعب في الضفتين هو الذي يفترض به أن يحدد هويته الأبدية ، فالتمسمك بقرار وحدة الضفتين واتفاقية وادي عربه وقرار فك الارتباط في آن واحد لا يستقيمان .
الأردن أنجب الكثير من حملة شهادات القانون .لكنه لم ينجب من بين هؤلاء من يدافع عن العدالة ويطالب بتعديل الدستورخدمة للوطن وشعبه الاّ ما رحم ربي، فخريجوا الجامعات البريطانية والأمريكيه يتقلّدون المناصب العليا في الدولة الأردنية ويشرّعون قوانين تحمي الفساد وتتغول على سلطة القضاء ، ففي جامعاتكم ومعاهدكم تتلمذ الفاسدون وفي محافلكم تلقوا الدروس والصلوات وقدّسوا مبادئكم الاّ من رحم ربي،وأمّا خريجوا الجامعات الاردنية وبامتياز فعلى قارعة الوطن يتسولون وظيفة كاتب في دوائر مهمتها تنفيذ الأوامر.
سيد جوليان اتركوا الشعب الاردني يدير عملية الاصلاح ...فهمّنا وطن منهوب وتعديل دستور يعيد الهيبة للقضاء ويعطي الصلاحيات للشعب ليكون مصدر السلطات .
حمى الله الوطن من كيد الكائدين وانقذه من شرور الحاقدين.
msoklah@yahoo.com
شريط الأخبار الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الإمارات "تأمين رعاية" يشمل 400 ألف من منتفعي صندوق المعونة الوطنية بعمر 20–59 عاما انخفاض وفيات حوادث السير 21% في الربع الأول من 2026 وزارة الاقتصاد الرقمي: تمكين الأردنيين في الخارج من خدمات الكاتب العدل إلكترونيا «الحرس الثوري» الإيراني: السفن التي تنتهك القواعد التي أعلنها الحرس في مضيق هرمز سيتم إيقافها بالقوة ‏وزارة الدفاع الإماراتية: رصد 4 صواريخ جوالة قادمة من إيران والتعامل بنجاح مع 3 منها إرادة ملكية بتعيين أمجد الجميعان عضوا في مجلس الأعيان المستقلة للانتخاب تحدد مواعيد الاقتراع لانتخابات غرف الصناعة والتجارة تمديد ساعات عمل حركة الشحن في مركز حدود الكرامة محاضرة طبية متخصصة في مستشفى الكندي منع حفلات التخرج خارج المدارس مستمر… والتعليم: لا لإقصاء الطلبة غير القادرين على الدفع حمادة فراعنة يكتب عن التمييز والعنصرية لدى المستعمرة 13.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تقرير المعهد المروري عن نسب حوادث السير يحرج أمانة عمان.. الكاميرات لم تقلل من حوادث المرور وكالة فيتش تثبت التصنيف الائتماني للأردن عند BB العشرات من متقاعدي الفوسفات يصرون على تنفيذ اعتصامهم امام الشركة.. (صور+فيديو) هيئة الخدمة والإدارة العامة ترد على استفسار "اخبارالبلد" بخصوص احد المدراء.. خاطبنا الغذاء والدواء قبل أسبوع وطالبناهم بالاعلان عن الوظائف العليا بعد الهيكلة إيران تهاجم سفينة حربية أميركية بعد تجاهلها تحذيرات جمعية البنوك تستهدف بناء 22 مدرسة في العام الثاني من مبادرة دعم قطاعي التعليم والصحة صيف عمّان يبدأ رسميًا: 188 طلب تصاريح لبيع البطيخ والشمام