الحراك ليس زوبعة في فنجان !!

الحراك ليس زوبعة في فنجان !!
أخبار البلد -  
... سخر أحد كبار السن من مقولة ترددت على بعض الألسن قيلت زورا وبهتانا وتملقا، من أن الحراك لا ُيعد أكثر من زوبعة في فنجان !! في وقت تعترف حكومة الخصاونه ورجال الأمن والداخلية وحتى رجال القصر انه " تسونامي " ولا بد من إجراءات أكثر عقلانية وأكثر مرونة من تلك الأدوات التي استخدمت للحد من تأثيراته ، وإلا كيف نفسر ماحدث من إعتقالات وتجييش ، ولم حاول البعض الإدعاء أن هناك سفارات وأفراد يمّولون تلك الحراكات لتشويه الصورة والإيحاء بأصابع خارجية وراء تلك الحراكات ! ، فان كان الحراك زوبعة في فنجان ، فلم تشكلت له عصابات البلطجة ، ونظمت من أجل مواجهته مسيرات ضارة بالنظام أكثر مما خدمته للوقوف في وجه الحراك في كل محافظة ومنطقة ، ولم صدرت بيانات التنديد التي تلقفتها الصحف الرسمية على صفحاتها الأولى من قبل عناصر مدفوعة للهجوم على الحراك بهدف التضليل والإشارة إلى موقف مغاير من قبل أبناء بعض المحافظات حيال ما يجري ، ولم صدر عن بعض أفراد العائلة المالكة تصريحات ومقولات تهاجم الحراك وتتوعد بالتصدي له أثارت غضب واستياء الناس بعد أن اشتد الحراك وتعاظمت قوته وتنوع أفراده وبرامجه ! ولو كانت زوبعة كما يدعي المدعون ، لم جرى ترتيب لقاءات بين بعض أبناء العائلة الحاكمة والناس في مختلف مناطق " التوتر " تحت مسميات دعوات عشاء خاصة أو لقاءات عامه لجر الحراك إليها ، لم تفلح ابدا في ترتيب أي لقاء، باعتبار أن كل من جال ودار في تلك المناطق لا يملك قرار الإصلاح ولا قرار ملاحقة كل فاسد ، ولأن الموضوع لا يحل ولا يرتبط بلقاء على " منسف أردني " تتبادل فيه الأطراف الغزل والمديح وما يعيشونه من ِنعم الاستقرار والأمان والعدل ليطرب لها الضيف الكبير !!! فنشطاء الحراك لا يمانعون أبدا من لقاء الملك ضمن حوار شامل مع كافة الحراكات الوطنية وصولا للحلول المرضية للجميع ، فالثقة لازالت وستبقى في شخص الملك لا غيره ، والحرص على أمن واستقرار الوطن هو هدف الحراك قبل هدف النظام ، إن كان هناك حديث عن حوار أو لقاء قريب ، باعتبار أن الملك هو صاحب الأمر !
زوبعة في فنجان ... مقولة يراد بها التملق وطمأنة رأس النظام أن البلاد بخير ، وان ما يجري من حراك لا يعد أكثر من سحابة صيف زائلة بالرغم من مرور أكثر من عام ونصف على وجودها فوق سماء الوطن ، ملبدة بالغضب والمطالبات بالإصلاح وملاحقة كل فاسد ، حتى باتت غيمة واسعة تغطي كل أرجاء الوطن تنذر بهطول أمطار قد تؤدي إلى انجرافات وسيول وانهدامات لا يحمد عقباها إن لم نهيئ البلاد لمرحلة التغيير المنشودة ، ولا اعتقد أن هذه السحابة قد تغادر قبل أن يتحقق للناس ما يطالبون به ، وخاصة أن القناعة قد ازدادت لدى الناس أن الإصلاح في الأردن بات مشروعا " طوباويا " خياليا لا يتحقق في البلاد بالسرعة والكيفية التي تحقق فيها في بلاد أخرى ، وأن ما تحقق لا يلبي طموح الناس حتى الساعة وخاصة ما يتعلق باسترداد ثروات الوطن وملاحقة ناهبيها وسماسرتها ، مما ضاعف من قوة الحراك وانتقل من مرحلة الكم إلى النوع برنامجا وحلولا ، وهذا ما أثار البعض داخل الحكم ليبدأ المعركة في تناول الحراك والهجوم عليه ، وصلت حد الهجوم على كل أبناء الوطن والتشكيك في تاريخهم والتلميح بمعاداتهم والتصد لهم ، ومن ثم وضع حواجز أمام الإعلام للحد من " تبني "تلك المواقع والصحف لمنطق الحراك وتوجهاته ، وتلاها هجمة أمنية شملت معظم النشطاء في العديد من المواقع واستخدام القوة " لفرط "تلك التجمعات ، وبالتالي لا يمكن لعاقل أن يقول أن الحراك ماهو إلا زوبعة في فنجان في ظل تلك الممارسات المتتالية .
يمثل الحراك "زوبعة " ولكن ليس في فنجان ، بل في وطن يعاني ما يعانيه،و إعتباره برنامجا وطنيا قائم على حماية الوطن والحفاظ على ثرواته وتصحيح المسيرة وتنقيتها من كل الشوائب صونا للبلاد والعباد ، فأعتمد الحراك على تشخيص الحالة وتعبئة الناس واستنهاض طاقاتهم للدفاع عن الوطن ، فاستجاب الناس منذ البداية استجابة عفوية مترددة ، سرعان ما تبدلت تلك المواقف المترددة إلى التزام وطني عالي المسئولية بالخروج وتحمل النتائج مهما بلغت ، لما وجدوه من مماطلة وتسويف وخداع وإدعاءات استمرت لأكثر من عام ونيف حول رغبة الحكم بالإصلاح ، ولما أبدته عناصر ورموز الفساد من قوة ومتانة موقفها لما تتمتع به من حصانة ، غير أبهة بالبلاد ولا العباد و لا تحسب حساب لأي سلطة قائمة في البلاد ، وخاصة مع وجود مجلس نواب شيمته إصدار أحكام البراءات بحق أشد الناس فسادا وأعظمهم فتنة !
كان يمكن لدعاة الزوبعة في الفنجان أن يقولوا كلمة حق ، فلا سلطاننا جائر نخشى بطشه وجبروته ، ولا نظامنا قاس يحكم بالظلم والجور حدا نخشاه ونخفي الحقيقة أمامه ، وكانت تلك فرصة تعد بالنسبة إليهم جهادا عظيما وموقفا يسجل لهم على مدار الساعة لو قالوها في حضرة الملك ، لأن الملك يعرف كل ما يجري ، وان ما يقوله الناس في حضرته ليس حقيقة ، ولكن واجب الضيافة في بيته لا يسمح برد أقوالهم ! فالواجب العربي يقتضي أن تسمع ولا ترادد الضيف ! ولكن البعض آبى إلا أن يسير في ركب " السحيجة " ، ولا أدري ماذا نالهم من ذلك كله غير شماتة أهلهم وأصدقائهم ! في وقت كانت المكارم والعطايا تعرض على نشطاء الحراك دون أن تجد منهم متلقفا واحدا يقبل بها على حساب شعبه ووطنه الذي آمن به ، فلا بلدنا بحجم الفنجان ولا حراكنا زوبعة بداخله .. فأن أتيح لكم الجلوس في حضرة الملك ، فقولوا قولا سديدا ، لأن ما يجري من تطورات لاحقة واستعدادات قادمة ، واصطفافات جديدة وتدخلات سياسية وإملاءات قد تجد لها الطريق إلى بلادنا ، لا توحي بان " فنجان الوطن " الصغير بحجمه وإمكاناته قد يتحمل تلك الزوابع القادمة ، طالما أن البعض يراوغ ويماطل ويتلكأ في إجراء المطلوب ، فالمطلوب هو العلاج وليس التجميل بالكلمات والطبطبة وطمأنة النظام ،والحالة تستدعي العلاج اللازم والفوري ، وقبل كل ذلك فهي تستدعي الإعتراف والمكاشفة بما تواجهه البلاد من أزمات .
شريط الأخبار تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي