إستراتيجية نتنياهو للشرق الأوسط الجديد والصحوة العربية

إستراتيجية نتنياهو للشرق الأوسط الجديد والصحوة العربية
علي أبو حبلة
أخبار البلد -  

يواصل نتنياهو العمل على تحقيق أهدافه الاستراتيجية للشرق الأوسط الجديد عبر التوسع في سوريا ولبنان وفلسطين وصولا للعراق ومصر استنادا لما ورد « في كتابه الصادر بالانكليزية أوائل التسعينات من القرن الماضي بعنوان *(مكان بين الأمم: إسرائيل والعالم)* ومن ثم ترجم إلى العبرية مع بعض التحديثات بعنوان *(مكان تحت الشمس)*، مرجعًا هامًا لفهم الفكر السياسي لنتنياهو وأيديولوجيته فيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي والمنطقة.

وتعكس هذه الإستراتجية رؤية نتنياهو للعلاقات الدولية ودفاعه عن سياسة الكيان الإسرائيلي الأمنية والخارجية بشكل جلي وواضح ودفاعه عن خططه المتطرفة للشرق الأوسط وكيفية الحلول الممكنة لأزمته. ويعكس نتنياهو في كتابه رؤيته للعالم، ويدافع عن السياسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين والدول العربية، كما يركز على قضايا الأمن القومي والشرعية الدولية لكيانه المحتل.

يصور نتنياهو « إسرائيل « كدولة ديمقراطية محاطة بأعداء يسعون لتدميرها ويشدد على أهمية القوة العسكرية والدفاع الذاتي في ضمان بقائها ، ويرى أن الولايات المتحدة حليف قوي لإسرائيل وعبر هذا التحالف يمكن لإسرائيل تحقيق رؤيتها وإستراتجيتها للشرق الأوسط الجديد عبر التوسع ويؤكد على الحاجة لدعم الغرب في مواجهة التهديدات المشتركة، مثل الإرهاب والتطرف الإسلامي.

يناقش نتنياهو في كتابه التهديد الإيراني وبرامج النووية كأكبر خطر على «إسرائيل» ويتناول الصراع مع الفلسطينيين، وينظّر بأن *(الحل يكمن في الردع وليس في التنازلات)* ووفق رؤيته التي تقوم على الضم للضفة الغربية والقدس ومواصلة الحرب على غزه وتمهد للترحيل القسري والقهري لإفراغ الأراضي المحتلة من سكانها الفلسطينيين .

ينتقد نتنياهو الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ويتهمها بالانحياز ضد كيانه ويرى أن وسائل الإعلام العالمية تشوه صورة «إسرائيل» وتروج لروايات معادية لها.

نتنياهو يتحدث عن مفهومه للشرق « الأوسط الجديد « بشكل مغاير ومختلف عن ما طرحه شمعون بيرس، يرى نتنياهو أن «الشرق الأوسط الجديد» لا يمكن تحقيقه من خلال *(التسويات الدبلوماسية وحدها، بل عبر تغيير موازين القوى لصالح إسرائيل، بحيث تصبح القوة المهيمنة والمسيطرة في المنطقة). * وذلك على الأسس التالية:_

يصر نتنياهو على *»أن إسرائيل لن تحصل على السلام إلا إذا كانت قوية بما يكفي لردع أعدائها»*. ويعتبر أن *»أي اتفاق سلام يجب أن يكون قائمًا على التفوق العسكري الإسرائيلي».

ويرى التطبيع مع الدول العربية ضرورة لإسرائيل ولا يمكن أن تحظى بقبول إقليمي إلا من خلال التحالفات مع دول عربية تعارض إيران والإسلام السياسي. ويعتقد أن التعاون الاقتصادي والتكنولوجي مع دول عربية يمكن أن يكون أداة لبناء شرق أوسط مستقر.

ووفق رؤيته هذه فهو يرفض الحلول السياسية مع الفلسطينيين وينتقد فكرة «تقديم تنازلات للفلسطينيين» ويرفض حل الدولتين، لان ذلك في إستراتيجيته «لن يجلب السلام». ويشدد على «ضرورة التعامل مع القضية الفلسطينية من منطلق أمني وليس من منطلق دبلوماسي بحت» لذا فان مخطط نتنياهو الوارد في الكتاب، يدعم مشاريع تفكيك بعض الدول العربية أو إعادة تشكيل خريطة المنطقة بما يخدم المصالح الإسرائيلية. وابرز أفكاره تستند إلى ضرورة إضعاف وتفكيك الدول العربية الكبرى (مثل العراق وسوريا ومصر) و تشكل تهديدًا وجوديا للكيان الإسرائيلي إذا بقيت موحدة وقوية. ويدعو إلى استغلال الانقسامات العرقية والطائفية داخل هذه الدول لتقليل التهديدات المحتملة.

ووفق هذا المفهوم يطرح فكرة دعم الأقليات غير العربية وغير المسلمة، مثل الأكراد والمسيحيين والدروز، كوسيلة لإضعاف الحكومات المركزية في الدول العربية وهذا ما يعتبر *»جزءًا من استراتيجية تهدف إلى تفكيك بعض الدول العربية إلى كيانات أصغر وأضعف» ورغم أن نتنياهو لا يتحدث عن مخطط صريح ومباشر للتقسيم في المنطقة، فإن الأفكار التي طرحها، تؤدي إلى إضعاف الدول العربية والاسلامية، وتقسيمها قد يكون نتيجة طبيعية لهذه الاستراتيجية، كما انها تتماشى مع استراتيجيات إسرائيلية أخرى ظهرت سابقا للتقسيم والتفكيك، مثل خطة «عوديد ينون» (1982) التي تقوم على أساس تفكيك الدول العربية وإضعافها عبر إثارة النزاعات الداخلية والسيطرة على الموارد، وتحويل هذه الدول إلى كيانات أصغر لضمان «أمن إسرائيل» ويمكن الربط بين رؤية نتني اهو وما تتعرض له العديد من الدول العربية من صراعات وخلافات مذهبية وعرقية.

وهنا نجد التعارض والفرق في المفهوم بين نتنياهو وشمعون بيريز في الشرق الاوسط الجديد ، يرى الرئيس الإسرائيلي السابق ورئيس الوزراء الاسبق شمعون بيريز، أن «الشرق الأوسط الجديد» يمكن أن يقوم على *»التعاون الاقتصادي، السلام، والانفتاح بين إسرائيل والدول العربية» اما نتنياهو فيرفض هذه الرؤية، ويرى *»أن السلام ممكن فقط إذا بقيت إسرائيل قوية واستطاعت فرض شروطها على المنطقة» اي أن نتنياهو يؤمن بـ»شرق أوسط جديد»، ولكن من خلال القوة والتحالفات الإستراتيجية وإضعاف الدول العربية بدلاً من التسويات السلمية التقليدية ، مما يتطلب صحوة وموقف عربي لمواجهة التحديات لرؤية نتنياهو للشرق الأوسط الجديد.

 
شريط الأخبار تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن