كفى نفاقا

كفى نفاقا
أخبار البلد -  
كفى نفاقاً !!
بقلم : أحمد نضال عوّاد .
كلمة ذات معنى عظيم ، مصابها جلل ، فاعلها لا يدرك عواقبها ، وممارسيها بازدياد في مجتمعاتنا ، يكذب فيها الإنسان على نفسه ، ويبتعد فيها عن الصدق في باطنه ، يظنّ أنّه سيحلق فوق السحاب بأفعاله المشينة ، وأنّه سيجري بسرعة الضوء بتصرفاته القبيحة ، وأنّه يفعل الصحيح بعاداته الدنيئة .
لا أعلم أيختلف النفاق باختلاف الزمان والمكان ، أو باختلاف الغاية والوسيلة ، أو أنه يختلف وفقا للمسببات أوالمكانة الاجتماعية ، ولكنّني أعلم أنه موجود قديما وحديثا ، ليلا ونهارا ، صباحا ومساءا ، في الشرق والغرب ، عند العرب والعجم ، في الجاهلية والإسلام . كلّ ذلك مع أنه بعيد عن قيمنا وأخلاقنا ، وعن عاداتنا وتقاليدنا.
إنّ الأمر جلل عظيم فالنفاق في ازدياد، والتشكيك أصبح لغة يحسن صنعها الجميع ، حتى أننا أصبحنا إن فعل الشخص خيرا قال البعض عنه أنّه منافق وأنا أقول لهؤلاء والله إنكم أنتم لمنافقون ، فالإنسان ينظر إلى الآخرين بعين ما يضمر بداخله وبما هو مغروس في قلبه وعقله .
وأصبح النفاق أيضا في بعض علاقاتنا الاجتماعية فلأجل مصلحة أو منفعة من فلان ترفعه إلى عنان السماء بصفات ليست فيه ، فالمهم تحقيق المراد وكسب المودة والمحبة لمصالح وغايات شخصية وذلك كلّه نفاقا في نفاق ، والنفاق في البيع والشّراء فالمهم الكسب مهما كانت الوسيلة والنفاق في شتى مجالات الحياة مهما اختلف المكان والمكانة .
فليس هناك مبرر للنفاق ، فبعض المنافقين يستندون إلى أنّ الغاية تبرر الوسيلة ، وهذا كلام خاطئ بعيدا عن الصّواب ، فالنفاق قد يعدّ جزءا من الكذب تلك العادة المشينة القبيحة .
وأيضا فلا بدّ لي من التّطرق إلى من يطلقون على الناس صفة النفاق ، فأقول لهم فلتتقوا الله في أنفسكم وأجسادكم ، من أنتم لتعلموا ما في القلوب من مودة وكره ، من صدق وكذب ، أتعلمون الغيب من حيث لا يعلم غيركم ؟!
فقد أصبح في زماننا لا يُميّز بين الصادق والكاذب ، وبين الطاهر والدجّال ، وأصبح مطلقو الاتهامات يتربصون بالآخرين وفقا لمعتقداتهم وأهوائهم ليطلقوا الألقاب والرموز على من عرفوا أو لم يعرفوا فالكل في بحرهم غريق ، والكل في فضائهم هالك ، فلنحذر هؤلاء إنّهم لحاقدون مبغضون .
لا شك في كون النفاق داء ولا بدّ للداء من دواء ، فإن تربى الإنسان على عقيدته وشريعته حق تربية لكانت هي الحصن المنيع والبناء الحصين التي تمنه من الخوض في كل سلبية من سلبيات الحياة ومنها النفاق .
وكذلك فإن عاد إلى قيمه وإنسانيته لوجد أن النفاق وأيّ شيء يخالف الصدق والإستقامة تصرفات مشينة معيبة و مذمومة مستهجنة ومستنكرة مخجلة.
الأمر خطير ، وتبعاته عظيمة ، والمصالح الشخصية أساسه أو التخلص من الذنب وبالتالي من العقاب ، ولكن إن كنّا حريصين على أنفسنا وعلى وطننا وأمتنا فلنتجنب كل الأفعال المشينة ولنبدأ بالنفاق فإن تخلصنا منه وأصبحت أفعالنا صادقة موثوقة لكنا بذلك في خير ونعمة ، لأننا بالصدق نحقق ما نريد فهو قيمة سامية ومبدأ محمود، فبالصدق صلاح الأمم و به الخير والرفعة والفوز والفلاح ، وبالنفاق انهيار للمبتغى وفساد للنفس وموافقة للهوى ، وجفاف للثقة بعد اعتقاد بصدق عميق ، فإن عرف الإنسان بالنفاق كانت نهايته ودماره وفساد أمره ، فلنحرص على أن تكون من الصادقين الطاهرين ، ولنبتعد عن كل فعل مشين ، لنفوز بمرضاة ربّ العالمين ، ولنحقق الغاية بالإنتصار والفوز المبين .
شريط الأخبار تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي