اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لماذا محددات سفر الأردنيين إلى سورية؟

لماذا محددات سفر الأردنيين إلى سورية؟
ماهر أبو طير
أخبار البلد -   أعلنت وزارة الداخلية عن الفئات الأردنية المسموح لها دخول سورية عن طريق معبر جابر، أي الحدود البرية، وهذا الإعلان يعني فعليا عدم السماح لكل الأردنيين بدخول سورية حاليا.
 
لكن القرار لا يعني المنع، بالمعنى المتعارف عليه، إذ على ما يبدو أن القرار سيكون مؤقتا ويستحيل أن يستمر دون سقف زمني، خصوصا، أننا نعرف أن الأردنيين كان يحق لهم في زمن بشار الأسد الدخول إلى سورية دون أي استثناءات أردنية، أو فئات محددة، فيما تحديد الفئات المسموح لها بالدخول باتت بشكل مقنن، بما يثير التساؤلات حول السبب.

الفئات الأردنية المسموح لها بالدخول إلى سورية حاليا، والتي أعلنت عنها وزارة الداخلية، هي فئة المستثمرين الأردنيين الحاصلين على سجلات تجارية برأس مال معين، والأردنيين من موظفي البنوك التجارية العاملة في سورية، ورجال الأعمال الأردنيين الحاصلين على بطاقات عضوية في غرف الصناعة والتجارة السورية، كما سمحت الداخلية للطلاب الأردنيين الدارسين في الجامعات السورية بالسفر شريطة حيازتهم على الوثائق الجامعية اللازمة، والوفود الأردنية الرسمية بما فيها الوفود الاقتصادية، بالإضافة إلى السماح للسوريين الذين تجنسوا بالجنسية الأردنية سواء بالجواز الأردني أو الجواز السوري.
يلاحظ هنا استثناء غالبية الأردنيين من السفر، إضافة إلى الإعلاميين الأردنيين، وهذا القرار الذي ينطبق على الحدود البرية، سينطبق على المطار في حال بدأ تشغيل الرحلات الجوية بين عمان ودمشق، وهو أمر لم يتضح بعد على صعيد الطيران، وفقا للواقع الحالي.

الأردن الرسمي بادر بإطلاق تصريحات إيجابية حول التغيير في سورية، وأن الأردن سيكون إلى جانب الشعب السوري الشقيق في مساعدته لتحقيق طموحاته وآماله بحياة آمنة كريمة، إضافة إلى قيام وزير الخارجية بزيارة دمشق، والالتقاء بالقيادة الجديدة في سورية، واستبصار ملامح سورية الجديدة، كون الجوار الحغرافي، وحساسيات الموقع، والمصالح المتداخلة، والمهددات المشتركة، لا يمكن تجاوزها في ملفات كثيرة، من المياه، إلى اللاجئين.
لكن قرار تحديد فئات الأردنيين المسموح لهم بالسفر إلى سورية، يبدو للوهلة الأولى وكأنه ضد سورية الجديدة، وهذا غير صحيح، فيما يمكن من ناحية تحليلية فقط، إدراك أن الدوافع هنا متعددة، وأبرزها الجانب الأمني المتعلق بانتظار استقرار الوضع الأمني داخل سورية بشكل كامل، بما يحمي الأردنيين في حال سفرهم، خصوصا، أن المخاوف هنا لا تتعلق بالشكوك بالنظام الجديد، بقدر كونها مرتبطة بأي أخطار قد تحدث فجأة، أو تتسبب بها جهات عديدة من التنظيمات والمليشيات الموجودة في سورية، وبعضها على صلة بالمخدرات، أو تهريب السلاح، أو جماعة النظام السابق، أو عواصم إقليمية أو بسبب وجود عصابات تمارس الخطف والابتزاز، إضافة إلى ما يتعلق بحالة الفوضى التنظيمية المتعلقة بوجود أنواع من المليشيات العسكرية التي لها أجندات مختلفة تماما عن العناوين التي يعلنها الحكم الحالي، وما قد يرتبط باحتمال حدوث استقطابات أو خروقات أمنية، في هذه الحالة.
مصلحة الأردن في استقرار سورية، لكن التقديرات السياسية تتحدث عن كل الاحتمالات بما فيها محاولة أطراف كثيرة، من القوى السابقة، خلخلة الظرف الأمني داخل سورية، ومصالح دول عربية وإقليمية في هز الاستقرار السوري، وما قد ينجم عن سياسات الإدارة الجديدة من قرارات قد يحاول البعض الوقوف في وجهها بوسائل غير سلمية، وهذا يعني في المحصلة أن التقييم السياسي هنا يقر أن سورية في مرحلة تحولات، خصوصا، مع المعلومات التي تتدفق حول بعض الحوادث والاحتجاجات والاعتقالات وعمليات التصفية على خلفية ممارسات الحكم السابق، بما يعني أن الأردن بحاجة إلى وقت كاف حتى يصنف سورية أنها مستقرة تماما.
رغبة أغلب الأردنيين اليوم أن يسافروا إلى سورية، بمن فيهم الممنوعون من النظام السابق من دخول سورية، وهو أمر أعتقد أنه سيكون متاحا خلال شهور، لكل الأردنيين دون استثناءات أو فئات محددة، عند التأكد من الوضع اللوجستي والأمني، ومعاييره في ظل وضع حساس، يقرأ فيه الأردن تداخل ساحات ثانية، وتأثيرها على سورية، من العراق، ولبنان، وصولا إلى ما يخطط له الاحتلال الإسرائيلي داخل سورية، وهو أمر نراه يوميا، والأدلة عليه كثيرة.
شريط الأخبار الأردن يعزي بضحايا انفجار منجم الفحم في مقاطعة شانشي شمالي الصين رئيس البعثة الطبية الأردنية: 3 حالات تتلقى العلاج في مستشفيات مكة 2100 حاج أردني راجعوا البعثة الطبية الأردنية المرافقة للحجاج مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين في هجوم بطائرة مسيرة جنوب لبنان الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: إنها اللمسات الأخيرة... وقد "ندمرهم تدميرًا كاملًا" في هذه الحالة القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها