لماذا محددات سفر الأردنيين إلى سورية؟

لماذا محددات سفر الأردنيين إلى سورية؟
ماهر أبو طير
أخبار البلد -   أعلنت وزارة الداخلية عن الفئات الأردنية المسموح لها دخول سورية عن طريق معبر جابر، أي الحدود البرية، وهذا الإعلان يعني فعليا عدم السماح لكل الأردنيين بدخول سورية حاليا.
 
لكن القرار لا يعني المنع، بالمعنى المتعارف عليه، إذ على ما يبدو أن القرار سيكون مؤقتا ويستحيل أن يستمر دون سقف زمني، خصوصا، أننا نعرف أن الأردنيين كان يحق لهم في زمن بشار الأسد الدخول إلى سورية دون أي استثناءات أردنية، أو فئات محددة، فيما تحديد الفئات المسموح لها بالدخول باتت بشكل مقنن، بما يثير التساؤلات حول السبب.

الفئات الأردنية المسموح لها بالدخول إلى سورية حاليا، والتي أعلنت عنها وزارة الداخلية، هي فئة المستثمرين الأردنيين الحاصلين على سجلات تجارية برأس مال معين، والأردنيين من موظفي البنوك التجارية العاملة في سورية، ورجال الأعمال الأردنيين الحاصلين على بطاقات عضوية في غرف الصناعة والتجارة السورية، كما سمحت الداخلية للطلاب الأردنيين الدارسين في الجامعات السورية بالسفر شريطة حيازتهم على الوثائق الجامعية اللازمة، والوفود الأردنية الرسمية بما فيها الوفود الاقتصادية، بالإضافة إلى السماح للسوريين الذين تجنسوا بالجنسية الأردنية سواء بالجواز الأردني أو الجواز السوري.
يلاحظ هنا استثناء غالبية الأردنيين من السفر، إضافة إلى الإعلاميين الأردنيين، وهذا القرار الذي ينطبق على الحدود البرية، سينطبق على المطار في حال بدأ تشغيل الرحلات الجوية بين عمان ودمشق، وهو أمر لم يتضح بعد على صعيد الطيران، وفقا للواقع الحالي.

الأردن الرسمي بادر بإطلاق تصريحات إيجابية حول التغيير في سورية، وأن الأردن سيكون إلى جانب الشعب السوري الشقيق في مساعدته لتحقيق طموحاته وآماله بحياة آمنة كريمة، إضافة إلى قيام وزير الخارجية بزيارة دمشق، والالتقاء بالقيادة الجديدة في سورية، واستبصار ملامح سورية الجديدة، كون الجوار الحغرافي، وحساسيات الموقع، والمصالح المتداخلة، والمهددات المشتركة، لا يمكن تجاوزها في ملفات كثيرة، من المياه، إلى اللاجئين.
لكن قرار تحديد فئات الأردنيين المسموح لهم بالسفر إلى سورية، يبدو للوهلة الأولى وكأنه ضد سورية الجديدة، وهذا غير صحيح، فيما يمكن من ناحية تحليلية فقط، إدراك أن الدوافع هنا متعددة، وأبرزها الجانب الأمني المتعلق بانتظار استقرار الوضع الأمني داخل سورية بشكل كامل، بما يحمي الأردنيين في حال سفرهم، خصوصا، أن المخاوف هنا لا تتعلق بالشكوك بالنظام الجديد، بقدر كونها مرتبطة بأي أخطار قد تحدث فجأة، أو تتسبب بها جهات عديدة من التنظيمات والمليشيات الموجودة في سورية، وبعضها على صلة بالمخدرات، أو تهريب السلاح، أو جماعة النظام السابق، أو عواصم إقليمية أو بسبب وجود عصابات تمارس الخطف والابتزاز، إضافة إلى ما يتعلق بحالة الفوضى التنظيمية المتعلقة بوجود أنواع من المليشيات العسكرية التي لها أجندات مختلفة تماما عن العناوين التي يعلنها الحكم الحالي، وما قد يرتبط باحتمال حدوث استقطابات أو خروقات أمنية، في هذه الحالة.
مصلحة الأردن في استقرار سورية، لكن التقديرات السياسية تتحدث عن كل الاحتمالات بما فيها محاولة أطراف كثيرة، من القوى السابقة، خلخلة الظرف الأمني داخل سورية، ومصالح دول عربية وإقليمية في هز الاستقرار السوري، وما قد ينجم عن سياسات الإدارة الجديدة من قرارات قد يحاول البعض الوقوف في وجهها بوسائل غير سلمية، وهذا يعني في المحصلة أن التقييم السياسي هنا يقر أن سورية في مرحلة تحولات، خصوصا، مع المعلومات التي تتدفق حول بعض الحوادث والاحتجاجات والاعتقالات وعمليات التصفية على خلفية ممارسات الحكم السابق، بما يعني أن الأردن بحاجة إلى وقت كاف حتى يصنف سورية أنها مستقرة تماما.
رغبة أغلب الأردنيين اليوم أن يسافروا إلى سورية، بمن فيهم الممنوعون من النظام السابق من دخول سورية، وهو أمر أعتقد أنه سيكون متاحا خلال شهور، لكل الأردنيين دون استثناءات أو فئات محددة، عند التأكد من الوضع اللوجستي والأمني، ومعاييره في ظل وضع حساس، يقرأ فيه الأردن تداخل ساحات ثانية، وتأثيرها على سورية، من العراق، ولبنان، وصولا إلى ما يخطط له الاحتلال الإسرائيلي داخل سورية، وهو أمر نراه يوميا، والأدلة عليه كثيرة.
شريط الأخبار وصول وفد إيراني برئاسة قاليباف إلى باكستان كم خسرت إسرائيل خلال 40 يوما من حرب إيران؟ تهنئة وتبريك للدكتور خالد حرب الرئيس التنفيذي لشركة دار الدواء تراجع طلبات ترخيص محطات شحن المركبات الكهربائية 54 % نجل بايدن يتحدّى أبناء ترامب لنزال داخل قفص ترامب: لا أوراق تفاوضية بيد إيران باستثناء التحكم بمضيق هرمز افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 رئيس البرلمان الإيراني يضع شرطين قبل بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك