سياسة ترامب في الشرق الأوسط بين التصعيد و»الصفقة الكبرى»

سياسة ترامب في الشرق الأوسط بين التصعيد و»الصفقة الكبرى»
عمر عليمات
أخبار البلد -   لا يختلف اثنان على أن الشرق الأوسط على أعتاب مرحلة حاسمة، وأن الكل مشغول بمحاولة تفكيك السياسة الأمريكية بعد عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، خاصة وأن المنطقة ملتهبة، ولا تحتمل أي تأجيل أمريكي، الأمر الذي يعني انخراطاً مباشراً مع قضاياها.

هناك سيناريوهات عديدة بشأن سياسة الإدارة الجديدة تجاه المنطقة، إلا أنها على أي حال لن تخرج عن ثلاثة توجهات رئيسية، ولن ننتظر حتى تنصيب ترامب رئيساً في أواخر يناير المقبل، إذ إن التعيينات التي سيجريها ستكون أولى المؤشرات لمعرفة أي من السناريوهات هي الأكثر ترجيحاً لتعامل ترامب مع أزمات المنطقة.

السيناريو الأول، هو سيناريو التصعيد مع إيران و»الشيك على بياض» لإسرائيل، لإنهاء مخططاتها في غزة وجنوب لبنان، بحيث يُمنح بنيامين نتنياهو المدى الزمني المناسب لتحقيق طموحاته السياسية والإقليمية دون تدخل من الإدارة الأمريكية، لفرض الأمر الواقع، ومن بعد ذلك وضع التصور الأمريكي بناء على المعطيات الجديدة، وبما يضمن مصالح وأمن إسرائيل وهيمنتها المطلقة على المنطقة. وهذا السيناريو محفوف بالمخاطر وسيفتح الباب أمام مزيد من التصعيد والتوترات في المنطقة.

السناريو الثاني، يتمثل في إعادة إحياء «صفقة القرن»، والقائمة على مبدأ «السلام مقابل الازدهار» والذهاب إلى مرحلة التطبيع الإقليمي الشامل أولاً دون انتظار حلول جذرية لجوهر الصراع، وهذا ما يعني الابتعاد عن مسار «حل الدولتين»، ورغم ذلك، فإن الصفقة ستكون محدثة بما يتماشى مع التغيرات الحاصلة بعد حرب غزة وجنوب لبنان، وهذا الطرح يلقى قبولاً من بعض الأطراف الإقليمية والدولية، على أساس أن تشبيك المصالح الاقتصادية قد يشجع الجميع على تقديم تنازلات حقيقية وصولاً إلى تسوية شاملة للقضية الفلسطينية.

السيناريو الثالث يتمثل في توجه ترامب نحو صياغة «صفقة كبرى» تشمل جميع الأطراف، بهدف تحقيق تسوية شاملة تؤسس لاستقرار طويل الأمد، وهذه «الصفقة الكبرى» تتطلب انخراطاً فعلياً، وتستلزم تنازلات حقيقية بضمانات أمريكية ملزمة للجميع.

الترشيحات المتداولة حالياً حول الشخصيات التي ستتسلم المناصب الرئيسية المرتبطة بالسياسة الخارجية الأمريكية والأمن القومي والدفاع ترجح السيناريو، فأسماء مثل ريتشارد غرينيل وبيل هاغرتي وروبرت أوبراين ومايكل والتز، معروف عنها الميل إلى إسرائيل وتبني مصالح تل أبيب كأولوية، إضافة إلى أن منهم مَن يفضل التصعيد على أي حلول أخرى، ناهيك عن عدم اهتمامهم من حيث المبدأ بمسار حل الدولتين.

في ظل هذا المشهد، فإن الفلسطينيين والدول الأكثر انخراطاً في القضية الفلسطينية وهي الأردن ومصر أمام تحديات معقدة ومتشابكة، وخاصة في حال تبني السيناريو الأول أو الثاني من قبل الإدارة الأمريكية، وهذا ما يتطلب البحث عن صيغة عملية للحفاظ على مصالح الدولتين وضمان الحقوق الوطنية الفلسطينية، وهذه الصيغة تحتاج إلى دعم عربي مباشر، إلى جانب تشبيك مؤثر مع روسيا والصين والاتحاد الأوروبي وخاصة فرنسا لوضع ضغط دولي على الإدارة الأمريكية، وضمان عدم انفرادها بمستقبل المنطقة.

بالمحصلة، لا يمكن لنا أن نبقى في مقاعد المتفرجين، ولا بُد من التحرك الاستباقي ووضع تصور عربي لطرحه على الإدارة الأمريكية، قبل أن تتبنى توجهاً بشكل منفرد، فالمعروف عن ترامب أنه ليس من النوع الذي يمكن أن يتراجع عن استراتيجية تم تبنيها والإعلان عنها، وقبل كل ذلك على الفلسطينيين إيجاد صيغة للتفاهم ونبذ خلافاتهم لمواجهة السيناريوهات المقبلة، ودون ذلك ستُفرض عليهم صيغ تضع تطلعاتهم نحو دولة فلسطينية مستقلة في مهب الريح.
شريط الأخبار أبو رمّان: المنطقة على بُعد أيام من مواجهة عسكرية مع إيران تحذيرات من المنخفض الجوي القادم... تأثيره الأشد يكون الجمعة مسلسل المشاجرات في رمضان مستمر... وأجددها في العقبة حرب دموية... متوسط عمر الجندي الروسي 12 دقيقة في ستيبنوهيرسك الأوكرانية 7 قتلى و10 إصابات بهجوم أوكراني استهدف مصنعا في مقاطعة سمولينسك الروسية حزب الله يهدد بالتدخل العسكري في حال تم استهداف خامنئي المستقلة للانتخاب تبلغ حزب جبهة العمل الإسلامي بتصويب مخالفاته خلال 60 يوما وزارة التعليم العالي: الامتحان الشامل لم يعد ضروريا لتقييم الطلبة أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة لبنان وإسرائيل "المستقلة للانتخاب" تنشر جداول الناخبين المحدثة - رابط حلوى الملوك والأمراء .. تعرف على حكاية الكنافة وتاريخها كريف الاردن ترد على اهم 8 اسئلة من اخبار البلد حول سعر التقرير ومزودي البيانات وحماية الانظمة "الطاقة النيابية" توصي بإعادة تصميم "الشريحة الذكية" وتثبيت سعر الشريحة الثالثة مجلس النواب يُقر 13 مادة بمشروع قانون عقود التأمين سوق السيارات الأردني يشهد انتعاشاً وعروضاً متعددة مع حلول شهر رمضان المبارك أخر التحديثات .. منخفض جوي غدًا متبوع بكتلة هوائية شديدة البرودة وجافة جواز السفر الأردني يتقدم إلى المرتبة 81 عالميًا والعاشرة عربيًا "التنفيذ القضائي" توضح آلية متابعة الطلبات خلال شهر رمضان شخص ينتحل صفة موظف أمانة ويمارس الاحتيال - تفاصيل من خلال الاجابة على سؤال نيابي ... الحكومة تحسم امرها بخصوص المناطق الحرة