«إسرائيل»: بيت العنكبوت؟!

«إسرائيل»: بيت العنكبوت؟!
د.اسعد عبد الرحمن
أخبار البلد -  

لطالما اعتمدت «إسرائيل» في بقائها وقوتها على الدعم الخارجي، وخاصة من الولايات المتحدة والغرب. هذا الدعم يتراوح بين الدعم المالي والسياسي والعسكري والاستخباراتي، وهو ما يُنظر إليه على أنه العمود الفقري لاستمرار الدولة الإسرائيلية وسط صراعاتها الإقليمية. مع ذلك، هل إسرائيل «بيت عنكبوت»، كما وصفها بعض قادة المقاومة، رغم قوتها العسكرية والاقتصاديةالهائلة؟

منذ تأسيسها في عام 1948، تلقت «إسرائيل» دعمًا هائلًا من الولايات المتحدة والغرب. ويعتبر هذا الدعم محوريًا لاستمرار الهيمنة العسكرية الإسرائيلية في المنطقة. الولايات المتحدة خصصت وتخصص مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية والاستخبارية والاقتصادية لإسرائيل، إلى جانب توفير مظلة سياسية لحمايتها في المحافل الدولية، خاصة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وتعزز ذلك بدعم دول غربية أخرى مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا.

لكن هذا الاعتماد الكبير على المساعدات الخارجية كشف عن نقاط ضعف إستراتيجية، إذ أن استمرار إسرائيل في الاعتماد على «الجسر الجوي والبحري» للأسلحة والمساعدات من الولايات المتحدة جعلها غير قادرة على تحمل ضغوط كبيرة دون دعم خارجي، الأمر الذي ادى الى انتشار عبارة «بيت العنكبوت» التي استخدمها الأمين العام الراحل لحزب الله (حسن نصر الله).

خلال الحروب التي خاضتها «إسرائيل» مع «حماس» و «حزب الله»، لعبت الولايات المتحدة دورًا محوريًا في إبقاء «إسرائيل» قوية من خلال الجسر الجوي المستمر لإمدادها بالأسلحة. كذلك،خلال حرب لبنان 2006، وقبلها في حرب 1973 مع مصر وسوريا،وبعدها في الحرب الراهنة، أقامت الولايات المتحدة جسرًا جويًا سريعًا لنقل الذخائر والمعدات المتطورة لإسرائيل. هذا الاعتماد المتكرر على المساعدات الأمريكية يعكس ضعف إسرائيل في توفير احتياجاتها العسكرية دون دعم خارجي.

وفي مواجهة المقاومة في قطاع غزة، ظهرت مرة أخرى الحاجة الملحة لإمدادات الأسلحة والمساعدات العسكرية من الولايات المتحدة.و مع كل مواجهة، تبقى إسرائيل بحاجة إلى «الجسر » لكن هذا التفوق لم يكن كافيًا لإنهاء الصراع لصالحها أو إخماد المقاومة.

على الرغم من التفوق العسكري الإسرائيلي، تمكنت «حماس» في قطاع غزة و «حزب الله» في لبنان من إحراج إسرائيل عسكريًا ودبلوماسيًا على امتداد عام كامل على الأقل. وهؤلاء المقاومون لا يعتمدون فقط على الأسلحة المتطورة، بل على «الطاقة الشعبية» و «الدعم الإقليمي» من قوى مثل: إيران وسوريا واليمن والعراق، وهو ما يعزز من قدرتهم على الصمود في وجه «إسرائيل» التي تعتمد بشكل أساسي على الغرب.

إلى جانب التهديدات الخارجية، تواجه «إسرائيل» أزمة داخلية تتمثل في الانقسامات الاجتماعية والسياسية. التوتر بين التيارات العلمانية والدينية المتشددة، والانقسامات العرقية بين اليهود الشرقيين والغربيين، كلها عوامل تساهم في إضعاف التماسك الداخلي. هذه الأزمات تجعل من «إسرائيل» أكثر هشاشة أمام أي تهديد خارجي، كما أن المجتمع الإسرائيلي أصبح مرهقًا من الحروب المستمرة، وهو ما يعزز من تزايد الأصوات المعارضة للسياسات العسكرية التي تسببت في استنزاف موارد البلاد دون تحقيق أمن حقيقي. هذه الانقسامات الداخلية تساهم في ترسيخ فكرة أن «إسرائيل» قد تبدو قوية على السطح، لكنها تعاني من نقاط ضعف جوهرية.

«إسرائيل» حاولت مرارًا استخدام القوة العسكرية في حروب شاملة لإبادة المقاومة، سواء في فلسطين أو لبنان. لكن كل هذه المحاولات باءت بالفشل. فاستخدام القوة المفرطة، والاعتماد على تكنولوجيا عسكرية متطورة، لم ينجح في كسر شوكة المقاومة. في المقابل، أظهرت «حماس» و «حزب الله» طوال عام كامل قدرة أسطورية على الصمود والاستمرار، مما زاد من تعقيد الصراع.

الصراع بين «إسرائيل» والمقاومة، إذًا، ليس فقط نزاعًا عسكريًا، بل هو أيضًا صراع بين إرادة الشعوب في التحرر وبين قوة تعتمد على الدعم الخارجي للبقاء. في هذا السياق، يظهر أن الحلول العسكرية ليست كافية لإنهاء النزاع، وأن استمرار الصراع يعتمد بشكل كبير على قدرة إسرائيل على الحفاظ على دعم الغرب، وخاصة الولايات المتحدة.

«إسرائيل» قد تبدو قوة عسكرية عظمى في الشرق الأوسط، لكنها تعتمد بشكل كبير على الولايات المتحدة والغرب للحفاظ على تفوقها العسكري والسياسي. والمقاومة، سواء من «حماس» أو «حزب الله» وبما يتلقيانه من دعم في الاقليم، أظهرا قدرة على زعزعة هذا التفوق، وكشفا أن القوة العسكرية وحدها ليست كافية لتحقيق الانتصار في صراع يعتمد على الإرادة الشعبية والعقيدة. وفي السياق فان «بيت العنكبوت» هو مجرد وصف للوضع الإسرائيلي؛ دولة تبدو قوية من الخارج لكنها هشة من الداخل، وتعتمد على الدعم الخارجي للحفاظ على استمراريتها. ولولا هذا الدعم الهائل فان قوى الاقليم الفاعلة، وحدها، قادرة على ادارة «حرب استنزاف» تنهي صورة «اسرائيل» بوصفها «الدولة العظمى في الشرق الاوسط» التي تملك"الردع المطلق» و"الحماية الاكيدة» لأصدقائها في المنطقة العربية!!!.

شريط الأخبار تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية