وماذا لو وسعتم دائرة الإغتيال؟

وماذا لو وسعتم دائرة الإغتيال؟
د.اسعد عبد الرحمن
أخبار البلد -  

في العادة، يعطي صناع قرار (نهج الاغتيالات) الإسرائيلية الأولوية للاعتبارات التكتيكية والمكاسب الآنية قصيرة المدى التي تحققها هذه الإغتيالات، خاصة إن كانت عملا استعراضيا لهدف سهل. لكن، وبالتأمل في السياق الإستراتيجي الأوسع ودروس التاريخ؛ غالباً ما تكون لهذه الإغتيالات آثار إستراتيجية سلبية على الاحتلال الصهيوني؛ لأن عدالة القضية الفلسطينية ومظلوميتها ووجود حاضنة شعبية للمقاومة؛ يؤديان إلى تحويل القيادات المغتالة إلى رموز للنضال، كما يدفعان باستمرار إلى تجديد دماء وعنفوان المقاومة.

مبكراً، حذر وزير «الحرب» الأميركي (لويد اوستين) القيادة الإسرائيلية من خطر «كسب الحرب تكتيكياً وخسارتها استراتيجياً» بعد أحداث 7 أكتوبر. وعندما يرتكب الإحتلال الإسرائيلي ما يرتكبه من مقارفات جماعية أو فردية، فانه يخلق جيلا ذا ثأر، جيلا ماثلة أمام عينيه مشاهد العدوان والشهداء والدمار، جيلاً لن يعرف للخوف سبيلاً ولم ولن تطفأ جذوة الوطن فيه، وتشكلت نفسيته على الثأر والانتقام من المحتل الصهيوني، جيلا مشحونا بالمظلومية الأكيدة المعبرة عن نفسها بمزيد من النضال. فهؤلاء الذين فقدوا أبناءهم وأحباءهم واهليهم وممتلكاتهم داخل قطاع غزة ومدن وقرى ومخيمات فلسطين، لا يمكنهم التسامح ولا الغفران مهما طال الزمان ومهمــا اشتد إجرام المحتل. وهذا «الاحتقان» هو «طاقة المظلومية» الذي يحضر ذهنيتهم لحرب ثأرية طاحنة، وإن طال الزمن! فعندما تواصل سلطات الاحتلال الصهيوني سياساتها القائمة على القتل والاغتيالات والاعتقالات والإعدامات والتوسع الاستعماري/"الاستيطاني» وإنكار الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، كل هذا يشكل مصدراً للعنف، فماذا سيكون مطلوباً من الشعب الفلسطيني (في مقابل هذه السياسات والإجراءات الغاشمة) غير المقاومة والإستبسال في الدفاع عن نفسه وعن مقدساته؟!!

وحين تكتسب المواجهة بعداً دينياً (كما هو حادث الآن) يزداد الاقتناع بأن المعارك لم ولن يوما تكون محسومة بالقدرات العسكرية ! فحلف الشيطان الذي يعتد بأعتى أسلحة العالم ويعتقد بأنه امسك ناصية البشرية يراهن على كيد الشيطان الضعيف الواهن. وفي الوقت الذي يراهنون فيه على أسلحتهم وجيوشهم وطيرانهم وبوارجهم وحلفائهم، تراهن الشعوب المظلومة والمستهدفة على العنصر الإنساني المؤمن بأرضه وبدينه الذي يصنع من الإنسان أعظم أداة مقاومة عبر التاريخ. وقديماً، كان القائد المسلم يرهب أعداءه برسالة: «جئتكم برجال يحبون الموت كما تحبون أنتم الحياة»! وفي حين أن أقصى ما يمكن أن يُخوَّف به الإنسان هو القتل، فماذا لو كان الذي أمامك لا يعبأ بالموت من الظلم الاستعماري، بل يرى في الموت راحة واستمتاعاً في الجنة، ولقاء بالأحبة!؟

لقد وُجِدت المقاومة كي تكون حائط صد عنيد، يتلقى ضربات موجعة بل مميتة يذهب فيها خيرة القادة، ويدفعون أحياناً أثمانا باهظة من دماء أبنائهم وأحفادهم وتضحيات عائلاتهم ليصنعوا مستقبلا للجميع. وفي تجارب التاريخ، لا يهز المقاومة سقوط الشهداء لأن الشهداء وجدوا لكي يرحلوا، لكن المستهدف هو معنويات الشعوب العربية لدفعها الى اليأس والتسليم ("كي الوعي» بالعبارة الإسرائيلية) لكن هيهات ان يحققوا مايصبون اليه.

إذا كان الإحتلال يقصد حرق أعصاب او قهر الشهيد(هنية اوغيره من الآلاف المؤلفة التي سبقته او ستلحق به) فقد فشل بقهره بعائلته وأبنائه وأحفاده الذين سبقوه، والذي رأى في استشهادهم أوسمة شرف تزيده قوة وإصرارًا على مواصلة الطريق، وها إن حرب الأعصاب قد وصلت لغايتها وذروتها في الشهادة التي طلبها ونالها..سواء بدوافع الدين او القومية او غيرهما. ألم ترسلونه للجنة (وفقاً للمعتقدات الدينية او الوطنية)؟. وما دماء الشهيد الا الزرع الذي ينبت الحرية والكرامة، وأن المقاومة هي السبيل الوحيد للتحرر، ولطالنا ألهب المقاوم باستشهاده مشاعرنا على اختلاف المشارب، وأشعل جذوة التفكير لدى الأجيال الجديدة بحقيقة الصراع الوجودي مع الصهاينة، وفتح بابا لا يسد أمامهم في هذا الصراع في حتمية النصر الذي آمن به الشهداء، ودفعوا حيواتهم ثمنا لذلك.

نعم، رحل آلاف الشهداء، ويرحل كل يوم شهيد أو أكثر، لكن روح كل منهم ستظل حاضرة في كل ركن من أركان فلسطين، تضيء الطريق، وتزرع فينا الأمل بالنصر والحرية. وقد آن الأوان لدولة الاحتلال أن تدرك أنه لا يمكن لاحد غضّ الطرف عن مظلومية شعب فلسطين الذي تشكل قضيته جوهر الصراع في المنطقة. أما وقد وجد الشهيد اجوبته...ماذا عنا..؟؟

شريط الأخبار جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات