معركة المفاوضات

معركة المفاوضات
حمادة فراعنة
أخبار البلد -  

لا تقل معركة التفاوض الدائرة بين المستعمرة من طرف، وطرفي المقاومة الفلسطينية اللبنانية: حركة حماس وحزب الله، بوساطة مصرية قطرية أميركية، عن معركة الصدام والمواجهة والقتال، بين طرفي الحرب والصراع الدامي، ولا تختلف هجمات قوات المستعمرة الهمجية المتطرفة التي تستهدف المدنيين بشكل واضح بارز سواء في قطاع غزة أو على إمتداد لبنان، عن هجمات المستعمرة وصفقتها السامة المعروضة من جانبها والمتبناة من قبل الأميركيين ومحاولات تمريرها، بهدف فرض الانتصار السياسي للمستعمرة نتيجة القصف والدمار والخراب والاغتيالات، ليكون سلاح المستعمرة المتفوق بالطيران هو أداة فرض النتائج السياسية على فصيلي المقاومة الفلسطينية واللبنانية.

معركة التفاوض من وجهة نظر المستعمرة والولايات المتحدة فصل الحرب على لبنان عن الحرب على قطاع غزة، بهدف استمرار الاستفراد الإسرائيلي بالقطاع والمقاومة الفلسطينية وبقاء عودة قوات الاحتلال لقطاع غزة، بل وعودة الاستيطان لتحقيق العنوان المركزي للمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي: احتلال كامل خارطة فلسطين، لتكون «الدولة اليهودية» المنشودة لهم، وفق عقلية ومواقف ومفاهيم الائتلاف الإسرائيلي لحكومة نتنياهو: 1- الأحزاب اليمينية السياسية المتطرفة، 2- مع الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة.

الاقتراحات المقدمة من طرف حكومة المستعمرة لا تتضمن العناوين الأربعة وهي: 1- وقف إطلاق نار كامل، 2- عودة النازحين لبيوتهم شمال قطاع غزة، 3- انسحاب قوات الاحتلال عن قطاع غزة، 4- تبادل الأسرى.

العناوين الأربعة هي عنوان الانتصار أو الهزيمة لطرفي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ولذلك ترفض حكومة نتنياهو أي من العناوين الأربعة ومضامينها، لأنها تعني إنتقال الوضع العملياتي القائم من موقع الإخفاق: 1- الاخفاق في إنهاء المقاومة رغم الاغتيالات والقصف الشامل والتدمير للمساكن والمدارس والمستشفيات، 2- الاخفاق في إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين بدون عملية تبادل، بل وفشله في اكتشاف مواقعهم رغم احتلاله لكامل قطاع غزة، 3- الاخفاق في تهجير الفلسطينيين إلى خارج بلدهم من القطاع إلى سيناء، 4- وسيكون الاخفاق الرابع رفض اقتراحاته لوقف مؤقت وجزئي لإطلاق النار.

ما حققه نتنياهو في قتل عشرات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين وتدمير المدن والقرى والأحياء والاغتيالات بواسطة تفوق سلاح الجو، والدعم الأميركي الأوروبي، وعدم توفر دفاعات أرضية لدى الفلسطينيين واللبنانيين، ولكنه لم يتمكن من فرض الاستسلام أو الهزيمة أو الرضوخ على حركة حماس وعلى حزب الله، ولم يتمكن من فرض الهزيمة على الفلسطينيين وإنهاء صمودهم.

موقف حزب الله المعلن هو:

1 - رفض إدخال أي تعديل على بنود القرار 1701، أو على آليات تنفيذه.

2 - مازال الحزب متمسكاً بموقفه المساند للشعب الفلسطنيني، ويرفض فك الارتباط بين جبهة لبنان وجبهة فلسطين في غزة.

3 - سلاح المقاومة بالنسبة له ليس محل تفاوض، وأن المقاومة هي عنوانه الإلزامي، وغير ذلك يتعارض مع مرجعيته العقائدية وتفكيره السياسي.

وموقف حركة حماس يقوم على:

1 - وقف كامل وشامل ودائم لإطلاق النار.

2 - الإنسحاب الكامل من قطاع غزة.

3 -  عودة النازحين لبيوتهم ومساكنهم.

4 - رفع الحصار الظالم الجائر عن قطاع غزة وشعبه.

5 - إجراء عملية تبادل للأسرى.

6 - توفير متطلبات الحياة من غذاء وماء وأدوية وإعادة الإعمار.

ولذلك ولأن المقترحات المقدمة من أطراف حول هدنة مؤقتة محدودة، وزيادة عدد الشاحنات للمساعدات، وتبادل جزئي للأسرى، لا تلبي الحد الأدنى من المطالب الفلسطينية، ولهذا فهي مرفوضة، بدون إغلاق باب التفاوض لا من قبل حزب الله، ولا من قبل حماس.

ستبقى المعركة مفتوحة ساخنة عسكرياً وحادة سياسياً، إلى أن تتوفر شروط وعوامل ضاغطة، تفرض الانتصار أو الهزيمة، أو تدخل طرف ثالث محايد، غير متوفر إلى الآن.

شريط الأخبار د. علي السعودي: اطباء الاردن النفط الذي لا ينضب ولي العهد: بناة الوطن يعطيكم العافية 30 رحلة شحن عسكري أمريكية من ألمانيا إلى الشرق الأوسط خلال 48 ساعة سيناتور أمريكي: ضربة عسكرية وشيكة على إيران واردة بقوة قفزة بأسعار البن عالميًا.. مضيق هرمز والمناخ يشعلان السوق الخط الحديدي الحجازي يعيد تشغيل رحلاته إلى الجيزة "إدارة الأزمات" تحذر المتنزهين من إشعال النار والسباحة في البرك والسدود وفيات الجمعة .. 1 / 5 / 2026 مشاهد جديدة لمحاولة اغتيال ترامب .. فيديو طقس الجمعة .. انخفاض في الحرارة وأمطار رعدية على هذه المناطق - تحذيرات ترامب يوضح ما ستحصل عليه طهران من واشنطن مقابل "صفقة اليورانيوم" . إعلام إيراني: تفعيل الدفاعات الجوية في طهران الخارجية الإماراتية: حظر سفر الإماراتيين إلى إيران ولبنان والعراق إحباط محاولة شخص إلقاء نفسه من مبنى قيد الإنشاء في شارع الحرية - صور السعودية: تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج "سي بي إس" تكشف تفاصيل عن حريق كبير على متن المدمرة الأمريكية يو إس إس هيغينز إسرائيل تقول إن ناشطي "أسطول الصمود" سيُنقلون إلى اليونان وزير الحرب الأمريكي: ترمب يقود المساعي لإبرام اتفاق عظيم مع إيران عراقجي: وقف اعتداءات إسرائيل على لبنان مشمول بالاتفاق مع أمريكا البنك المركزي الأردني يقرر تثبيت أسعار الفائدة