اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الباقون.. ما بقي الزعتر والزيتون

الباقون.. ما بقي الزعتر والزيتون
رشاد ابو داود
أخبار البلد -   أحبه أخضر، فيه عرق مرارة. تقطفه بفرح، حبة حبة أو فرط، أو بهز الشجرة فيتساقط عليك زيتوناً مباركاً. في مثل هذه الأيام من كل سنة أمارس المهرجان. أعود طفلاً، أتسلق الشجرات وألم عناقيدها، هي لا تتألم بل تفرح وأنا أفرح أكثر.

بضعة شجرات زرعها لي أبي وبجانب كل واحدة شجرة تين. لا أدري ما الحكمة من ذلك لكني أخمن أنه تيمناً بقول الله تعالى «والتين والزيتون». وليس بعيداً عنها أشجار ليمون. وهذه لا تحتاج الى تخمين ولا تنجيم. فكبيس الزيتون يحتاج الى كمية من الليمون الأخضر والملح الخشن.

لست خبيراً في كبس الزيتون لكني كنت أرى أبي كيف كان يعلن الطوارئ في البيت يوم الزيتون. كان يجلس على الأرض متربعاً. يفرد كيس خيش فوق الحصيرة. يحضر حجرين أملسين ومثلهما لأمي فقط. أما نحن الصغار فلم نكن نجرؤ على المشاركة. كل ما نفعله نشاهد ونلم الحبات التي تنزلق من أبي. وما أكثرها خاصة عندما يعصّب وهو غير المعتاد على القيام بأي عمل من «شغل النسوان» عدا الزيتون وسلطة رمضان.

في ذلك الزمان لم يكن «اختراع « آلة ضرس الزيتون قد انتشر أمام كافة دكاكين البيع كما هي اليوم. فقط حجران وهمة ودقة في ضرب الحبة بلطف لتتشقق دون أن تتفتت.
عندما تأتي مرحلة وضع الزيتون في الماء والملح كان أبي ينادي بعصبية «هاتولي بيضة». يضع البيضة في الماء، اذا طفت تكون الأمور تمام، واذا غطست ولم تطفُ كان يقول «هاتولي كمان ملح». ثم يضع قطع الليمون الأخضر وقليلاً من الفلفل الأخضر حتى يتمكن الأولاد «نحن» من أكل الزيتون الذي قد لا يكون غيره على العشاء مع حبات بندورة.

طبعاً كنا نشتري الزيتون من المحلات. فليس في المخيم كروم زيتون وعنب ولا مساحات ولا فرح العائلات بمهرجان تلقيط الزيتون عن الشجر. ولا طبعاً لبرتقال سرقه الصهاينة وطردوهم من بلادهم، ولم يأخذوا معهم سوى ما يكفي لأيام ومفاتيح بيوتهم «يعيدونهم بعدها الى أراضيهم وبيوتهم «!
إنه أطول يوم في التاريخ، ستة وسبعون سنة لم ينتهِ ولم يزل.

الزيتون ليس مجرد طعام للفقراء لا تنتهي صلاحيته. يصلح لكل الأوقات، فطور وغداء وعشاء. ابنه زيته وشقيقه الزعتر والجبنة اذا توفرت. بل انه تراث وأرض وتاريخ.

يحدثني صديق من الداخل الفلسطيني أن يهوداً من ناتوري كارتا الطائفة التي لا تعترف باسرائيل ويعتبرون إنشاءها غضبا من الرب احضروا كميات من ثمر الزيتون من قرية المنسي المحتلة العام 1948 الى اصحابه الحقيقيين في مخيم جنين من التركمان ليذوقوا زيتا وزيتونا زرعه أجدادهم قبل عشرات وربما مئات السنين.

رحم الله محمود درويش حين قال « إنا باقون في أرضنا، لا لن تهون، إنا باقون ما بقي الزعتر والزيتون «.

ها هم باقون في الضفة وغزة رغم مذابح نتنياهو وسموتريتش وبن غفير. والزيتون باقٍ رغم ما اقتلعوه وسرقوه شاهداً على شعب يقتلونه ولا يموت.
شريط الأخبار الأردن يعزي بضحايا انفجار منجم الفحم في مقاطعة شانشي شمالي الصين رئيس البعثة الطبية الأردنية: 3 حالات تتلقى العلاج في مستشفيات مكة 2100 حاج أردني راجعوا البعثة الطبية الأردنية المرافقة للحجاج مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين في هجوم بطائرة مسيرة جنوب لبنان الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: إنها اللمسات الأخيرة... وقد "ندمرهم تدميرًا كاملًا" في هذه الحالة القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها