اللعب على الحبال

اللعب على الحبال
أخبار البلد -  
الوهم والحلم
اللعب على الحبال
الامل هو كل ما تصبو إليه النفس البشرية من أمنيات ويبقى أملا إذا عززته الرغبة القوية في تحقيقه و السعي للأخذ بالأسباب من أجل أن يصبح واقعا جميلا و من دون ذلك يتحول إلى وهم غير قابل للتحقيق وأكاد أقول إنّ كلامنا ومطالبتنا بمحاسبة الفاسدين وإجتثاث الفساد والفاسدين قد كان وهما وليس املا لأنّ تلك المطالبات لم يكن لها اساس فلا هي إرادة سياسيّة للحكومات بالرغم من الرغبة الملكيّة والتوجيهات بكتب التكليف السامية ولا هي إمكانات مُتاحة لتحقيق ذلك ولا هي رغبة بالتوبة لدى الفاسدين مصّاصي حقوق المواطنين وثرواتهم واخيرا لم يكن لدينا الوعي الكامل والدراية الأكيدة بمخاطر تلك الظاهرة علينا وعلى اطفالنا بل وعلى مستقبل هذا الوطن وأهله .
وقد إكتفينا بالدعاء إلى الله ان يُخلّصنا من جرب الفساد ولكن نسينا أن نوفّر بعض القطران بل وناصرنا المشبوهين قبل ان نتأكّد من برائتهم وهذا يعني أنّ الفساد والمشبوهين كانوا اهمّ من اطفالنا ومستقبل وطننا أي اننا نكون قد تحالفنا مع قشور العشيرة والحمولة والعائلة والصداقة وتركنا جوهر تلك المعاني العظيمة التي تمثّلها تلك المفردات .
في الحديث الشريف أن من اعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر وقد الغي الجهاد المسلّح في الثمانينات من القرن الماضي ولكنّ الجهاد باللسان لم يُلغى فكيف إن كانت كلمة حق وشهادة امام قاضي او مركز شرطة عادل وظيفته إحقاق الحقّ وكشف الفاسدين ممن ينهبون الوطن وخيراته ألا يجب ان نكون نحن المبادرين ان نقف معه أو على الأقل ان لا نقف مع المشبوهين ونطالب بإخراجهم من الحجز قبل ان تثبت برائتهم وبالضبط هذا ما يريده اللذين يضمرون سوءا لوطننا ومواطنينا .
لذلك كان كلامنا ومطالبنا فارغة جوفاء بدون معنى فقط هي للمنظرة والتظاهر والبروزة في التلفزيون والصحف الورقيّة والإلكترونيّة وغيرها من وسائل إعلاميّة اجنبيّة مع انها صادقة المقاصد .
فها هي الحكومة تلعب على عدّة حبال فحبل للتقرب من الناس وحبل للإتفاق مع الاحزاب وخاصّة الاسلاميين وحبل للتعامل مع النواب على مكاسبهم وحبل مع الاعيان على التشريعات وحبل للكشف عن الفساد وحبل للتغطية على الفاسدين وحبل للتعامل مع المتظاهرين وحبل للتعامل مع التجّار والصناعيين وحبل للطاقة لتوفيرها وتسعيرها وحبل للموازنة ومديونيّتها وحبل مع الإعلام والصحف الإلكترونيّة وحبل لبثّْ الإشاعات والتعتيم على الحقائق وحبل لتحسين صورة الحكومة دوما ومعالجة بعض الامور الطارئة التي تؤثّر في صورتها أمام المواطنين وحبال أخرى دائمة ومؤقتة حسب الحاجة ونرجوا الله ان لا يكون احداها حبل من مسد ....
وها هو الشعب لاه بمشاكله الخاصّة وبإقتراض المال وشراء الاراضي والعقار والسياّرات والآي باد والآيفون وعند الفراغ وايام العطل يذهب ليروّح عن نفسه او يُشارك في إعتصام او مسيرة او مظاهرة ليلعن الحكومة وإنجازاتها وتعييناتها بدلا من وصل الارحام او ذكر الله او التخطيط لمستقبله ......
وهاهم قادة ما يُسمّى بالاحزاب والنشاطات يبحثون عن مراكز واحيانا مكاسب ليكونوا مكان اصحاب القرار ويُصبحوا قادرون ان يُورّثوا ابنائهم شيئا من المناصب حاليا او مستقبلا .....
وها هم المُستوزرون والباحثون عن مقاعد يزرعون الأسافين لخلع المسؤولين والوزراء الحاليين ويصنعون الصداقات ويُقيمون الحفلات والسهرات لصانعي الوظائف العليا ومنسبّي اسماء الوزراء للجهات ذات الصلة ليزرعوا لأنفسهم فرصا للفوز بها حين يحين الوقت .....
وهاهم الأغنياء والتجّار والصناعيّون واصحاب المال الوفير يبحثون عن مصادر لتنمية ملايينهم واعمالهم وارصدتهم في الوطن وخارجه ويوسّعون اعمالهم على حساب الغير احيانا بحقْ واحايين على حساب المواطنين وكلفة معيشتهم......
وهاهم الفاسدون يعيثون في الارض فسادا ويُوغلون في فسادهم وسلب حقوق الناس وخيرات البلد امام الله وخلق الله لا يهابون من قانون أو قاض ولا يُعيرون بالا لضمير أو خلق أو دين فدينهم الدينار وديدنهم ما يستطيعون تحصيله من حقوق الغير معتمدين على معارفهم وشركاء لهم في الخفاء والعلن متيقنون من سلامتهم دوما .......
وأمّا انتم أيّها الباحثون عن لقمة الخبز بشرف وأيّها اللاّهثون وراء قطرة الماء والتيّار الكهربائي بنهم لكم الله واعلموا أنّ الوطن لن يتخلّى عنكم لكن تأكدوا أن طريقكم في حربكم على الفساد قد هُزمت وأنكم لا تستطيعون اللعب على الحبال كما يفعل غيركم فما لكم ولنا سوى القناعة بما نحن فيه ويكفينا الحديث عن الامن والامان والذي يجب ان يُقرن بالإيمان وقد تحدّث مسؤول في توليد الكهرباء ان إضراب العاملين يُهدّد أمان الطاقة وأمنها فكيف بالأمن الغذائي والمالي والإقتصادي .
صحيح اننا نحب بلدنا ولكنّ الحب بلا امل أسمى معاني الحياة وإلى ان يندثر الوهم ويحيى الأمل مرّة أخرى لنا الله .
أحمد محمود سعيد
6/4/2012
شريط الأخبار تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي