لعبة الوقوع في الفخ

لعبة الوقوع في الفخ
نضال المجالي
أخبار البلد -   تعيش المنطقة العربية دون استثناء ومنذ سنوات مستوى متقدم من شكل انتقاء وطريقة العبث بها سياسيا او عسكريا او اقتصاديا او تنمويا او كل ذلك ويزيد، وكأنها تعيش لعبة عد تُمارس من قبل مجموعة من الأطفال ولكن « خبثاء»، بغرض انتقاء شيء أو أحد أثناء اللعب للايقاع او اللهو به وبأنظمته وسياسته وحتى مزاج شعبه العام، وكأنهم جزء من لعبة مشهورة عرفناها باسم «حدرة بدرة». لتكون الدول وكأنها تقع ضمن أسلوب القرعة في دور الخروج من اللعبة او الوقوع في الفخ.

دون أخلاق بشرية، ودون التزام بأي سياسة وقانون او تمثيل منظمة دولية، سواء تأسست قديما او صدرت حديثا، وبغض النظر عن اي تحويرات كثيرة للمبدأ وللاسم والهوية، وعلى اختلاف الثقافات والشعوب وتنوع او تعدد الاجتماعات، إلا اننا فعلا نعيش وسط لعبة «حدرة بدرة»، ولا مجال للخروج وبناء لعبة جديدة آمنة او الجلوس منفردا بعيدا عن الساحة، ظنا اننا لسنا جزءا منها او اننا من سيبقى هو آخر من يقف في الوسط رابحا، ما لم تكن الشخص الذي ملك مفاتيح اللعبة فأتقنها او كان هو المكلف بالعد ولم يكن رقما معدودا.

في لعبة «حدرة بدرة» سواء كنت طفلا صغيرا او شابا قويا هديرا او هرما بخبرة طويلة فأنت لا تتوقع الزمان ولا المكان الذي تكون فيه الرقم «عشرة»، والذي يمثل في هذه اللعبة عكس المألوف عُرفا من اهمية الرقم «عشرة»، فهو اليوم رقم اختيار الخروج من منظومة اللعب او اختيار الوقوع في المحظور، فلا يغرنك جمال الرقم وترتيبك بين الأرقام، وهو لاول مرة حتى في عقول الأطفال ما لا يرغبون في ان يكونوا هم في مكان وزمان هذا الرقم ما دام هو رقم الخروج.

لعبة « حدرة بدرة» ليست جديدة! فهي لعبة الحياة في كل اشكالها، دول ومؤسسات وأفراد، او حتى مناصب ومستوى قرب او بعد، فلا يخلو زمن من لاعب محترف بدء بالعد للاختيار، ولا تخلو مرحلة من كيان اكان دولة او مؤسسة او افراد من ان يكون من وقع عليه رقم «عشرة» خروجا. فنحن جيل من يعيش لعبة تجاوزت الترفيه لتكون لعبة السياسيين والعسكريين او رأس المال، وما يجعلنا في حيرة ان الجميع اصبح يلعب على المكشوف، ومع ذلك نعيش التعنت او البحبوحة او الهدوء في بعض خياراتنا وممارساتنا، متناسين ان لا احد يقع تحت الحماية من الخروج من اللعبة.

نحتاج اليوم ان نكون اكثر ذكاء للاستدامة، واقصد بالكلمة -الاستدامة- الحياة لا البيئة، فالثانية اثرها على الكون والخسارة فيها عالمية، واما الاولى اثرها على المكون الاساسي والخسارة فيها فردية -ولا اقصد الافراد بل الدول-، نحن اليوم احوج ما نكون جميعا كي نبني لجسم واحد اكثر متانة، وفكرا متوافقا اكثر وعيا لمصلحتنا، وسياسة تمسك خيوط اللعبة اساسها القيادة والارض والشعب، نحن اليوم لا نحتاج لمندس يمثل لاعبا مختلفا، ولا نحتاج لأحزاب ايديولوجية في الارتباط ما لم يكن لوطني، ولا لمحللين ومسيرات تشويش وهتافات ناشزة تحت اي ذريعة ومسمى، ولنستذكر الامثلة في الخسارة وهي كثيرة، فما اسمته قبلنا دول «ربيعا عربيا» لم يتجاوز كونه عليهم اكثر من «خريفا جافا»، وما اسمته منظمات كيانات في قلب دول احزاب مقاومة كان اضعف واكثر اختراقا، وما اسمته سياسات علاقة شراكة ومصالح كان سببا لسرعة السقوط في زمن ما، وما اسمته احزاب الفتنة من صوت الشارع ما هو إلا صرخة فقدان الهوية، ولنعلم ان في معادلة الربح لم يكن باقيا سوى من كان قوة وفكرا ورسالة منهجا واحدا، وان كان من يقول غير ذلك فكأنه يحاول إقناع او تعزية نفسه، فوقع دون اعتراف مباشر في قول الشاعر ابن عراده في أبيات مشهورة قال فيها: «عتبت على سَلْم فلما فقدته وجرّبت أقواماً بكيت على سَلم.. رجعت إليه بعد تجريب غيره فكان كبُرءٍ بعد طول من السقم».


شريط الأخبار جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة أسعار الذهب تقفز 3.5% إلى 4070 دولاراً للأونصة... والفضة تقفز 5.2% إلى 52 دولاراً للأونصة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي استدعاء خبراء المتفجرات واستنفار أمني في مقر الرئيس الإسرائيلي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط