اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لعبة الوقوع في الفخ

لعبة الوقوع في الفخ
نضال المجالي
أخبار البلد -   تعيش المنطقة العربية دون استثناء ومنذ سنوات مستوى متقدم من شكل انتقاء وطريقة العبث بها سياسيا او عسكريا او اقتصاديا او تنمويا او كل ذلك ويزيد، وكأنها تعيش لعبة عد تُمارس من قبل مجموعة من الأطفال ولكن « خبثاء»، بغرض انتقاء شيء أو أحد أثناء اللعب للايقاع او اللهو به وبأنظمته وسياسته وحتى مزاج شعبه العام، وكأنهم جزء من لعبة مشهورة عرفناها باسم «حدرة بدرة». لتكون الدول وكأنها تقع ضمن أسلوب القرعة في دور الخروج من اللعبة او الوقوع في الفخ.

دون أخلاق بشرية، ودون التزام بأي سياسة وقانون او تمثيل منظمة دولية، سواء تأسست قديما او صدرت حديثا، وبغض النظر عن اي تحويرات كثيرة للمبدأ وللاسم والهوية، وعلى اختلاف الثقافات والشعوب وتنوع او تعدد الاجتماعات، إلا اننا فعلا نعيش وسط لعبة «حدرة بدرة»، ولا مجال للخروج وبناء لعبة جديدة آمنة او الجلوس منفردا بعيدا عن الساحة، ظنا اننا لسنا جزءا منها او اننا من سيبقى هو آخر من يقف في الوسط رابحا، ما لم تكن الشخص الذي ملك مفاتيح اللعبة فأتقنها او كان هو المكلف بالعد ولم يكن رقما معدودا.

في لعبة «حدرة بدرة» سواء كنت طفلا صغيرا او شابا قويا هديرا او هرما بخبرة طويلة فأنت لا تتوقع الزمان ولا المكان الذي تكون فيه الرقم «عشرة»، والذي يمثل في هذه اللعبة عكس المألوف عُرفا من اهمية الرقم «عشرة»، فهو اليوم رقم اختيار الخروج من منظومة اللعب او اختيار الوقوع في المحظور، فلا يغرنك جمال الرقم وترتيبك بين الأرقام، وهو لاول مرة حتى في عقول الأطفال ما لا يرغبون في ان يكونوا هم في مكان وزمان هذا الرقم ما دام هو رقم الخروج.

لعبة « حدرة بدرة» ليست جديدة! فهي لعبة الحياة في كل اشكالها، دول ومؤسسات وأفراد، او حتى مناصب ومستوى قرب او بعد، فلا يخلو زمن من لاعب محترف بدء بالعد للاختيار، ولا تخلو مرحلة من كيان اكان دولة او مؤسسة او افراد من ان يكون من وقع عليه رقم «عشرة» خروجا. فنحن جيل من يعيش لعبة تجاوزت الترفيه لتكون لعبة السياسيين والعسكريين او رأس المال، وما يجعلنا في حيرة ان الجميع اصبح يلعب على المكشوف، ومع ذلك نعيش التعنت او البحبوحة او الهدوء في بعض خياراتنا وممارساتنا، متناسين ان لا احد يقع تحت الحماية من الخروج من اللعبة.

نحتاج اليوم ان نكون اكثر ذكاء للاستدامة، واقصد بالكلمة -الاستدامة- الحياة لا البيئة، فالثانية اثرها على الكون والخسارة فيها عالمية، واما الاولى اثرها على المكون الاساسي والخسارة فيها فردية -ولا اقصد الافراد بل الدول-، نحن اليوم احوج ما نكون جميعا كي نبني لجسم واحد اكثر متانة، وفكرا متوافقا اكثر وعيا لمصلحتنا، وسياسة تمسك خيوط اللعبة اساسها القيادة والارض والشعب، نحن اليوم لا نحتاج لمندس يمثل لاعبا مختلفا، ولا نحتاج لأحزاب ايديولوجية في الارتباط ما لم يكن لوطني، ولا لمحللين ومسيرات تشويش وهتافات ناشزة تحت اي ذريعة ومسمى، ولنستذكر الامثلة في الخسارة وهي كثيرة، فما اسمته قبلنا دول «ربيعا عربيا» لم يتجاوز كونه عليهم اكثر من «خريفا جافا»، وما اسمته منظمات كيانات في قلب دول احزاب مقاومة كان اضعف واكثر اختراقا، وما اسمته سياسات علاقة شراكة ومصالح كان سببا لسرعة السقوط في زمن ما، وما اسمته احزاب الفتنة من صوت الشارع ما هو إلا صرخة فقدان الهوية، ولنعلم ان في معادلة الربح لم يكن باقيا سوى من كان قوة وفكرا ورسالة منهجا واحدا، وان كان من يقول غير ذلك فكأنه يحاول إقناع او تعزية نفسه، فوقع دون اعتراف مباشر في قول الشاعر ابن عراده في أبيات مشهورة قال فيها: «عتبت على سَلْم فلما فقدته وجرّبت أقواماً بكيت على سَلم.. رجعت إليه بعد تجريب غيره فكان كبُرءٍ بعد طول من السقم».


شريط الأخبار ترمب يهاجم نتنياهو: دعوا سورية تتولى حزب الله والاتفاق مع إيران أولويتي نائب الملك يطلع على الخطط الأمنية لمواكبة مباريات النشامى مختصون: الهتافات والأغاني الشعبية تُعزز مسيرة النشامى في بطولة كأس العالم "لا تبلشوا فينا".. مشجعون أردنيون يهدون الشماغ لشرطية أمريكية (فيديو) "النشامى" بالزي الأبيض أمام النمسا في افتتاح مشوارهم المونديالي فتح باب التسجيل للمشاركة في معرض عمان الدولي للكتاب 2026 انخفاض أسعار الذهب في الأردن 60 قرشا للغرام عراقجي يتوقع بدء المحادثات في شأن الاتفاق النهائي مع واشنطن الجمعة وفيات الثلاثاء .. 16 / 6 / 2026 الدولار يقترب من أدنى مستوى في 10 أيام صدور إرادة ملكية سامية الخلايلة: الأردن في العام الهجري الجديد ثابت على القيم والاعتدال والتسامح ضبط المتهم بقتل الشاب الأردني سند الرشق في اميركا لاعبو النشامى يدعون الجماهير للتشجيع حتى النهاية أمام النمسا أجواء معتدلة فوق المرتفعات والسهول وحارة في البادية والأغوار والعقبة السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026