اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

شرت وشباح وكرسي سامبا.. البحر الميت

شرت وشباح وكرسي سامبا.. البحر الميت
نضال المجالي
أخبار البلد -   العنوان ليس من أفلام وإنتاج روتانا بل قصة كل من يقصد البحر الميت- زارا– ماعين -منطقة المياه المعدنية- وأنا أحدهم بشكل أسبوعي مرورا من عمان إلى العقبة وبالعكس، والذي يستوجب شد حزام السخرية قبل حزام الأمان، فالمشهد من تقاطع المغطس حتى بقعة المياه الساخنة ويتجاوزها رحلة من الجمال الذي قرر أن يختبئ خجلا من تصرفاتنا. فبين أقواس شواطئ ملحية تشبه لوحات الخيال، يمتد ما يُفترض أن يكون واجهة الأردن السياحية، لكنه تحول إلى مسرح عجيب اسمه: «شرت وشباح وكرسي سامبا».

كل شيء في المكان جميل إلا نحن. الجبال شامخة، والمياه تفور دفئا، والطبيعة تهمس بالشكر للخالق، لكن ما حولها من «إبداع بشري» لا يوصف إلا بأنه «فن الفوضى». الأكشاك أُزيلت ألف مرة، لكنها تُبعث في كل موسم تحت أسماء جديدة بين مشروع بديل، تجربة استثمارية او تطوير السياحة المحلية — وكلها عناوين تخفي تحتها نفس الكرسي البلاستيكي المائل- أحد أرجله مكسورة- وذات المقلاة التي تطهو «قلاية بندورة» على بعد كيلومتر من البحر الميت!
وعلى امتداد الطريق، تتوزع «الخرابيش» — جمع خربوش، لمن لا يعرف، هو بناء وطني أصيل من عصر بيض الجاج البلدي، نصف قش ونصف طوب، كامل الثقة بالنفس. تفترش الشواطئ الملحية كأنها أكواخ استجمام لطيور مهاجرة، بينما في داخلها يجلس «المستثمر المحلي» يجمع ويعدّ الدخوليّة ويبتسم للسائح المصدوم: بدك طينة ولا كرسي سامبا؟
أما المشاريع الرسمية قريبة الافتتاح التي وعدونا بها، فملامحها بالرغم من «سنوات الضياع» - ولا أقصد المسلسل التركي الشهير- قررت مسبقا أن تقلد المشهد الأصلي بطريقة أكثر أناقة فالخرابيش ستكون أكشاك، والشباح سيتحوّل إلى «سبا حراري»، والشرت في طريقه إلى «منشفة فندقية»، فقط السعر سيتضاعف والمشهد كما هو. فالجميع هم ذات الجمهور على واجهة الطريق لكن ضمن «سياج» ملتصق بالوجه البحري، كأننا نؤكد للعالم أن التجميل عندنا عملية تجميل فاشلة، نفس الوجه، لكن بكلفة أعلى.
إنها عبقرية استثمار أردنية لا تُضاهى، نحول واجهة البحر الميت، ذلك الجمال الذي يليق بالأساطير، إلى استعراض موسمي من البلاستيك والفانيلات وأشباه الشرت لكنه أقرب أن يكون «غيارا داخليا». المطلوب ليس إزالة الأكشاك بل إزالة العقلية التي ترى في الخرابيش مشروعا وطنيا، وفي الكرسي المكسور «معلما سياحيا».
زارا وماعين لا تحتاج «كرسي سامبا» ولا دخوليّة، بل تحتاج عقلا يعيد احترام المكان. فالجمال هناك، فقط ينتظر أن نزيح عنه «الشرت» ونطوي صفحة «الشباح».
شريط الأخبار مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن