شرت وشباح وكرسي سامبا.. البحر الميت

شرت وشباح وكرسي سامبا.. البحر الميت
نضال المجالي
أخبار البلد -   العنوان ليس من أفلام وإنتاج روتانا بل قصة كل من يقصد البحر الميت- زارا– ماعين -منطقة المياه المعدنية- وأنا أحدهم بشكل أسبوعي مرورا من عمان إلى العقبة وبالعكس، والذي يستوجب شد حزام السخرية قبل حزام الأمان، فالمشهد من تقاطع المغطس حتى بقعة المياه الساخنة ويتجاوزها رحلة من الجمال الذي قرر أن يختبئ خجلا من تصرفاتنا. فبين أقواس شواطئ ملحية تشبه لوحات الخيال، يمتد ما يُفترض أن يكون واجهة الأردن السياحية، لكنه تحول إلى مسرح عجيب اسمه: «شرت وشباح وكرسي سامبا».

كل شيء في المكان جميل إلا نحن. الجبال شامخة، والمياه تفور دفئا، والطبيعة تهمس بالشكر للخالق، لكن ما حولها من «إبداع بشري» لا يوصف إلا بأنه «فن الفوضى». الأكشاك أُزيلت ألف مرة، لكنها تُبعث في كل موسم تحت أسماء جديدة بين مشروع بديل، تجربة استثمارية او تطوير السياحة المحلية — وكلها عناوين تخفي تحتها نفس الكرسي البلاستيكي المائل- أحد أرجله مكسورة- وذات المقلاة التي تطهو «قلاية بندورة» على بعد كيلومتر من البحر الميت!
وعلى امتداد الطريق، تتوزع «الخرابيش» — جمع خربوش، لمن لا يعرف، هو بناء وطني أصيل من عصر بيض الجاج البلدي، نصف قش ونصف طوب، كامل الثقة بالنفس. تفترش الشواطئ الملحية كأنها أكواخ استجمام لطيور مهاجرة، بينما في داخلها يجلس «المستثمر المحلي» يجمع ويعدّ الدخوليّة ويبتسم للسائح المصدوم: بدك طينة ولا كرسي سامبا؟
أما المشاريع الرسمية قريبة الافتتاح التي وعدونا بها، فملامحها بالرغم من «سنوات الضياع» - ولا أقصد المسلسل التركي الشهير- قررت مسبقا أن تقلد المشهد الأصلي بطريقة أكثر أناقة فالخرابيش ستكون أكشاك، والشباح سيتحوّل إلى «سبا حراري»، والشرت في طريقه إلى «منشفة فندقية»، فقط السعر سيتضاعف والمشهد كما هو. فالجميع هم ذات الجمهور على واجهة الطريق لكن ضمن «سياج» ملتصق بالوجه البحري، كأننا نؤكد للعالم أن التجميل عندنا عملية تجميل فاشلة، نفس الوجه، لكن بكلفة أعلى.
إنها عبقرية استثمار أردنية لا تُضاهى، نحول واجهة البحر الميت، ذلك الجمال الذي يليق بالأساطير، إلى استعراض موسمي من البلاستيك والفانيلات وأشباه الشرت لكنه أقرب أن يكون «غيارا داخليا». المطلوب ليس إزالة الأكشاك بل إزالة العقلية التي ترى في الخرابيش مشروعا وطنيا، وفي الكرسي المكسور «معلما سياحيا».
زارا وماعين لا تحتاج «كرسي سامبا» ولا دخوليّة، بل تحتاج عقلا يعيد احترام المكان. فالجمال هناك، فقط ينتظر أن نزيح عنه «الشرت» ونطوي صفحة «الشباح».
شريط الأخبار القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية شاب ووالداه يقتلان طفلا عمره 4 سنوات بعد استدراجه وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات والدة وزير الخارجية ايمن الصفدي في ذمة الله .. موعد الدفن وصلاة الجنازة والعزاء الصحة العالمية: ارتفاع عدد المصابين بالسكري إلى 830 مليون شخص نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها البدور: 2350 مريض استفادوا من خدمة "واتس ثرو" لاستلام الأدوية و 6 مراكز جديدة قريبا