التهيئة لسيناريو التهجير نحو الأردن

التهيئة لسيناريو التهجير نحو الأردن
ماهر أبو طير
أخبار البلد -  
تأتي هذه المقالة، استكمالا لمقالة يوم امس التي كانت تحت عنوان" هل سيغلق الأردن حدوده مع الضفة؟" والتي تناولت فيها سيناريوهات التهجير من الضفة الغربية نحو الأردن.
أشرت في مقالة امس الى أن هذه السيناريوهات مستبعدة بالطريقة التي يتم الكلام عنها، لاعتبارات كثيرة، من ابرزها استحالة الإزاحة السكانية لثلاثة ملايين وربع المليون فلسطيني، بهذه البساطة من الضفة الى الأردن، إضافة إلى ان الفلسطينيين ذاتهم لن يخرجوا وقد يتم تنفيذ إزاحات سكانية داخل الضفة ذاتها من موقع الى موقع، بمعني تنفيذ التهجير الداخلي على طريقة غزة، وهي طريقة اختبرتها اسرائيل في غزة، وبعض مناطق الضفة الغربية ومخيماتها.
في كل الاحوال اثارت المقالة ردود فعل واسعة، وبرغم استبعاد سيناريو التهجير بالطريقة التي يتخيلها الناس، اي الاجلاء الطوعي او القسري لملايين البشر مرة واحدة نحو الأردن، إلا أن مقالة امس بنيت على اساس "ثابت" يتحدث عن أردن قوي ومستقر في وجه اي سيناريوهات قد تتم محاولة فرضها عليه، فيما القراءة هنا يجب ان تخضع ايضا للمتغيرات من ناحية تحليلية. 
في هذا السياق نستذكر ما قاله الرئيس الأميركي الأسبق دونالد ترامب الذي تحدث في حملته الانتخابية عن حاجة اسرائيل للتوسع، ولم يوضح هنا مقصده، واذا ماكان يقصد التوسع اكثر داخل الضفة الغربية التي يعيش الفلسطينيون في 18 بالمائة منها فقط، وهي تشكل 22 بالمائة من فلسطين التاريخية، ام انه يقصد توسع اسرائيل جغرافياً في دول جوار فلسطين واحتلال دول مجاورة او مساحات منها، او انه يقصد ايضا ترحيل فلسطيني غزة نحو مصر.
أما "المتغير" الذي نستولد منه احتمالات ثانية بعيدة عن احتمالات" الثابت، فهو المتغير المرتبط بالأردن، وهنا وإن كنا نتحدث عن استحالة تنفيذ سيناريو التهجير بالشكل الذي يتم الحديث عنه، إلا أن تصنيع ظروف من الفوضى في الأردن قد يكون توطئة لتنفيذ سيناريو التهجير، بما يفرض على الداخل الأردني بكل مكوناته التنبه الى الخطر الاسرائيلي الماثل.
الأردن لديه نقاط قوة، ونقاط ضعف، مثل كل دول العالم، لكن تشخيص نقاط الضعف مهم، حتى لا نؤتى ساعة غدر، ومن ابرز المخاوف هنا التخطيط عبر وسائل مختلفة، لتصنيع فوضى على خلفية اي خلافات اجتماعية، او فوضى سياسية، او تأثيرات التراجع الاقتصادي، بما يتسبب بتشظية البلد، وجعلها مفتوحة على كل الاحتمالات الخطرة والحساسة.
قد يصل الاسرائيليون الى درجة التخطيط لحرب اهلية، او السعي لخلخلة الدولة الأردنية واستقرارها، وقد اثبتت تجارب مختلفة، ان تصنيع مثل هذه السيناريوهات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، او مباراة كرة قدم، او العبث بالاستقرار الاقتصادي، او تحريك مراكز معينة لتنفيذ اجندات مشبوهة، او تسليط جماعات سياسية او متطرفة محلية او اقليمية، يعد تصنيعا ممكنا، مع الاشارة هنا الى ان الأردن افشل محاولات كثيرة للعبث بالداخل الأردني، لكننا نتحدث عن تقديرات المرحلة المقبلة، وهي تقديرات يجب ان يكون الناس على وعي لمنعها، من اجل ان يبقى الأردن قويا، ولا يتم فتح اي ثغرات في بنية الأردن الداخلية، وهذا الكلام لا يأتي تخويفا، ولا توتيرا، ولا محاولة لتوظيف هكذا احتمالات بهدف ضبط ايقاع الداخل، وبث الذعر فيه. 
الاحتمالات السابقة في ظل المشروع الاسرائيلي المجنون، واردة، وبدون ان تهيئ اسرائيل لسيناريو التهجير عبر هكذا احتمالات فلا يمكن تنفيذ اي سيناريو اسرائيلي، وهذا يعني ان اهم حاجزين لا تستطيع اسرائيل تجاوزهما هما ثبات الفلسطينيين ذاتهم في الضفة الغربية، وحماية الأردنيين لبلدهم، والتنبه ايضا لكثير من الشعارات التي لا تبدو بريئة، والمفارقة هنا ان الأردن يتعرض لضغوطات من دول عربية واسلامية تريد خلخلته تحت شعارات عاطفية ووطنية تستهدف هدمه وارهاقه، ولا احد يعرف حقا، صدقية من خلف الشعارات، واين تصب المخططات النهائية في هذا التوقيت، بعد ان اصبحنا نشك في كل شيء في هذا الزمن.
الخلاصة تقول هنا ان سيناريو التهجير الاسرائيلي ضعيف جدا، فإسرائيل ليست ساحرة حتى ترمي الناس خلف نهر الأردن، كما ان ثبات الفلسطينيين هنا اساسي، فيما اي نقاط ضعف محتملة قد يتم عبرها النفاذ الى الأردن بهدف اسقاطه نقاط يتوجب علينا اغلاقها كليا.
شريط الأخبار إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية قتلى ومصابون بهجوم حوثي على القصر الرئاسي وصواريخ باليستية تستهدف مأرب الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل