هل يفعلها الرئيس ويزور الطفيلة..؟!

هل يفعلها الرئيس ويزور الطفيلة..؟!
أخبار البلد -  
كان برنامج زيارة رئيس الوزراء لمحافظة الكرك الأسبوع الماضي حافلاً بالفقرات والافتتاحات التشريفية والخطابات، وبدا أن الرئيس كان مبتهجاً بالزيارة التي جاءت عقب موجة احتجاجات كثيرة شهدتها الكرك مع شقيقاتها المحافظات الأخرى على قرارات حكومية وسياسات لم تكن تصب في مصلحة الناس بقدر ما كانت تستهدف حياتهم واستقرارهم وراحة بالهم تنغيصاً وتنكيداً وتصعيباً، سواء أكان ذلك بقصد أو دون قصد، خصوصاً في المناطق الأكثر فقراً والأوفر حظاً من حيث ما حباها الله من موارد طبيعية وثروات..!!
زيارة الرئيس للكرك وإن اتسمت بالطابع البروتوكولي، إلاّ أنها تندرج في إطار العمل الميداني الذي دعا الملك حكومته إليه وعدم الانزواء في المكاتب والانهماك في العمل المكتبي بعيداً عن هموم الناس ومعاناتهم وتحسّس مشكلاتهم وقضاياهم على أرض الواقع..
السؤآل الأهم الذي نطرحه الآن على رئيس حكومة المملكة: هل يملك دولته زيارة محافظة الطفيلة مثلما زار الكرك.. خصوصاً في هذه الأوقات التي تشهد فيها المحافظة حراكات شعبية غير مسبوقة، رُفعت فيها شعارات بلا سقوف، وما تزال حالة الغضب تتصاعد وسقف المطالبات يرتفع، وحالة التهميش والإقصاء لم تتغير..!؟
الفكرة يا دولة الرئيس أن الحكومات تعترف بأن الجنوب مظلوم.. وبأن الفقر يعشش في محافظاته، ولكنها لا تكاد تُحرك ساكناً لتغيير الأوضاع وتحسين مستوى معيشة الناس في جنوب المملكة، وأبسط دليل على ذلك الوعد الذي أطلقه دولتكم بحل مشكلة مائة وعشرين شاباَ متعطلاَ عن العمل في الطفيلة وإيجاد فرص عمل مناسبة لهم.. هل تم تنفيذه..!؟ فإذا كانت الحكومة عاجزة عن إيجاد هذا العدد المتواضع جداً من فرص العمل، فكيف يمكنها معالجة مشكلات أكبر من ذلك مما تُعاني منه على سبيل المثال محافظتا معان والطفيلة اللتين قفزت فيهما نسبة الفقر إلى الضعف في غضون ست سنوات..!!؟
الجنوبيون يريدون حلولاً لمشاكل الفقر والبطالة والتهميش، يريدون أن يشعروا أنهم أردنيون فعلاً، وأن الحكومات الأردنية حكوماتهم وأنها تُمثّلهم أيضاً، وليست فقط حكومات عمّان والزرقاء وإربد..!! فهل عجزت الحكومات عن إنشاء مشروعات تنموية وإنتاجية ببضعة عشرات من الملايين في هذه المحافظات وخصوصاً في الطفيلة ومعان تحيي فيها مناطق الجنوب وتنعش أهلها وشبابها بالعمل والإنتاج، وهي مناطق واعدة لاستقبال مشروعات حيوية مهمة من مصانع ومنشآت سياحية وفنادق ومجمعات تجارية حديثة وتقليدية وغيرها..!!

الجنوبيون يا دولة الرئيس يريدون أن يُحِسّوا بأنهم جزء مهم وأصيل من المملكة، وأن الاهتمام بهم يجب أن ينبع من الدور الكبير الذي لعبوه في الالتفاف حول الهاشميين وتأييدهم، ومن الانتماء للوطن والدولة انتماءاً حقيقياً لا يستطيع أحد أن يزاود عليهم فيه، وهم لا يطالبون ثمناً لهذا الولاء والانتماء بالحصول على جزء من الكعكة، ولكنهم يريدون العدالة، وهم ينظرون إلى كعكة الوطن تُستلب وتُنتهب، وما يسلبها إلاّ طارئون وقطّاع طرق وشذّاذ آفاق..!!

إنني ممّن يشكّون بأن الرئيس الخصاونة قادر على زيارة الطفيلة في هذه الأوقات، فهو يدرك أنه لا يملك إجابات مقنعة لكثير من الأسئلة التي ستواجهه، ولا يملك حلولاً ناجعة لكثير من المشكلات التي تواجه أهل الطفيلة الطيبين وشبابها الثائرين، فضلاً عن القدرة على تدبير التفاف عكسي لتغيير المسار في حال تبدّل الحال واستمرّ الحراك، ووُضعت في طريق الرئيس الأشواك..!!

آمل أن يفكّر الرئيس بشدّ الرحال إلى الطفيلة الأبية.. فناسها طيبون كرماء.. ولكن عليه قبل ذلك أن يحمل في جعبته حلولاً حقيقية لا حبوباً مسكّنة لمشاكل المحافظة وفقرها وتعطّل شبابها عن العمل.. وإذا كان ثمّة في الحكومة منْ يقول بأن الشباب هناك لا يريدون أن يعملوا إلاّ بوظائف على مقاساتهم ووفق أهوائهم.. فأسهل ردّ على من يقول ذلك بأن يضع رئيس الوزراء على أجندة زيارته للطفيلة زيارة بلدية القادسية حتى يرى بنفسه شباب الطفيلة وهم يشْغلون كافة وظائف البلدية المكتبية والخدماتية ومنهم عمال الوطن.. فالقادسية هي البلدية الوحيدة في المملكة التي لا يعمل فيها عامل وافد واحد..!! هل يعلم بذلك دولتكم.. ألا ترون أنها بلدية تستحق التكريم وأن من يعملون بها يستحقون أن يُكرّموا حقاً..!
دولة الرئيس.. إذا أردت زيارة الطفيلة فاحمل في جعبتك الحلول والمعالجات لمشاكل المحافظة، وادخل باسم الله مُصافحاً أهلها الطيبين الكرماء.. ومعك طاقم حكومتك كاملاً، لتجلسوا مع الناس وتستمعوا لهم بقلوب مفتوحة، وتقدّموا حلولكم لأهلها دون إبطاء.. وأنصحك بأن تعقد جلسة لمجلس الوزراء في الطفيلة حاملاً معك كل الحلول الممكنة والخير لأهلها.. فهل تفعلها دولة الرئيس..؟!!
Subaihi_99@yahoo.com
شريط الأخبار "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية