إصرار الطفايلة وعِناد الحكومة

إصرار الطفايلة وعِناد الحكومة
أخبار البلد -  
يبدوا أن الحكومة وقعت بما تحذر، وتورطت بدخول معركة خسائرها اكبر بكثير من مغانمها، ففي الفترة التي رأت بها أن اعتقال مجموعة من الشباب النشطين في الحراكات الشعبية بتهمة إطالة اللسان سيعمل على تقليص المشاركة في الحراكات الشعبية، وسيجعل من الأهالي مصدر مُعين للحكومة بقيامهم بالحد من مشاركة أبنائهم في فعاليات الحراكات الشعبية المختلفة، خوفا عليهم من الوقوع في قبضة الأجهزة الأمنية، ثم الزج بهم في السجن نتيجة إطلاق شعارات ومطالب كانت في الزمن السابق تعد من الكلام السياسي المحرم الذي يذهب قائله وراء الشمس، ولا يعلم عنه خبر طيلة فترة التحقيق وحتى تشافيه من أثار التعذيب، ثم يُكتشف بعد ذلك انه بضيافة احد الأجهزة الأمنية، ويقدم للمحاكمة ويقبع في السجن.
إلا إن تجربة الحكومة باعتقال شباب الطفيلة جعل من أحرار الطفيلة أن يسمعوا الحكومة ما تكره أن تسمعه، واخذوا يهزجون ويرقصون ويدبكون أمام ناظريها ويسمعوا من ورائهم كل العالم ما يريدون أن يقولوه، فالهيبة والخطوط الحمراء لم تعد تعني لهم شيء، وشعارات الفداء أصبحنا نسمع أنها كذبة، والولاء أصبح الناس منه براء، ولم يعد من يقود مسيرة ولاء لمناكفة مسيرة الإصلاح التي يقودها أبناء الطفيلة، وحتى الحركات الإصلاحية الأخرى بدأت تتضامن مع معتقلي الطفيلة، ومع أحرار الطفيلة، وأصبح خطاب أحرار الطفيلة يطغى على خطاب الحكومة ومؤسساتها الأمنية، فالقوة الأمنية التي تملكها الحكومة تواجهها قوة شعبية كل يوم تزيد أعدادها وترتفع مطالبها.
واليوم نرى أن كل أدوات الدولة أصبحت عبئا عليها، فمجلس النواب الذي يعتبر من أهم أدوات الدولة وأملاكها فعليا، وان كان بالاسم وإعلاميا يقرر باسم الشعب، تستثمره الحكومة لتمرير القوانين وتستير الفضائح، وبالمقابل يقبض الثمن امتيازات حتى الموت، أما الإعلام الرسمي فحاله حال يزري ويذكر بهالة المصراطي، ففي ظل الاتصال الحديث لم يعد من أراد أن يسمع كلام أم مجدي القبالين، أو كلام أم سائد العوران، أو يشاهد دبكة الفساد على باب الجويدة، أو أمام هيئة مكافحة الفساد، أو أمام مجلس النواب، أن يفكر بمتابعة التلفزيون الأردني، فاليوتيوب موجود وبلا قيود، وهو من يسجل التاريخ بالصوت والصورة، وبعده تأتي الحكومة وتقول هيبة وخطوط حمراء.
دولة الرئيس آن الأوان للجراحة الكبرى، فإما أن يُستأصل الورم الخبيث، وإما أن نفقد كل شيء، وآن الأوان لأن يسند الآمر لأهله، كفانا فساد كفانا فوضى كفانا مكافآت على حساب الوطن لأشخاص تفننوا بخراب البلد، كفانا تخاذل عن نداء الإصلاح، فالإصلاح قادم شاء من شاء و رغم أنف من أبى، فأنت اليوم صاحب الولاية العامة التي ألزمك بها الدستور، ولا تخرج من الوزارة وتقول بعدها كنت دمية بيد الأجهزة الأمنية ويد أعلى من يدي وكنت رئيس بالاسم، فأنت أول المعنيين بتنفيذ رؤية الإصلاح، وفي الفترة التي ترى انك لا تدري ماذا يجب عليك أن تفعل، ارحل إلى لاهاي، ودع غيرك يأتي عسى أن يحسن صنع شيء ينقذ البلاد من الدخول في دوامة الصراع الشعبي والأمني، لأن الحكومات إذا اخترقت شعوبها الخطوط الحمراء التي تحصن نفسها بها، ستلجأ لقمع الشعب بالحديد والنار لتخلد على كراسي السلطة ووراثة العز، ولنا بمن سبقنا عبرة فالشعوب الثائرة لا تتراجع والحكومات لا تخلد.

kayedrkibat@gmail.com
شريط الأخبار وكالة فيتش تثبت التصنيف الائتماني للأردن عند BB العشرات من متقاعدي الفوسفات يصرون على تنفيذ اعتصامهم امام الشركة.. (صور+فيديو) هيئة الخدمة والإدارة العامة ترد على استفسار "اخبارالبلد" بخصوص احد المدراء.. خاطبنا الغذاء والدواء قبل أسبوع وطالبناهم بالاعلان عن الوظائف العليا بعد الهيكلة إيران تهاجم سفينة حربية أميركية بعد تجاهلها تحذيرات جمعية البنوك تستهدف بناء 22 مدرسة في العام الثاني من مبادرة دعم قطاعي التعليم والصحة صيف عمّان يبدأ رسميًا: 188 طلب تصاريح لبيع البطيخ والشمام 491 مخالفة بحق شركة ألبان ومتابعة 47 شكوى تتعلق بتأخير الأجور الممر الطبي الأردني: إنقاذ أكثر من 700 طفل من غزة وإعادة تشكيل الأمل من تحت الركام الخارجية الإيرانية: أمريكا لا يمكنها أن تخاطب إيران بلغة التهديد والقوة 942 مصابا بالسرطان استفادوا من التأمين الحكومي الجديد للعلاج منذ مطلع العام الحالي الضريبة تبدأ بالرقابة المباشرة على مستشفيات غير ملتزمة بالربط الإلكتروني تسجيل أكثر من 187 ألف حادث مروري عام 2025 في الأردن انخفاض أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 93.3 دينار 221 ألف أرملة في الاردن مقابل 3 آلاف رجل أرمل حملة أمنية مفاجئة في الشونة الجنوبية تكشف بئرين مخالفين الأردن يستضيف مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين GAIF بمشاركة 60 دولة… وتعزيز مكانة قطاع التأمين إقليميًا ودوليًا أمطار وتقلبات جوية.. المملكة تحت تأثير كتلة هوائية باردة تُعيد الأجواء الشتوية إصابة ناقلة بمقذوفات مجهولة قبالة الفجيرة في الإمارات بدون برلمان.. ضخ 9 مليارات في اقتصاد الأردن ومشاريع كبرى وسط جدل قانوني وتنموي ماذا يحدث لكليتيك عند تناول المشروبات الغازية الداكنة يومياً؟