بغداد تودّع البعث

بغداد تودّع البعث
أخبار البلد -  
قمّة بغداد
في وداع البعْثيْن
لماذا التنافس منذ زمن على قمّة الهرم بين عاصمتين عربيتين بغداد ودمشق فمن العبّاسيين والاموييّن الى بعث العراق وبعث الشام والان حيث زالت كلّ تلك التقزّمات الّلاقومية فهل ننتظر اشكال اخرى من التنافس بين العاصمتين أم هل ستتوحّدان تحت الراية الامريكيّة لا سمح الله .
وهل العراق ذو الرئاسة الكرديّة والهيمنة الشيعيّة والاقليّة السنيّة المستضعفة قادرة على استقبال زعماء العرب بغياب رسمي سوري مع انّ الكلّ مجمع على ان القضيّة السوريّة الحاليّة في قمّة اولويّات بحث القادة سواء دُوّنت في جدول الاعمال او خُشي من تدوينها .
لا شكّ ان الشيعة هم الاقرب إلى العلوييّن وأنّ المثلّث الشيعي قد أوشك ان تلتحم زواياه إن نجحت روسيا بالحفاظ على نظام الحكم العلوي الاسدي بعد أن شُطبت وحدانيّة البعث في استكراد الشعب السوري لسنوات طويلة وبعد ان سقط المد البعثي العراقي وغاب المُماحك الرئيس لما كان يُسمّى بعث الشام ولم يتبقّى سوى البعث الحق بعث القيامة التي ستحرق جميع الظالمين من كافة الاطياف والمذاهب
نشأ حزب البعث في بداية الأربعينات على يد ميشيل عفلق وصلاح البيطار الذين ينحدران من الطبقة المتعلمة المتوسطة في دمشق. فبعد عودتهما من دراستهما في السوربون في باريس إلى مدينتهما دمشق عام 1933، بدأ الأستاذان بالتبشير بأفكارهما في وسط الطلاب والشباب وعملا على نشرها. أخذت هذه الأفكار تستقطب حولها عدداً من الشباب القوميين المتحمسين من طلبة المدارس والجامعات، إلا أن التجمع لم يتحول إلى حركة سياسية إلا في بداية الأربعينات حين شكل عفلق والبيطار جماعة سياسية منظمة باسم حركة الإحياء العربي التي أصدرت بيانها الأول في شباط عام 1941.
و ما لبثت هذه الجماعة أن أكدت اختلافها عن التنظيمات القطرية في الساحة السورية آنذاك بوضعها المبادئ القومية التي كانت تدعو إليها موضع التطبيق عندما أعلنت تأييدها للانقلاب في العراق ضد الاحتلال البريطاني في الثاني من أيار عام 1941 بقيادة رشيد عالي الكيلاني و معركه أم المعارك، وأسست ما عرف باسم "حركة نصرة العراق" التي انخرط فيها كل أعضاء الجماعة الفتية بالإضافة إلى شباب من خارجها. وابتداء من حزيران 1943 أصبحت بيانات الحركة تحمل اسم "حركة البعث العربي". ومن الأعضاء المؤسسين المحامي جلال السيد، ابن مدينة دير الزور.
حزب البعث العربي الاشتراكي هوحزب تأسس في دمشق، بتاريخ 7 نيسان / أبريل 1947 تحت شعار امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة وأهدافه وحدة حرية اشتراكية وهي تجسد الوحدة العربية والتحرر من الاستعمار وإقامة النظام الاشتراكي العربي. وهو الحزب الحاكم في سوريا منذ ثورة الثامن من آذار في عام 1963 حتى تعديل الدستور نهاية عام 2011 وكان الحزب الحاكم للعراق منذ 17 تموز / يوليو 1968 حتى سقوط النظام بتاريخ 9 نيسان / أبريل 2003 في أيدي قوات التحالف.
وكما انّ الاشتراكيّة عاشت سبعون عاما(1917- 1987) فأنّ الحركة البعثيّة عاشت سبعون عاما(1941- 2011) .وتأتي القمّة العربيّة مميّزة في مكان الانعقاد في بغداد بعد الانعتاق جزئيا من الامريكان ومتميّزة في استمرار الربيع العربي ومتميّزة في قلّة عدد الرؤساء الذين سيحضرون القمّة لدوافع متعدّدة احداها واهمها الوضع الامني غير المطمأن .
كما ان القيادة الحاكمة في العراق غير حكيمة ولم تنل محبّة العراقيين ولا حتّى العرب بل واظهرت نفسها بالمظهر الطائفي . وهكذا ستعيشان دمشق وبغداد بدون هيمنة البعثيين بعد الان وسيكون لقاء القمّة المرتقب يوم غد بمثابة احتفاليّة لوداع اخير لحكم البعث بعد ان قُطع الامل بالوحدة واغتُصبت الحريّة وانتُهكت الإشتراكيّة وما زال البعض يهتف بثالوث البعث.
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (5) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (6) وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ صدق الله العظيم
أحمد محمود سعيد
29/3/2012
شريط الأخبار "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية