اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أميركا واختبار «الديمقراطية الجندرية»

أميركا واختبار «الديمقراطية الجندرية»
اميل امين
أخبار البلد -  

هل أميركا مستعدة لرئاسة امرأة؟ غالب الظن أن هذا التساؤل يشغل عقول ملايين الأميركيين، خصوصاً بعد انسحاب الرئيس بايدن من سباق انتخابات الرئاسة الأميركية 2024، ودعمه الواضح لنائبته كامالا هاريس للترشح عوضاً عنه.

تبدو أوضاع المرأة الأميركية منذ 2016، حين حاولت هيلاري كلينتون الوصول إلى البيت الأبيض، أفضل كثيراً، فقد نمت قوة العمل للمرة الأولى لتشمل عدداً أكبر من النساء من خريجات الجامعات، مقارنة بعدد الرجال من خريجي الجامعات.

نجحت حركة «Me Too» المضادة لامتهان النساء بأميركا في تعزيز وضعية المرأة، فقد أطاحت برجال أقوياء، فيما ألغت المحكمة العليا الحق الفيدرالي في الإجهاض.

تشغل أكثر من 140 امرأة مناصب سياسية فيدرالية في الولايات المتحدة، منهن 25 عضواً في مجلس الشيوخ، و120 عضواً في مجلس النواب، وتساهم النساء من الحزبين كليهما في صياغة التشريعات الرئيسية المتعلقة بحقوق الإنجاب والهجرة والتنوع والمساواة والإدماج.

هل يعني ذلك أن طريق كامالا هاريس بات مُعبداً للوصول إلى البيت الأبيض؟

تبدو تركيبة هاريس مثيرة، فهي ليست أميركية اعتيادية من نسل «الواسب القديم ولا اليانكي التاريخي»، إنها أول امرأة من جنوب آسيا، وأول امرأة أميركية من أصل أفريقي من أبوين مهاجرين.

لا تمتلك هاريس الإرث السياسي، ولا الشبكات المجتمعية الماورائية، التي حازتها هيلاري كلينتون، ومع ذلك تقتضي الموضوعية القول إن هاريس لديها عدد من المميزات الظاهرة، فهي أصغر من بايدن بعقود من الزمان، ومعتادة على متطلبات المنصب العام، ومن المرجح أن تتمتع بالطاقة والقدرة على خوض الحملة الانتخابية، وخدمة 4 سنوات رئاسية، وينظر إليها كذلك باعتبارها أول امرأة تنتخب نائبة للرئيس من جذور جندرية غير أميركية.

على أن التساؤلات المعمقة تشاغب قضايا الجندر بنوع خاص في هذه الأوقات المأزومة، فعلى الرغم من أن هاريس تتمتع بالفعل بقدر من الذكاء الاجتماعي، ومارست عملاً عاماً كمدعية عامة، فإن ملايين من الرجال البيض المتقدمين عمراً، يريدون إيقافها لأنها امرأة.

يعنّ لرجل الشارع الأميركي أن يتساءل: هل من حظوظ حقيقية لهاريس في مواجهة الحضور الطاغي لترمب، والشريحة التي تعد بالملايين التي تدعم عودته إلى البيت الأبيض؟

هناك من يهمسون بشأن ما إذا كانت هاريس قادرة بالفعل على الإبحار بسفينة أميركا في ظل هذا المناخ السياسي العالمي القلق والمضطرب، عطفاً على أحوال أميركا المحتقنة والمتردية مجتمعياً على الأقل.

جزئية أخرى تختصم من رصيد هاريس كامرأة، وتتعلق بانعدام أي خبرة عسكرية أو سياسية لها خارج حدود الولايات المتحدة، ومن هنا كيف لحرسها الخاص أن يوقظها الثالثة فجراً بتوقيت واشنطن، لإخبارها بغزو صيني لتايوان، أو هجوم إيراني على إسرائيل، وربما قيام القيصر بمغامرة جديدة في إحدى دول البلطيق؟

غالب الظن أن مثل هذا الطرح لن تخلفه حملة ترمب وراءها، بل ستنفخ فيه النار ليشتعل، ما يضيف ملايين من الأميركيين المترددين في تقديم الدعم للنساء بشكل عام في الانتخابات المقبلة، ناهيك عن الاقتراع لسيدة «خلاسية» على المستوى الوطني.

ولعله من نافلة القول إن عقبة كبيرة في طريق هاريس الجندرية، تتمثل في مواجهة ذكر أبيض، يؤمن أتباعه بأن السماء قد أعدته لإنقاذ أميركا، خاصةً بعد نجاته العجيبة في بنسلفانيا، الأمر الذي يقاربه اليوم أنصاره وأشياعه، بأن شأنه مماثل لما جرى مع الرئيس الجمهوري رونالد ريغان في أواخر مارس (آذار) 1981، الذي أنقذته قدرة قادر، ليكون الرجل الذي يقضي على إمبراطورية الشر في تقديره، المتمثلة في الاتحاد السوفياتي.

تكاد الديمقراطية الأميركية تدخل في اختبار ديمقراطي «جندري وعرقي» حقيقي، متعلق بالتفريق من جديد بين النساء والرجال، فعلى المستوى الوطني هناك قدر كبير من الاهتمام الإعلامي الذي يعمل ضد النساء السود، بالإضافة إلى قدر أكبر من التحيز، وصور نمطية تلعب دوراً في إيذاء النساء السود بشكل خاص، ولا يزال هناك شعور بأن النساء غير لائقات للمناصب بشكل عام، فما بالنا بمنصب الرئاسة.

هل لهاريس أن تستفيد من إرث باراك أوباما؟

صحيح أن انتخابه بشّر بـ«عصر ما بعد العنصرية»، لكن على الجانب الآخر، أجّج من مشاعر اليمين الأميركي، والجماعات البيضاء، خصوصاً في ظل اتهامه بدعم الفكر الاشتراكي، واليسار الذي انحرف وانجرف بأميركا، وهدم هياكلها المتدينة الأخرى، ما يعني أنه ليس إرثاً إيجابياً بامتياز.

هاريس حجر عثرة أم زاوية بناء لأميركا؟ المؤكد أنها اختبار لديمقراطية أميركا الجندرية بصورة أو أخرى.

شريط الأخبار الإفراج عن الناشطة نبيلة الحشوش بكفالة نزهة عائلة مصرية في مدينة ملاه بالأردن تنتهي بوفاة طفلها.. ماذا حدث؟ فراعنة : تركيبة الكنيست المقبلة ستكون ذات انعكاسات على اتجاهات السياسة الإسرائيلية على الأردن "الداود" تهنئ "سميرات" بتوليه رئاسة الاتحاد العربي لشركات التأمين الأردن يدخل شبكة إقليمية لكشف أسرار الأمراض غير المشخّصة.. واعتماد مختبر بيولاب مركزاً مرجعياً لها المركز الوطني للأمن السيبراني و«جوبترول» يوقعان مذكرة تفاهم أبو غزالة: مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي يستهدف 700 مشارك في قطاعات استراتيجية النزاهة والأوراق المالية تطلقان حملة للتعامل الآمن بالأصول الافتراضية قنبلة أُلقيت بالخطأ تنقل 10 جنود إسرائيليين إلى المستشفيات متوسط سعر فائدة القروض يبلغ 8.22% في السوق المحلية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام بدء توزيع مطعوم الإنفلونزا في مراكز الصحة والمستشفيات الأحد العضايلة في عرس نجله: تزامن المناسبة مع ذكرى 7 أكتوبر فضل من الله من ستفوز بجائزة نوبل للآداب غداً؟ دعوات في الأردن لمقاطعة حفل بوتشيلي على خلفية حفلاته في إسرائيل المركز الوطني للأمن السيبراني و«جوبترول» يوقعان مذكرة تفاهم بسبب التوترات الاقليمية.. (ويز إير) تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى 25 أكتوبر أيمن شواهنة، رئيس قسم التفتيت في مستشفى التخصصي في ذمة الله- تفاصيل الدفن والعزاء العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا موظف في الـCIA يسرق 194 مليون دولار ويحوّلها إلى ذهب وعقارات وسيارات فارهة