التفاهه

التفاهه
الدكتور أسامه العلاونه
أخبار البلد -  

عندما أمسكت قلمي لكتابة هذا المقال اجتاحتني طيات كتاب( نظام التفاهه ) لنتشارك معا كتابة هذا المقال وأمطرتني زخاته ولمحتها في أماكن ومواقف و مقالات كثيره في الآونة الآخيره .

كتاب (نظام التفاهة )تأليف (آلان دونو)

مع التطور بالتفاهه الملموس الذي يرافق التطور العالمي والمحسوس والموجود في كل شيء في مواقع التواصل والشوارع والبيوت وحتى في أروقة المسؤولين وفي قراراتهم التي تنم عن التخبط داخل غرف ادمغتهم المغلقه حيث كان يجب أن ينطلقوا الى العالم ليأتوا بالجديد وليسحبوا كل ما يمكنهم ليسموا بهذا المكان الذي كلفوا فيه لكن كأن هذه الكراسي لها ايد تغلق أنوار عقولهم وتطفئها .

و تذكرت عند تطرقي لعنوان المقال مضمون هذا الكتاب الذي قرأته أكثر من مره (نظام التفاهه )الذي تناول

بالفصل الأول: المعرفة والخبرة يتضمن هذا الفصل حديثًا مفصلًا حول المعرفة والتعليم والخبرة، فالجامعات في العصر الحديث أصبحت بمنزلة علامات تجارية، وما تقوم به الشركات لتمويل مشاريعها الكبرى هو شراء هذه العلامات مقابل الحصول على الأختام والتقارير التي ترفع الثقة بمشاريعها، وتكسبها صورة أكثر إيجابية أمام زبائنها. يشاطر إنزنسبيرجر الرأي بأن السعي وراء جعل الشعب متعلمًا ليس له علاقة بالتنوير، وإن الأشخاص الذين سعوا إلى ذلك جاهدين، هم شركاء الرأسمالية في ترويض طبقة الأميين، فالرأسمالية لا تسعى فقط إلى تسخير أجسادهم ومهاراتهم، بل تسعى إلى تسخير عقولهم أيضًا لصالحها. يصف دونو الأساتذة الذين يحتاجون إلى التقنيات التكنولوجية بأنهم غارقون في بلبلة الرموز غير المفهومة، ويعانون من حاجتهم إلى العكازات التكنولوجية التي أفقدتهم القدرة على التفاعل، وتراجع مستوى الذكاء العام بسببها، وحرمت الفكر من استقلاليته.

وهذا الذي نلمسه في بلادنا

ان الناس الذين تصدروا المشهد واعتبروا أنفسهم حملة لراية التطور وحملة لراية الاصلاح وحماة للمعرفه
تمحورت التفاهة فيهم واختلطت بدمائهم وامتزجت بجلودهم واندمجت فيهم بمضمونها فالكل يفترض أن ينصت له وهناك عشاق التصفيق هم أمم أمتهنوا الكذب وكأن أيديهم وجدت للتصفيق وقلوبهم تصفق وأعينهم تصفق

ما أقدركم على التصفيق !!!

أما ألسنتكم هي من عبدت طرق التفاهه وشوارعها الكثيره .

أما في الفصل الثاني: التجارة والتمويل يتحدث (دونو )في هذا الفصل عن مرض المال الذي أصبح ساترًا يخفي كل عيب، وفرض نفسه على ثقافتنا الحديثة كطريقة لحساب متوسط القيمة التي تعتبر الناقل الحقيقي للتفاهة، فالمال هو الوسيلة والهدف الأعلى، فقبل كل شيء، نحن نبحث عن هذه الوسيلة التي توصلنا لكل شيء.

إن فرط الانجذاب إلى المال في نظر دونو يعني أننا في الحقيقة منجذبون إلى لا شيء، فنحن بالنهاية منجذبون إلى الوسيلة التي توصل إلى القيمة لا إلى القيمة نفسها، كالذي ينجذب إلى الخارطة ويفضلها على الإقليم.

ودائما لدينا اضافات على اي فصل من فصول التفاهه واضافاتنا لا مثيل لها تتعدا المنطق فالفلاسفه في مجتمعنا اصبحوا يخرجوا وينتجوا وهم ايضا اصحاب حوار المال والتجاره والتمويل وهم قتلته قبل أن يبدأ في معظم القطاعات فيا لهم من مسؤولين وياله من عمل متراكم قتلوا من خلاله الأستثمار والتجاره والتمويل وفي عمق القطاعات ينبتوا هم واعوانهم .

والفصل الثالث تطرق فيه الى : الثقافة والحضارة يتحدث دونو في هذا الفصل عن رأس المال الثقافي، والفن التخريبي المدعوم، وعن التأثير السلبي لوسائل الاتصال في نزع الناس عن الواقع، مثلًا التلفاز هو قوة مسلطة لنزع القيمة الجمعية بين الناس، فعندما يقدم للمشاهدين الشيء ذاته. في الوقت ذاته، وفي المحتوى ذاته، يجلس ملايين من الناس في الوقت ذاته منفصلين منعزلين في أقفاصهم لا يعيشون التشارك الاجتماعي الحقيقي، والفن التخريبي هو "فن صادم، بشكل أصيل"، نجد فيه الذوق السيء، والوقاحة، والاستفزاز.

ان الفصل الثالث في كتاب نظام التفاهه تطرق (دونو) فيه الى الثقافه والحضاره وما نراه في مجتمعا هو تجسيد لهذا الفصل من خلال ما وصل به الحال داخل مجتمعنا فلق أصبح مجتمعنا مجتمع غير واقعي مجتمع منفوخ بأبرة التكنولوجيا مجتمع تدفقت له جميع أمراض التكنولوجيا ونخرت به نخرا

والمساعدين كالعاده قرروا وأصدروا وحاولوا التحديث لكن نسوا أن الوقت المناسب في المكان المناسب هم دائما يصدروا القرارات وتتطبق بالوقت الغير المناسب هم جعلوا المجتمع يترك كل شئ حتى أنه أصبح عندما يتصفح في المواقع بالقرارات المصيريه تركوها ويقرأعنوانه فقط المجتمع الغريق الذي لا يخشى البلل .

أصبحت الأسره تشاهد وتلخص فقط ما تشاهد وتتصفح المواقع وعند اجتماعهم فقط يلخصوا ما شاهدوا .

دائرة التفاهه تتسع واعوان التفاهه يتكاثروا كما تتكاثر الأرانب في كل يوم ومدارسهم تتسع وتتطور .

الفصل الرابع: ثورة إنهاء ما يضر بالصالح العام يتحدث دونو في هذا الفصل عن قطيعة جمعية مع النظام الفاسد، وإعتاق أنفسنا منه، ومحاولة تقويض أسس المؤسسات التافهة الفاسدة التي تهدد الديمقراطية بشكل مستمر، ويسهب في الحديث عن واقع تضخم أدوار الشركات العالمية التي تنهب موارد دول أخرى من خلال توظيف مصطلحات مثل "الحوكمة"، مما يفضي إلى إفراغ سلطة الحكومات والبرلمانات من محتواها، والتي أصبحت مجرد غطاء وواجهة للتافهين أصحاب رؤوس المال
ان هذا الفصل هو مرآة واقعنا الذي نرى فيه الفساد بمراتب فبباطننا نقول ليس المهم الفساد بل المهم أن يكون هذا الفساد أقل من ذاك الفساد فساد أهون من فساد وتفاهه أقل من تفاهه .

لو توسعنا في هذا النطاق لألفت عشرات الكتب فيه لكن نكتفي كالعاده بالتنويه ومن تجربتي الواقعيه في تخبط المسؤولين في القطاع الذي أنتمي فيه وأستطيع الحكم عليه ولي التجارب فيه فاني لمست كذبا وشاهدت مهرجين اماتوني ضحكا وجعلوني لا اتمنى أن اكون مكان احدهم رأيت أشخاص فرحين بجلوسهم على كرسي كلفوا به ومن شدة فرحهم نسوا لماذا وجدوا لأجله.

رأيت في القطاع المالي أشخاص احترفوا الكلام وأخرسوا الأرقام والمفروض أن يتركوا الأرقام تتكلم لكن أخرسوا الأرقام فلا نتائج مراهنين على الشعوب القتيله

الفصل الرابع: ثورة إنهاء ما يضر بالصالح العام يتحدث دونو في هذا الفصل عن قطيعة جمعية مع النظام الفاسد، وإعتاق أنفسنا منه، ومحاولة تقويض أسس المؤسسات التافهة الفاسدة التي تهدد الديمقراطية بشكل مستمر، ويسهب في الحديث عن واقع تضخم أدوار الشركات العالمية التي تنهب موارد دول أخرى من خلال توظيف مصطلحات مثل "الحوكمة"، مما يفضي إلى إفراغ سلطة الحكومات والبرلمانات من محتواها، والتي أصبحت مجرد غطاء وواجهة للتافهين أصحاب رؤوس المال.





شريط الأخبار جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات