اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

منشار الحقوق المنقوصة وحق العودة

منشار الحقوق المنقوصة وحق العودة
أخبار البلد -  
منشار الحقوق المنقوصة وحق العودة
راتب يوسف عبابنة
نسمع كثيرا عبارة أصحاب الحقوق المنقوصة ومن أناس تقلدوا أرفع المناصب في الدولة الأردنية ومن كتاب ومثقفين وباحثين مختصرين وعبر السينين الطويلة وكأن القضية والمشكلة بينهم وبين الدولة الأردنية مقزمين القضية الأولى ومختزلين أهدافهم بحق مُضاع عند الدولة الأردنية ومحملين الدولة فضلا بتواجدهم فيها ولولا هذا التواجد والمساهمة في بناء الأردن والتي لا ننكرها لما استطاع الأردنيون بناء دولتهم وإنشاء مؤسساتهم.
هذا لسان حالهم وحديثهم في خلواتهم وأدبياتهم. هذه الصورة لمسناها من الرعايا العربية في الإغتراب حيث قناعتهم أن النظام الأردني هو من يقف بطريق تحرير فلسطين وهو الذي أنهى وجود المنظمات الفلسطينية في الأردن مغفلين وعن قصد ما عبثت به تلك المنظمات مما أدى للدفع نحو المواجهة المعروفة نتائجها. وهذا بالطبع راجع لإعلام عبد الناصر في ذلك الزمن والذي كان المسيطر على العقل العربي والمصدر الوحيد تقريبا الذي يستقي منه العرب أخبارهم. فقد كان إعلاما متحيزا مغرضا ترك بصمته على نوعية التفكير للذين يدعون التقدمية والقومية والليبرالية. وما هي إلا فقاعات ما فتأت أن تلاشت ونضب معينها ولم تحمي هذه المفاهيم أرض الكنانة عندما دمرت الطائرات الإسرائيلية مطاراتها وطائراتها واعترف عبد الناصر بتقصيره.
ومن يطالب بحق منقوص فهذا حق مكتسب لا نجادل فيه شريطة توفر أسباب وصحة وأحقية المطالبة. لكن ألا يستدعي ذلك أن تقولوا يا "أصحاب الحقوق المنقوصة" أنكم ضيوف وتنتظرون العودة لبلادكم؟ وبالتالي ليس لكم على الدولة سوى حق الضيافة العربية. ومن ثم نطوي مقولة الحقوق المنقوصة وذلك أدعى لاحترام النفس والآخرين. ومن استحقاقات ذلك أن تتوقف الدولة عن إشراككم بالإنتخابات والتوظيف لتكتفوا بأعمالكم الخاصة. أليس هذا هو المنطق الذي يفرض نفسه كنتيجة حتمية للنهج المزدوج القائل نريد الأردن أن يخضع لمطالبنا وعندما يجد الجد ندير ظهورنا؟
أرجو في هذا المقام ألا يحملني أحد وزر العبث بالوحدة الوطنية, فميزاني هو المنطق ومعطيات الواقع الذي عشناه سنين طويلة. فليكن العقل والمنطق والواقع الأسس التي نبني عليها تفاهماتنا ونقدنا وحواراتنا. كما وأرجو ألا يزايد أحد بعبارة الأردنيين من شتى المنابت والأصول قاصدا منها التهديد والوعيد أكثر مما يقصد التساوي والوفاق. ولا نستخدمها ورقة "جوكر" للعب بها عندما لا نجد ورقة أخرى. فالمنطق والعقل يقولان إما أن نكون أردنيوا الإنتماء فعلا يتفق مع القول وإما أن نقول أننا ضيوف وعلينا احترام أصول الضيافة لحين الرحيل والفرج.
أما استخدام حق العودة والإدعاء بالحق المضاع فذلك كالمنشار اليدوي ينشر بالإتجاهين, فليكن منشاركم كهربائي باتجاه واحد فذلك أدعى للتصديق والمصداقية. فإما هذه أو تلك, أما الإثنتين معا فلا.
لعلي أنظر للأمر بالعقل والمنطق وببديهية يجب ألا نختلف عندها, ألا وهي الإبتعاد عن الإزدواجية ونبذها لكي يتضح الهدف ونكون منصفين في طرحنا ومطلبنا ولا نحمل الأشياء أكثر مما تحتمل. فلتحددوا هدفكم وتعملوا على العودة وهذا حق لا نزاود به عليكم, حيث أننا فلسطينيون باتجاه فلسطين كما نتوقع منكم أن تكونوا أردنيين باتجاه الأردن. وإما نسيان ذلك الحق والعمل على تحصيل "الحق المنقوص". لكن لا ننسى التبعات والإستحقاقات الإجتماعية والأمنية المترتبة على ذلك.
للأسف هناك أصوات ناعقة تصطاد بالماء العكر لا هم لها سوى المزايدة وبذر بذور الفتنة والتشكيك بمصداقية النظام وأهدافه. فأحيانا إذا فتحت الحكومة شارعا في مخيم, يقال أن الحكومة تهدف إلى توطين الفلسطينيين وإن لم تفعل فهي ملامة على "التقصير" ما الحل إذا؟ وما العمل كي تنجو الحكومة من لومكم ونقدكم الغير مبرر؟ فعدم الرضى تحصيل حاصل مهما صنعت أو لم تصنع الحكومة.
لنشرب من البئر ولا نرمي بها حجرا كما فعل صاحب نظرية "أصحاب الحقوق المنقوصة" عدنان أبو عودة الذي تقلد أرفع المناصب وأرقاها الذي ألف كتابا بهذا الخصوص موّلَته ونشرته جهات جهات مشكوك بنظرتها للقضية التي يفترض أن أبو عودة يؤمن بها ويعمل على حلها.
فدعونا ألا ننساق وراء الكلمات الرنانة واللامعة التي سرعان ما ينطفئ بريقها ولا نتفاءل كثيرا بمن يُضحكنا على حساب جراحنا وآلامنا التي ستعود وتذكرنا بحقيقتنا بعد الإنتهاء من الضحك. بل نتفاءل بجرعات الدواء المؤلم في البداية ولكنه في النهاية يقضي على الجراح والآلام.
وحمى الله الأردن والغيارى على الأردن. والله من وراء القصد.
ababneh1958@yahoo.com
شريط الأخبار اسرائيل غير راضية.. نافي بيلاي تفوز بنوبل للسلام وسط جدل بشأن اتهامات الإبادة في غزة اتفاقية أردنية عراقية لتعزيز التعاون في التأمين وإعادة التأمين وتطوير التدريب وتبادل الخبرات دعوى قضائية ضد "ستاربكس" بشأن مشروبات "خالية من السكر" مقتل 3 سعوديين باستهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض عاجل سماء الأردن تشهد حدثا فلكيا مميزا الأحد البنك الدولي: الأردن أنجز 20 نتيجة من أصل 44 ضمن برنامج إصلاحي بقيمة 1.35 مليار دولار قرار أمريكي بتنفيذ حكم إعدام نضال حسن مباشرة عبر الإنترنت رسائل احتيالية باسم مخالفات المرور وفيات الجمعة 9-10-2026 طقس غائم وتعمق عدم الاستقرار الجوي اليوم 3رصاصات..إطلاق نار على أردني في الفلبين من قبل صاحب عمل غارات جوية عنيفة تهز صنعاء وتستهدف مواقع للحوثيين المنارة الإسلامية للتأمين تشارك في مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين «المجموعة العربية الأردنية للتأمين» تشارك في مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين GAIF 2026 مقتل ضابط إسرائيلي وإصابة 3 جنود في جنوب لبنان سوليدرتي الأولى للتأمين تعزز حضورها في المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين (GAIF35) شركة التأمين الأردنية تنعى والد مديرها العام جواد جنب 35 ألف شقة مباعة حتى نهاية 2026 عصام الأنصاري: استضافة البحرين للمؤتمر العام العربي للتأمين ليس أمرًا مستغربًا في ظل ما تمتلكه المملكة من مقومات وإمكانات وبنية تحتية متطورة.... شاهد الفيديو العمل: الهدف من الإجراءات ليس التضييق على العمال وإنما تنظيم سوق العمل وتصويب الأوضاع القائمة