هل سيكون ترمب الأول مختلفاً عن ترمب الثاني؟

هل سيكون ترمب الأول مختلفاً عن ترمب الثاني؟
ممدوح المهيني
أخبار البلد -  

عندما كان ترمب رئيساً، قرر بشكل واضح أنه لا يريد خوض الحروب. السبب ليس لأنه لا يريد أن يظهر بصورة البطل والمقاتل الذي يقود الجيوش لهزيمة الأشرار، ولكنه أدرك أن دخوله في أي حرب سيدفعه ثمن الانتخاب مرة أخرى، وهذا أكثر ما كان يشغله. وعوده المتكررة أنه الرئيس الذي لن يُدخل أميركا في حروب ولن يدفع الشعب الأميركي ثمن صراعات بعيدة عن دياره يخسرون فيها أموالهم وأبناءهم. هذا خطاب شعبوي يروق الجماهير التي مرت بحربين منهِكتين في العراق وأفغانستان. نجح ترمب في عدم الانزلاق بأي حرب، ولكن وباء «كوفيد» أخرجه من اللعبة بشكل غير متوقع، رغم تشبثه بالكرسي الرئاسي حتى آخِر لحظة.

 

 

 

شعاره الأساسي «أميركا أولاً» هو شعار الانعزاليين، ولكن هل كان انعزالياً في السياسة الخارجية؟ من الصعب قول ذلك. رغم تهديده بالانسحاب من «الناتو»، فإنه لم يفعل طيلة السنوات الأربع التي قضاها مزمجراً ومتوعداً بالخروج. حاصر إيران وهندس الاتفاقيات الإبراهيمية، وقاد صهره كوشنر مشروع السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ولم ينجح. حاول أن يجذب كوريا الشمالية من الصين وروسيا إلى المعسكر الغربي. ابتدأت محاولته بتهديد كيم جونغ أون بالنيران الهائلة، وانتهت بتبادل رسائل الحب. محاولة كان مكتوباً عليها الفشل منذ البداية. قوّى العلاقة مع حلفاء أميركا، مثل السعودية، وواجه الصين، ورغم علاقته الجيدة مع بوتين، فإنه لم يصطفَّ معه ضد الأوروبيين؛ حلفائه التقليديين، ووبّخهم مرة لشراء النفط الروسي ووقوعهم رهائن لموسكو. هدد بالخروج من أفغانستان ولم يفعل، وهدد بالخروج من سوريا وردعه جنرالاته (أو كما يسميهم متباهياً جنرالاتي!).

كل هذا يعني أن سياسته ليست انعزالية، وليست شبيهة بسياسة الرئيس أوباما الأقرب إلى الانعزال، والمؤمن بتعدد الأقطاب. ماذا كانت سياسة ترمب الخارجية إذن؟ ربما لا أحد يعرف، حتى هو! إذا استمعت له فستقول بلا شك إنها انعزالية وشعبوية وأميركا أولاً، وإذا استمعت إلى رجاله الذين يصممون هذه السياسة؛ مثل مايك بومبيو، وبرايان هوك، فسترى أنها صقورية تحافظ على دور أميركا كقوة مهيمنة في النظام الدولي، ليست على طريقة بوش الذي حاول أن يغير العراق على الطريقتين الألمانية واليابانية، ويفرض عليه الديمقراطية وأخفق، ولكن على الطريقة التقليدية؛ وهي دعم الحلفاء والوقوف إلى جانبهم إلى حد ألا تدخل الولايات المتحدة في حرب سيضطر بسببها إلى خسارة منصبه.

هل بدأ ترمب مؤمناً بالنظام الدولي؟ بالطبع لا. في عام 2020 حضرتُ خطابه في دافوس، ورغم أنه ملتقى عالمي، فإنه ألقى خطاباً محلياً مُملاً موجَّهاً لجمهوره، وكأنه يخطب في ولاية أميركية ووسط أنصاره، لم يكن مهتماً بالشؤون الخارجية في تلك المرحلة؛ لأنه أدرك، وهو مُحق، أن إعادة انتخابه بيد الناخبين في الداخل. في الخارج هو مجرد استعراض قوته وقوة أميركا وهيمنتها شكلياً، وهذا ينسجم مع دعايته عن نفسه.

هذا هو ترمب الأول، ولكن إذا عاد إلى الرئاسة فكيف سيتصرف ترمب الثاني؟ هل يستمر في سياسته كما حدث في عهده الأول؟ هل يصبح انعزالياً بالفعل، وليس في الكلام وينسحب من «الناتو» ويفك حلف أميركا الوثيق مع الأوروبيين، ويطلق النار على العالم الليبرالي الذي صممته أميركا ورعته لأكثر من 75 عاماً، ويسلّم بوتين وشي جينبينغ ما يريدان؟ أم هل يفاجئ الجميع ويصبح رئيساً مؤمناً بالنظام الدولي، ويقف مع الحلفاء الأوروبيين ولا يخيفهم بتهديداته؟ لا أحد يستطيع أن يجيب عن هذه الأسئلة، ولكن إذا أسقطنا في ولايته الثانية فكرة أنه لن يُعاد انتخابه مرة أخرى، ولهذا لن يكون بحاجة إلى إغواء الجمهور بكلام شعبوي يرضيهم طول الوقت، فمن المتوقع أن يتحرر من الضغوط المحلية، وسنتعرّف حينها على طريقة تفكيره الحقيقية في السياسة الخارجية.

شريط الأخبار الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية قتلى ومصابون بهجوم حوثي على القصر الرئاسي وصواريخ باليستية تستهدف مأرب الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة