اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إسرائيل بين الادعاء والدفاع.. ‏"من إبادة النازية" إلى "إبادة غزة"

إسرائيل بين الادعاء والدفاع.. ‏من إبادة النازية إلى إبادة غزة
سماح خليفة
أخبار البلد -  

تجرّب إسرائيل في حربها الوجودية على الأراضي الفلسطينية مختلف السيناريوهات المضللة، ‏التي تظهر الفلسطينيين في صورة الإرهابيين المجرمين، فبعد استخدامها الأسلوب المتغطرس ‏في الرد على قرارات محكمة العدل الدولية، ومواقف الدول الداعمة لفلسطين "لا توجد قوة على ‏الأرض يمكنها أن تمنع إسرائيل من حماية مواطنيها"، ما يعكس عقلية المسؤولين ‏الإسرائيليين، وإحساسهم بالفوقية والنفوذ السياسي الهائل الذي تمتلكه تل أبيب ضمن ‏الكونغرس، والمؤسسات الأمريكية والغربية، وكذلك النفوذ الإعلامي والمالي، إضافة إلى ‏ترسانتها العسكرية، وأسطورة المنظومة المخابراتية، وقدرتها في التحكم بحيوات الفلسطينيين ‏الخاضعين لاحتلالها.‏
الآن تستخدم إسرائيل سردية مناقضة، تستثمر في المؤسسات النافذة ليهود العالم دون أن تكف ‏عن رفع شعار "معاداة السامية" وتغذية الخوف منها، وتجنب مجابهتها، فتظهر الدولة اليهودية ‏في لبوس الضحيّة المظلومة. ‏
وفي إطار تلك "البروباغاندا" الصهيونية، والحملة الجديدة في حرب السابع من أكتوبر، تعيد ‏تدويرها هذه الآونة، من جديد، وبتلاعب مستحدث في الحقائق، حيث بثت شريط فيديو ‏لمجندات إسرائيليات قامت فصائل المقاومة الفلسطينية باعتقالهن، كما فرضت مشاهدته على ‏سفراء النرويج وإسبانيا وأيرلندا، بعد قرار دولهم، الاعتراف بدولة فلسطين، والقصة الأشهر ‏والأكثر حماسًا لدى إسرائيل، قصة اغتصاب عناصر حماس لمجندة إسرائيلية، فعلى الرغم من ‏تراجع الناشر إلا أنها تتلاعب في الأصوات والجمل الصادرة عن عناصر حماس أثناء حديثها ‏مع المجندة، لتعطي إيحاءات جنسية تجاه "الضحية".‏
لا تلبث إسرائيل أن تسعى لفرض نفوذها وسيطرتها على العالم الغربي وإرهاب المنظومة ‏الدولية والأممية، بكافة الطرق المتاحة، إما بالتجبر أو التظلم، في محاولة لتزوير الحقائق ‏وقلب المواقف وتبديل الأدوار، لتحويل الفلسطينيين إلى معتدين، وتجريدهم من إنسانيتهم، ‏وسلب حقهم في الدفاع عن وجودهم الأصيل، وكيانهم المستقل.‏
إن فكرة "احتكار الضحية" او "احتكار الإبادة" التي أشار إليها الدكتور عبد الوهاب المسيري في ‏كتابه "الصهيونية والنازية والتاريخ" تتجلى اليوم في توظيف السابع من أكتوبر لخدمة مصالح ‏الدولة اليهودية على أرض فلسطين المحتلة، كما وظفت الاضطهاد الذي تعرض له اليهود في ‏أوروبا أواخر القرن التاسع عشر، والنازية في الحرب العالمية الثانية لتحشيد الدعم لفكرة الدولة ‏اليهودية، توظف الآن أحداث السابع من أكتوبر.‏
وعلى هذا الأساس قامت إسرائيل بقولبة الإبادة النازية إلى الإبادة الغزية، مع مركزية الضحية ‏الدائمة والقائمة حول إسرائيل، وتحريض الجماعات اليهودية في كل أنحاء العالم على هذا ‏الأساس، ومحاولة تجييش العالم المستمرة لحماية إسرائيل "الهولوكوست"، إسرائيل "المبادة"، ‏إسرائيل "الضحية"، والاحتفاظ بسردية الصهاينة الضحية المضطهدة المعرضة دائمًا للتهديد، ‏والتي ما دامت في بيئة معادية، فمن حقها ارتكاب أي فظائع ضدّ "الأغيار" للحفاظ على ‏نفسها‎.‎
إن محاولة إسرائيل الجمع بين سرديتين، القوي المتسلط، والضحية المتظلمة، معًا، أصبحت ‏مكشوفة، وتعرّت وفشلت لعبتها السياسية أمام الأحداث التي يشهدها العالم، كردة فعل على ‏ممارسات إسرائيل في تنفيذ إبادة جماعية وتجويع الفلسطينيين.‏

------------------

إن تنامي الإدراك العالمي لقوة وصلابة الموقف الفلسطيني أمر بالغ الأهمية في مسيرة المشروع الوطني، ويستوجب تطوير أدوات متابعة فعّالة لتحقيق تحركات عملية على أرض الواقع تسهم في دعم الحقوق الفلسطينية وإنهاء الظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني منذ 76 عاماً.

شريط الأخبار فتح باب التسجيل للمشاركة في معرض عمان الدولي للكتاب 2026 الاسواق الحرة الاردنية تهنئ بالعام الهجري الجديد المدن الصناعية تهنئ بالعام الهجري الجديد عمان الأهلية تُهنّىء بعيد رأس السنة الهجرية انخفاض أسعار الذهب في الأردن 60 قرشا للغرام عراقجي يتوقع بدء المحادثات في شأن الاتفاق النهائي مع واشنطن الجمعة وفيات الثلاثاء .. 16 / 6 / 2026 الدولار يقترب من أدنى مستوى في 10 أيام صدور إرادة ملكية سامية الخلايلة: الأردن في العام الهجري الجديد ثابت على القيم والاعتدال والتسامح ضبط المتهم بقتل الشاب الأردني سند الرشق في اميركا لاعبو النشامى يدعون الجماهير للتشجيع حتى النهاية أمام النمسا أجواء معتدلة فوق المرتفعات والسهول وحارة في البادية والأغوار والعقبة السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب