من أين لك هذا؟

من أين لك هذا؟
أخبار البلد -  

يبدو أنّ السؤال الذي ما زال عصيًّا على الإجابة؛ من أين لك هذا؟ هو سؤال من خارج المنهاج، ولهذا السّبب ما زال يراوح في أدراج الحكومات المتعاقبة منذ سنة 1989، أي منذ أكثر من عقدين من الزّمان. في حين أنّ هذا السؤال بنصّه كان مطروحا منذ نعومة أظفارنا؛ فعندما كان يسرق أحدهم( فطبول ) زميله ويعود إلى أهله وذويه، يُواجه بعيون حمر يتطاير منهما الشرر، كما يواجه بالسؤال نفسه منهم جميعا قائلين: منين لك هاظا ؟ فيسقط في يده، ولا يجد جوابا مقنعا إلا إذا اعترف بذنبه. عندئذ، يُعاقب على فعلته الشنيعة المخزية تأديبا وتقريعا وتعزيرا، ومن ثَمَّ يعاد المسروق؛ الماديّ أو العينيّ إلى صاحبه. فتستقيم الأمور، وتهدأ النفوس، ويسكن الغضب، وينتظم الحراك في الأسرة إلى سبيله الآمن.
إذن، السؤال ليس بتلك الصعوبة إنْ توافرت الإرادة السياسيّة التي لا تخشى في الله لومة لئيم ولا لائم. فهذا القانون الذي دُسَّ في أدراج المجمّدة منذ ذاك الزمن الغابر هو حلم يراود ضحايا الحفاة العراة الذين تنامت ثرواتهم بين ليلة وضحاها، وتزايدت أرصدتهم بين منصب وآخر؛ فلا إرثًا ورثوا ولا فيء غزوة كسبوا، اللهم إلا تلك الغزوة التي جيّشوها وأعدّوا لها العدّة والعديد والعتاد، غزوة توجهت صوب المواطنين وثنايا جيوبهم؛ خسر فيها الموظف والعامل والفلاح ومن هم على شاكلتهم، وعاد الغزاة إلى مخابئهم يقتسمون الغنائم. إنّه كسب غير مشروع؛ شرعنوه وقوننوه، هؤلاء يشرّعون وأؤلئك ينفذّون. إنّ تجميد هذا القانون لا يعني إلا التّستّر على من فضحتهم ملايينهم ومزارعهم وممتلكاتهم وما ملكت أيديهم. إنّه يعني استنساخ غزاة جدد ولصوص جدد سيأمنوا المساءلة أو الاستجواب عما كانوا عليه وإلى ما صاروا إليه. إنّه يعني الزّيادة بوجهيها المتناقضين معا؛ زيادة في قطيع يجوس الدّيار خرابا، يسرق ما تطول يداه، وزيادة في أعداد الفقراء والغلابى. وإن بقي الأمر على هذا الحال فلا يظنّ ظانٌّ منا استواء الأوضاع؛ فالذين يديرون عجلة الحياة في أيّ مجتمع كان هم أفراد الطّبقة الوسطى من موظفين ومزارعين ومهنيين وغيرهم، فإنْ تآكلت هذه الطبقة- وما أحسبها إلا مهرولة تعدو نحو هذا المآل- فستهبط تلقائيًّا إلى درك الطبقة التي لا تجد قوت يومها، أو من تعتاش على صندوق المعونة الوطنية، فيزداد أعداد العاطلين عن العمل، ويرتفع منسوب البطالة إلى أعلى ما هو عليه الآن، ومن ثم ينعكس هذا على المجتمع عنفا وانحرافا عقائديا وأخلاقيا، وسيستتبعه اختلالا أمنيًا وووووعربات من التّدهور بعضها موصول ببعض. عندئذ، سينفجر المنطاد في وجوه من يزوّده بالغاز القابل للاشتعال، سينفجر في وجوه هؤلاء الفسدة المفسدين الذين يصرّون على النّفخ وتأليب النّفوس والمشاعر بأفعالهم المشينة.
مازال الشعب الأردنيّ ينتظر رجالا لا ذكرانا؛ رجالا يعودون إلى سيرة وصفي وهزاع( دون ألقاب، فهما أكبر منها) اللذيْن كانا يدوسان بأحذيتهما الدّبور ... وعشّه أيضا. ما زلنا بانتظار إقرار هذا القانون لعل وعسى أن تهدأ النّفوس، وتعاد الأموال المنهوبة إلى خزينة الدولة، ويُرمى المارقون في حظائر تليق بهم.
من أين لك هذا؟ سؤال جوابه بسيط جدًّا، يجيب عنه كلّ من يستطيع قراءة الإحباط في عيون العاطلين عن العمل، وكلّ من يستمع إلى دعاء عجوز قبل هجعتها، وكلّ من يتلمس حاجة محتاج قبل تسوّلها وقبل توسّله. سؤال يجيب عنه كلّ من يستطيع التّحديق أمامه لا تحت رجليه.
ياعرار،من أين لك هذا؟ يضمن لنا ألا يكون زيتوننا داشرا؛ فالهمل يتربصون !!!
شريط الأخبار "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية