اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لنحافظ على ما تبقى لدينا من معايير العمل

لنحافظ على ما تبقى لدينا من معايير العمل
احمد عوض
أخبار البلد -  

تتسرب معلومات من مصادر متعددة أن هناك نية رسمية لمراجعة تشريعات العمل مرة أخرى، وعلى وجه الخصوص قانون العمل، بهدف التخفيف من معايير العمل المعمول بها حاليا، بهدف تخفيض كلف التشغيل على رجال الأعمال والمستثمرين.


خلال الأعوام القليلة الماضية، تم إجراء العديد من التعديلات على قانوني العمل والضمان الاجتماعي، جزء غير قليل منها ذهب باتجاه إضعاف معايير العمل.

أهم تلك التعديلات كان حرمان العاملين في المؤسسات غير الأعضاء بنقابات عمالية من المفاوضة الجماعية مع أصحاب الأعمال حول شروط عملهم. كما تم إعادة تعريف مفهوم النزاع العمالي في قانون العمل تم فيه حرمان العاملين الذين ليس لديهم نقابات عمالية (وهم الغالبية الكبيرة) من الاستفادة من أدوات فض نزاعات العمل.
على أرض الواقع، تم تجميد رفع الحد الأدنى للأجور (المنخفض جدا) منذ سنوات عدة، وبشكل مخالف للقرار الصادر عن اللجنة الثلاثية -المكونة من الحكومة ونقابات أصحاب العمل ونقابات العمال- القاضي برفعه حسب معدلات التضخم. كما تم إجراء تعديلات على قانون الضمان الاجتماعي باتجاه حرمان الشباب دون سن 30 الذين يلتحقون للعمل في بعض القطاعات الاقتصادية، من تأمين الشيخوخة لسنوات عدة، بهدف التخفيف من كلف التشغيل على أصحاب الأعمال، ما سيؤثر سلبا على قيمة رواتبهم التقاعدية في المستقبل.
جميع هذه التعديلات تتعارض بشكل أساسي مع مضامين وأهداف استراتيجية الحماية الاجتماعية التي تم إقرارها في الأردن للأعوام 2025-2019. ونؤكد أن منظومة الحماية الاجتماعية في أي بلد تعد صمام أمان لاستقرار الدول والمجتمعات، وأن مسؤولية تعزيز هذه المنظومة تقع بشكل رئيسي على عاتق الدولة.
منظومة الحماية الاجتماعية تشمل سياسات العمل ومعاييره العادلة، بما في ذلك الأجور والضمان الاجتماعي، إلى جانب المساعدات النقدية التي تقدم للفقراء، والخدمات الاجتماعية في مجالات التعليم والرعاية الصحية وغيرها من خدمات عامة، وهي تعد جزءاً أساسياً من منظومة حقوق الإنسان الاقتصادية والاجتماعية.
صناع هذه السياسات يقودهم الاعتقاد بأن الضغط على معايير العمل، ومنها الأجور والضمان الاجتماعي وسهولة الاستغناء عن العاملين، يعزز الاستثمار والنمو الاقتصادي، والتي لا يوجد دليل علمي يثبت صحة هذه الفرضية. وهذه الخيارات الاقتصادية تخدم مصالح فئات اجتماعية محددة دون غيرها.
النظر إلى التجربة الأميركية وغيرها، والتي تقوم على سهولة إنهاء خدمات العاملين هو تبسيط مخل، لأن ما يعوض هذه السهولة هنالك، وجود منظومة أجور مرتفعة جداً هنالك مقابل مستويات الأجور في الأردن، والتي تصل هنالك إلى ما يقارب عشرة أضعاف ما هو عليه الحال في الأردن. إذا اتجهنا نحو تخفيض معايير العمل، فعلينا أن نتوقع زيادة في معدلات الفقر والبطالة، وسيتعمق التفاوت الاجتماعي واللامساواة الاقتصادية. وهذا سيؤثر سلباً على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في الأردن.
ومن المفيد الإشارة هنا إلى أن قانون العمل يحتوي على نصوص واضحة ومباشرة تيسر إنهاء خدمات العاملين الذين لا يقومون بأداء مهامهم بشكل صحيح ووفق المعايير المتبعة من قبل أصحاب الأعمال، إلى جانب مخالفتهم سلوكيا للقواعد السلوكية للعمل. لذلك، لا أدري أي معايير عمل يراد إضعافها مرة أخرى لتشجيع الاستثمار.
شروط العمل الضعيفة المعمول بها تضر بمنظومة الحماية الاجتماعية في الأردن، والتعديلات التي جرت مؤخرا عليها لم يثبت أنها أسهمت في تخفيف معدلات البطالة، وعلينا الحفاظ والتمسك بما تبقى لدينا من معايير للعمل، وتعزيزها بدلاً من إضعافها، لضمان مستقبل أفضل للعمال وللاقتصاد الوطني.
شريط الأخبار العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء الدكتور الكساسبة في مقال هام يحمل دلالات ومعاني عن حضور مندوب الدولة: بين الشكلية والفاعلية توجيهات من رئيس الوزراء جعــــفر حسان هل " إستقالة الرفاعي" نقطة بداية لطبخة التعديلات والتغييرات القادمة ؟ حريق في بناية النائب بيان المحسيري والاخيرة توجه رسالة شكر مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد رأس السنة الهجرية