إسرائيل ستطبق المرحلة الثانية كما فعلت في الأولى

إسرائيل ستطبق المرحلة الثانية كما فعلت في الأولى
احمد عوض
أخبار البلد -  
نفّذت إسرائيل المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة كما تريد وكيف تريد، وحوّلت الاتفاق أو استخدمته لتتوقف عن الحرب الشاملة إلى حرب أُخرى، منخفضة الوتيرة، قابلة للفهم ومسكوت عنها، وبهذا استطاعت أن تخترق الاتفاق مئات المرات، وقتلت خلالها مئات الفلسطينيين، وتحكّمت في عدد الشاحنات الداخلة إلى القطاع وحددت المسموح والممنوع من البضائع حسب معاييرها، فلا خيام ولا أدوية ولا أطعمة ذات سعرات عالية، وأدارت خلال ذلك، بالتعاون مع آخرين، تجارة سوداء تدر الملايين كما ذكرت الصحف العالمية وغيرها، أكثر من ذلك، فإسرائيل وخلال المرحلة الأولى لم تلتزم بفتح معبر رفح، ولم تلتزم بالخط الأصفر، بل حرّكته باتجاه الغرب مرات عديدة، فضلاً عن استعادة أسراها وقتلاها، وأخذت القطاع كله رهينة من أجل الإفراج عن جثة قتيل إسرائيلي أخير، واتّهمت الطرف الفلسطيني بالمماطلة وعدم البحث بجدية عن جثته، رغم أن إسرائيل منعت دخول الآليات الثقيلة للبحث تحت أنقاض يزيد وزنها على 70 مليون طن.
باختصار، فإن إسرائيل طبّقت المرحلة الأولى كما تريد دون انتقاد أو استنكار أو كبح أو مساءلة، وقد جرى كل ذلك تحت أعين المعسكر الأمريكي في كريات جات، وتحت سمع وبصر كل من وقّع على اتفاق شرم الشيخ وصوّت لصالح القرار الأُممي 2803، ويمكن القول إن إسرائيل استفادت جداً من المرحلة الأولى تماماً، فقد سيطرت أمنياً ونارياً على كامل القطاع، ونظّفت المنطقة التي تحتلها بالكامل وسوّت بها الأرض، وتعاملت مع مئتي عنصر من عناصر حماس بطريقة لم يعرف بها أحد، وتعمل دبلوماسياً وأمنياً على استيطان أجزاء من القطاع، ولم تنسحب من محور صلاح الدين، والأهم من كل ذلك، فإن إسرائيل لم تُحاسَب ولم يُطلب منها الاعتذار أو دفع تعويض، وأكثر من ذلك، فإن إسرائيل تُكافأ فعلياً على حربها ضد الشعب الفلسطيني، واعتبرت أنها الطرف المنتصر، ولهذا فإنها تستطيع وضع الشروط كاملة على الطرف المهزوم، وقد تبادلت الأدوار في ذلك كله مع الإدارة الأمريكية التي وفّرت لها كل ما تريد من دعم مالي وعسكري ودبلوماسي، وهمّشت بذلك كل الوسطاء والضامنين والموقعين.
وإذا جرى ذلك كله في المرحلة الأولى، فإن المرحلة الثانية، المشكوك في الدخول إليها، ستشهد هي الأخرى الأسلوب الإسرائيلي في تطبيقها، وستعمل على إفراغها من مضمونها وهدفها، فهي تريد أن تنزع سلاح حركة حماس بأيدي قوة الاستقرار أو بيدها، ومن الواضح أن إسرائيل تريد أن تفعل ذلك من خلال التعطيل والاشتراط والمساومة في تشكيل وعمل قوة الاستقرار، فإسرائيل لا ترغب أصلاً بتطبيق المرحلة الثانية كما نصّت عليها خطة ترامب، فإسرائيل ضد تدويل الصراع وضد إعمار غزة وضد تشكيل هيئة فلسطينية مهما كانت، وإسرائيل ضد أن يكون هناك ولو إشارة بعيدة لدولة فلسطينية في المستقبل، ولهذا، فإنها ستعمل في تفجير الألغام الواحد تلو الآخر حتى لا تكون هناك مرحلة ثانية إلا بشروطها وبما يخدم مصالحها، ومصالحها تتمثل في احتلال أكثر من نصف القطاع وتحويل المنطقة الغربية إلى منطقة منكوبة بالمرض والفقر والازدحام والجوع، وفي الاستيطان وفي الاستثمار وفي تفكيك المجتمع الفلسطيني وفصل قطاعه عن ضفته، وفي الإطاحة بالسلطة الفلسطينية والبحث عن أشكال أخرى من أشكال التمثيل الجهوي أو البلدي أو الإداري.
لهذا كله، وغيره أيضاً، نتوقع أن تكون هناك مفاوضات طويلة وتهديدات متكررة، وربما ضربات متفرقة وابتزاز دائم من خلال المساعدات وغيرها، كل ذلك من أجل أن تجعل إسرائيل من المرحلة الثانية مرحلة نهائية، ونحن هنا لا نتحدث عن تسوية سياسية، بل هي ترتيبات أو إجراءات للهدوء ليس إلا، وفي ذلك فإن إسرائيل معنية بالكلام عن الإجراءات بديلاً عن التسويات النهائية، وبذلك تفرض فعلياً سيناريوهين عمليين في كل من القطاع والضفة المحتلة، احتلال مسكوت عنه في القطاع وضم مسكوت عنه في الضفة المحتلة.
——————————————————————
فإسرائيل لا ترغب أصلاً بتطبيق المرحلة الثانية كما نصّت عليها خطة ترامب، فإسرائيل ضد تدويل الصراع وضد إعمار غزة وضد تشكيل هيئة فلسطينية مهما كانت، وإسرائيل ضد أن يكون هناك ولو إشارة بعيدة لدولة فلسطينية في المستقبل،
شريط الأخبار تل ابيب تبلغ واشنطن رسميًا: الردع الإسرائيلي ينهار ويتآكل أمام حزب الله ‏خام برنت يقفز فوق 126 دولارا ليبلغ أعلى مستوى منذ 4 سنوات الذهب يتعافى من أدنى مستوى له في شهر وسط تراجع الدولار أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الأحد الاسواق الحرة تهنىء بعيد العمال إسرائيل تهاجم سفن "أسطول الصمود" المتجه إلى غزة الهيئة العامة للجنة تأمين السيارات في الاتحاد الاردني للتأمين تنتخب محمد العواملة رئيسا للجنة التنفيذية إستكمالاً للدورة 2024-2026 الملكية الأردنية تسجل تحسن في الأداء التشغيلي خلال الربع الأول من 2026 في محادثة هاتفية مطولة لأكثر من ساعة ونصف.. بوتين لترامب: أي عملية برية ضد ايران ستكون غير مقبولة وخطيرة للغاية سلاح "حزب الله" المرعب لإسرائيل.. "أجزاء" من "علي إكسبريس" تحرج الجيش وخبير يكشف تفاصيل هذا التهديد الفدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة عند 3.5 - 3.75% وسط ضغوط التضخم عملية طعن تستهدف حيا يهوديا بلندن (فيديو) فيديو يوثق أبرز إنجازات شركة البوتاس العربية 2025 نفذ صبري... ترامب يرفض مقترحًا إيرانيًا بشأن هرمز ويُلوّح بتصعيد عسكري أجواء مشمسة الخميس والجمعة.. وتقلبات في الجو ابتداءً من الأحد CFI تسجّل أداءً قياسيًا في الربع الأول 2026 متجاوزة 2.3 تريليون دولار في قيمة التداولات "الاقتصاد الرقمي والريادة": قد يطرأ انقطاع مؤقت على خدمات مركز الاتصال الوطني بسبب تحديثات جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تبارك لمدير عام دائرة الأراضي والمساحة تولي مهام منصبه الجديد الأردن .. بدء إنتاج الهيدروجين الأخضر متوقع بحلول 2030 أمانة عمّان: 5600 كاميرا للرصد المروري و25% منها فقط للمخالفات