وقفة في ذكرى معركة الكرامه

وقفة في ذكرى معركة الكرامه
أخبار البلد -  
في مثل هذا اليوم الحادي والعشرين من اذار من عام 1968 حاولت القوات الاسرائيليه احتلال شرق نهر الاردن ولاسباب استراتيجيه رأتها القياده الاسرائيليه , ومنها ايمانهم بان احتلال شرق النهر سوف يمكنهم من فرض شروطهم وفرض تسويه تحقق لهم ما يريدون , وقد غروا بقوة جيشهم وابتدعوا مقولة الجيش الذي لا يقهر بعد انتصاراتهم على الجيوش العربيه في الحروب السابقه من عام 48 وحتى عام 67 , وارادوا استغلال معنويات الجيش التي اعتقدوا انها احبطت بعد حرب عام 67 , ولم يعلموا انهم سيواجهون رجالا وجيشا يقهرهم رغم تفوقهم بالعدة والسلاح , ورغم انهم اتبعوا استراتيجيه جديده في حربهم هذه , ظنا منهم بانهم سيخدعوا رجال الجيش العربي الاردني الذي كان لهم بالمرصاد , وقد سبق المعركه طلعات جويه وقصف مدفعي وجوي كثيف جدا , واعتقدوا ان طول الجبهه الاردنيه سوف يكون عاملا مساعدا على تحقيق النصر لهم ظنا منهم ان قواتنا الباسله لن تستطيع ان تحمي وتغطي هذه الجبهه الطويله .

وفي تمام الساعه الخامسه والنصف من صباح يوم الحادي والعشرين من اذار قامت القوات الاسرائيليه بشن هجوم كبير وقوي وعلى ثلاثة محاور رئيسيه ومحور رابع وهمي بقصد تشتيت جهد قواتنا المسلحه وتفرقته , ولكن جيشنا الباسل كان على وعي لهذه الخطه ودار قتال عنيف جدا استمر حوالي ستة عشر ساعه في منطقة غور الاردن , وقد صدموا بقوة الجيش العربي الاردني الذي واجههم وبكل كفاءه وقد انهالت عليهم نيران المدفعيه التي لعبت دورا مميزا في هذا القتال بالاضافه الى اسلحة الرشاشات والدبابات والاسلحه الاخرى التي لقنتهم درسا لن ينسوه ابدا ولم يتمكنوا من تنفيذ مخططاتهم التي رسموها وعلى راسها احتلال مرتفعات السلط لاهميتها الاستراتيجيه .

وقد تلقى الجيش الاسرائيلي الرد العنيف على جميع المحاور وتكبد الخسائر الكبيره مما اضطره الى الانسحاب غربي النهر تاركا خسائره خلفه وجر ذيول الخيبة والفشل وتحطمت مقولته التي دفعته الى هذا الهجوم وهي مقولة الجيش الذي لا يقهر . ولم ييأس رغم كل الخسائر التي لحقت به وقام بانزال قوات في منطقة الكرامه حيث تم الاشتباك بالسلاح الابيض ولقي ما لم يكن يتوقعه وما لم يكن يتصوره من جأش وشجاعه واصرار على دحره واجباره على الانسحاب وهذا ما تم .

ولاول مرة في تاريخ اسرائيل تطلب وقف اطلاق النار , حيث تم رفض طلبهم من قبل قيادتنا وان لا وقف للقتال حتى يخرج اخر جندي اسرائيلي من الاراضي الاردنيه رغم الضغوطات الدوليه التي مورست على قيادتنا الباسله التي نعتز ونفخر بها .

والنتائج كانت وخيمه جدا على اسرائيل واهمها وحسب اعترافات قادتهم ان خسائرهم تعادل ثلاثة اضعاف ما خسروه في حرب حزيران , واثبتت الحرب ان جلالة المغفور له الحسين بن طلال طيب الله ثراه هو بطل العالم العربي , وان الكرامه غيرت مفهوم الصراع العربي الاسرائيلي ومفاهيم المعارك مع العرب .

حقيقة انا لم ارد سرد وقائع ما حدث في هذه المعركه , معركة الكرامه حيث ان تفاصيلها متوفره وموجوده ويستطيع الجميع الحصول عليها دون عناء ان لم يكن اغلبنا يعرف ادق التفاصيل عنها , ولكن وددت ان اكتب عنها لأهداف اخرى وتخص ما نعانيه هذه الايام من حراكات ومحاولات للبعض من الاساءه للوطن وخلق الفتن واثارة الفوضى وقد وصل الحال بالبعض الى دعوة الاجنبي للتدخل بشؤوننا الداخليه .

هذه ذكرى كرامه وعزه لقيادتنا ولجيشنا الباسل ولشعبنا الوفي والمدافع عن ارضه وعن حقوقه وقد بذل الارواح رخيصة في سبيل حماية ارضه ووطنه , وهي مصدر اعتزاانا وفخرنا باردنيتنا التي نفاخر العالم بها .

وهذه مناسبة رائعه ان نستذكر ونتذكر قيمة الوطن ونتذكر الارواح الطاهره التي قدمت فداءا لهذا الوطن , فهولاء الشهداء قدموا ارواحهم رخيصه من اجل اردن عزيز واردن قوي لننعم اليوم به .

وهي مناسبه للجميع بان يعيدوا حساباتهم فيما يتصرفون ويقومون به من اعمال تسيء له ولسمعته الطيبه الطاهره , ولمن يحاول العبث بامنه واستقراره , ان يتقي الله ويستذكر دم وارواح هؤلاء الابطال الذين قضوا من اجل المحافظة على هذا البلد مرفوع الرايه .

الا يستحق كل هذا منا ان نكون اوفياءا ونحافظ على هذه الامانه وهذا الوطن عزيزا مرفوع الرايه !؟.

الوطن اليوم لست بحاجه الى تقديم الدم والارواح الوطن اليوم بحاجه الى كلمه طيبه , الوطن اليوم بحاجه الى تقديم المصلحه العامه على كل المصالح الشخصيه , الوطن اليوم بحاجة الى ان نخاف الله ونتقي الله فيما نقوله وفيما نقوم به فقط , وهل هذه اصبحت صعبه !؟ وهل كل هذا يقارن مع الدماء والارواح التي قدمت من اجله !؟ .

حمى الله الوطن وقائد الوطن . وكل عام والجميع بخير , ولامهاتنا كل الامنيات الطيبه بمناسبة عيد الام الذي يتوافق مع هذه الذكرى العطره .
شريط الأخبار "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية