امك ...ثم ابوك

امك ...ثم ابوك
أخبار البلد -  
إن الُمتتبِّع للخطاب الديني يجده لم يغفل في كل توصية وفي كل توجيه عن توطيد الأواصر بين ابناء الاسرة ,فهي اللبنة الاساسية للمجتمع وبنائه, وفي النص الشرعي المعروف والذي اوصى به النبي عليه الصلاة والسلام بالاحسان في الصحبة للام والتاكيد على ذلك بالتكرار ثلاثاً, ثم لفْت النظر الى أحقّيّة الأب بالصحبة والاحسان دليل كبير على حق الوالدين بالطاعة والرفق والاحسان المطلق اليهما دون تردد أو تاخير أو تقصير مادام الذي يخدمهم و يريحهم بعيدا عن معصية الخالق جل جلاله.




ولكن علينا أن نعرف أن في هذا النص فهمٌ مغلوطٌ من قبل الكثيرين بأن الام يضاعف لها الاحسان اكثر من الاب وهذا ليس صحيح بالمطلق فالاب والام على حد سواء يستحقان نفس الدرجة من الرعاية والاهتمام ,ولكن لفت النبي الكريم عليه الصلوات والسلام الى أن الام هي الاكثر تعباً من الاب ولكن لا يعني ذلك (كما يظن البعض ) ان الام تطاع وتقدر اضعاف الاب بل هي لفت نظر الى تعبها المضاعف , وأن أجرها أكثر من الاب أو العكس هو من الله يوم القيامة وليس من الابناء , فالابناء واجبهم تجاه الطرفين رد شيء من الجميل لوالديهم بحسن الصحبة لانه لا يستطيع احد رد كل شيء ولو فعل كل ما يضني وكل ما يتعب وقدم كل ما يستطيع انفاقه, لا يستطيع رد ولو بطلقة من طلقات الولادة لامه , أو بِهمِّ يومٍ من هموم والده التي حملها لأجل أن يكبر الابن ويصبح صلباً.




في ذكرى يوم الام الذي اخترعه الغرب وهم من لا يمتلكون الامهات أو بوجه آخر قد لا يلتقون معهنّ ومع آبائهم بسبب الثقافة الاجتماعية التي لا تربط الاسرة ببعضها لديهم,نتوقف ولا بأس من مراجعة انفسنا مع تعاملاتنا تجاه الوالدين,ولنستغل تعظيم العالم للأم بيوم واحد فقط لنراجع حساباتنا ماذا فعلنا لهما من منظور الدين وماذا قدمنا لهما بما يرضي الله طوال العام, لأن تكريم الام والاب عند ابناء الدين الاسلامي لا يتكرر فقط كل يوم بل كل لحظة وكل ما احتاجوا او تطلَّب منَّا الموقف حسن الصحبة.




ولا يعرف شعور نعمة وجود الابوين إلا من فقدهما وتستطيع ان تسأل كل من فقد والديه او احدهما ماذا يتمنى؟؟! سيجيبك :أتمنى ان يعود والدي الى الحياة ساعة (او والدته) وارتمي بحضنهما وابكي ثم ليعودوا للموت ,معبرا عن شوقه لهما وفقدانه لأعظم من يحس ويشعر به ولو لساعة,,نقول لمن لديه الان والدين او احدهما ,ليكن والدك او والدتك سببا لدخولك الجنة ,واغتنم فرصة وجودهما حيَّيْن قبل ان تفقدهما وتندم بأنك قصّرت لحظة في حقهما حال حياتهما, فلن تسعدك الزوجة ولن يرأف بوضعك الابناء ولن يفكر بك الاصدقاء والزملاء كما يحن عليك الاب ويحمل هما يشيب به رأسه وتتجعد تقاسيم وجهه لأجلك ,ولن يتفطَّر عليك قلبٌ كما هو قلب من حملتك في أحشائها تسعة أشهر وسهرت الليالي حتى كبرت (ولا نريد ان نخوض في تفاصيل تلك الليالي وحجم المرارة التي ذاقتها )ولكن ..تفكر انت بها.




هي دعوة في ذكرى يوم الام الى اعادة النظر في تصرفات الكثير مع الوالدين , وايضا لمن هو بارٌّ بوالديه ان يستمر على نهج البر دون كلل او ملل او تأفُّفٍ ,رضاً بما عند الله من الاجور وطلبا لرضاهما المرتبط برضا الرب وبالتالي الوصول الى الغاية الكبرى من النهاية التي يرتجيها الانسان وهو الخلود في الجنة , ولا سبيل اقرب الى الوصول الى الجنة الا بالبر بامك ثم ابيك .
شريط الأخبار وكالة فيتش تثبت التصنيف الائتماني للأردن عند BB العشرات من متقاعدي الفوسفات يصرون على تنفيذ اعتصامهم امام الشركة.. (صور+فيديو) هيئة الخدمة والإدارة العامة ترد على استفسار "اخبارالبلد" بخصوص احد المدراء.. خاطبنا الغذاء والدواء قبل أسبوع وطالبناهم بالاعلان عن الوظائف العليا بعد الهيكلة إيران تهاجم سفينة حربية أميركية بعد تجاهلها تحذيرات جمعية البنوك تستهدف بناء 22 مدرسة في العام الثاني من مبادرة دعم قطاعي التعليم والصحة صيف عمّان يبدأ رسميًا: 188 طلب تصاريح لبيع البطيخ والشمام 491 مخالفة بحق شركة ألبان ومتابعة 47 شكوى تتعلق بتأخير الأجور الممر الطبي الأردني: إنقاذ أكثر من 700 طفل من غزة وإعادة تشكيل الأمل من تحت الركام الخارجية الإيرانية: أمريكا لا يمكنها أن تخاطب إيران بلغة التهديد والقوة 942 مصابا بالسرطان استفادوا من التأمين الحكومي الجديد للعلاج منذ مطلع العام الحالي الضريبة تبدأ بالرقابة المباشرة على مستشفيات غير ملتزمة بالربط الإلكتروني تسجيل أكثر من 187 ألف حادث مروري عام 2025 في الأردن انخفاض أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 93.3 دينار 221 ألف أرملة في الاردن مقابل 3 آلاف رجل أرمل حملة أمنية مفاجئة في الشونة الجنوبية تكشف بئرين مخالفين الأردن يستضيف مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين GAIF بمشاركة 60 دولة… وتعزيز مكانة قطاع التأمين إقليميًا ودوليًا أمطار وتقلبات جوية.. المملكة تحت تأثير كتلة هوائية باردة تُعيد الأجواء الشتوية إصابة ناقلة بمقذوفات مجهولة قبالة الفجيرة في الإمارات بدون برلمان.. ضخ 9 مليارات في اقتصاد الأردن ومشاريع كبرى وسط جدل قانوني وتنموي ماذا يحدث لكليتيك عند تناول المشروبات الغازية الداكنة يومياً؟