«العيون السود»... وعيون أخرى!

«العيون السود»... وعيون أخرى!
طارق الشناوي
أخبار البلد -  

بين الحين والآخر أطل على ما ينشر عبر «الإنترنت»، من أحاديث موغلة في القدم، تتناثر قَطعاً في تلك اللقاءات عدد من المعلومات، البعض يراها مسلّماً بها ومن البديهيات، ولا تحتمل أبداً أي شك، فهي مسجلة بالصوت والصورة، والحجة المفحمة قطعاً، أن الفنان كان هو شاهد الإثبات على تلك الواقعة، وبالتالي لا مجال أبداً لرؤية أو رواية أخرى.

عدد مما أتابعه وما نطلق عليه مسلّمات نقفل بعدها القوس نهائياً. وأشعر بين الحين والآخر بأن عندي أقوالاً أخرى، وحكايات أخرى، والقوس لا يزال مفتوحاً.

لا يعني ذلك بالضرورة، أن الفنان يتعمد الكذب، وأراد جداً أن الحقيقة التي يعرفها أحادية الجانب، أو الصورة غير كاملة، وهناك شيء ما ناقص أو غامض.

البعض ساهم في ترويج عدد من الأكاذيب عامداً متعمداً، يغلفها بغطاء مبهر من أوراق «السوليفان» البراقة، الاحتمالات كلها واردة وممكنة، علينا أولاً أن نتوقف عن التصديق المطلق المغمض العينين، لكل ما نقرأه في الأرشيف أو نراه عبر «الإنترنت»، حتى لو تكرر في العديد من المناسبات، هذا قطعاً لا يمنحه صكاً نهائياً للمصداقية.

شاهدت مؤخراً المطربة الكبيرة الراحلة وردة الجزائرية في تسجيل قديم بعد رحيل بليغ حمدي، يعود لنهاية التسعينات، أو مطلع الألفية الثالثة، على أكثر تقدير، وهي تحكي أن أغنية «العيون السود»، كتبت تحديداً عن عيونها، وأن ملحن الأغنية الموسيقار بليغ حمدي في مطلع السبعينات، مع بداية زواجه منها، طلب من توأمه الفني الشاعر محمد حمزة أن يكتب أغنية تعبر عن مشاعره لصاحبة تلك العيون، بل كتب لها مباشرة هذا المقطع (كل كلمة... ع الفرح كانت... ع الجرح كانت... كتبتها... كانت عشانك).

الحكاية كما ترى متكاملة الأركان وتحمل قدراً لا ينكر من المصداقية، بخاصة أن بطلة الحكاية وردة عيونها فعلاً سود.

إلا أنني أيضاً أتذكر جيداً أن زوجة الشاعر محمد حمزة الإعلامية الراحلة فاطمة مختار، قالت لي إن حمزة كتب هذه الأغنية ليوثق لها مشاعره في مرحلة الخطوبة، وفاطمة أيضاً كانت عيونها سود.

الغريب في الحكاية، أن المطربة نجاة الصغيرة كانت هي أول من رشحت لغناء «العيون السود» قبل وردة وأجرت بروفات على العود مع بليغ، وهي أيضاً عيونها سود.

عندما استمعت وردة بالصدفة إلى اللحن في بداية زواجها من بليغ، طلبت منه أن يصبح من نصيبها، حاول إثناءها لكن من دون جدوى، بخاصة أنه ومحمد حمزة، مؤلف «العيون السود» تعاقدا مع نجاة على الكلمات واللحن، وتشبثت وردة أكثر بالأغنية، فهي ترى أنها كزوجة يحق لها أن تصبح هي الترشيح الأول لأي لحن يقدمه زوجها، ومن الجانب الآخر رفضت نجاة التنازل، عن حقها، ولجأت للقضاء لمنع تداول الأغنية بصوت وردة.

الحجة القانونية، التي أنقذت الأغنية من المصادرة قضائياً، أن القانون يبيح للملحن إسناد الأغنية لأكثر من صوت، مثلما تابعنا ذلك أكثر من مرة، قصيدة «لا تكذبي»، التي غناها كل من نجاة وعبد الحليم وأيضاً ملحنها الموسيقار محمد عبد الوهاب، وكانت بالصدفة مطربتها الأولى هي نجاة.

وأمام ساحة القضاء أكد محامي بليغ أن موكله، أسند بالفعل الأغنية إلى وردة، ولكنه لم ولن يمنع نجاة من غنائها لو أرادت ذلك، وبالطبع كان الجرح الذي تركته تلك الأغنية على مشاعر نجاة غائراً، إلا أنها في النهاية تصالحت مع بليغ، لأن المصالح تتصالح، ونجاة كانت مدركة أن في موسيقى بليغ حمدي فيضاً من الوميض يسكن الوجدان، وغنت له بعدها أكثر من أغنية ناجحة.

الحكاية في عمقها ليست «العيون السود»، ولكن عشرات من الحكايات المماثلة التي يتم الترويج لها وتصديقها مهما تباينت ألوان العيون!.

شريط الأخبار رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام