اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تحية لساعي البـريد

تحية لساعي البـريد
أخبار البلد -  
تحية لساعي البـريد


"... لا يمكن للإنسان أن يتعلّم فلسفة جديدة أو طريقا جديدة في هذه الحياة دون أن يدفع الثمن. إنّ ذلك يتطلب ثمنا غاليا، و لا يمكن الحصول عليه إلاّ بالكثير من الصبر...".

فيودور دوستوفسكي

الصور التي اعتدنا عليها لطالما كان لها الأثر الكبير علينا، خصوصا و أننا قد نتعلم أشياء كثيرة، لكننا لا نفهمها، و لا نعرف مدى أثرها علينا، خاصة و أنها تلازمنا في كامل محيانا، و ما أكثرها تلك التي ترافقنا و نجهل أنها كذلك.
علمنا، فننا، تفكيرنا و عملنا، كلّ هذه الطرق المعيشية المختلفة تدور في دائرة أقل ما قيل و يقال عنها أنها تعجّ بالمكاسب المختلفة، و إن اختلفت أسبابها و نتائجها إلاّ أنها أمسكت بيد الإنسان، و أرشدته إلى طريق الهناءة. لكنّ البشريّ بطبيعته المليئة بالطمع ما يزال متمسكا بها، لا حبّا فيها، أو تقديرا لها عما صنعت به، و لكن من أجل مطالبته إياها بالسير معه، و عدم تركه حتى يبلغ الهناءة القصوى في أقصى حالاتها المتواجدة لحدّ الآن. و الممكنة في أيّ زمن من الزمان.
فحين يظل الادراك طريقه، يقف ساعي البريد أمام العنوان المطلوب، و هو يحمل الرسالة، تلك التي جاء بها من الماضي البعيد، تلك التي كتبها الشخص المجهول، تلك التي تبدوا لحاملها ككنز من المرجان، و تلك التي تحكي حكاية الإنسان، موسومة بالريحان، بين الدقيقة و الثانيتان، ظهر في أسفل باب العنوان، نسيم خفيف، فشدّ الساعي على الرسالة بقبضة لطيفة، محاولا اعادتها إلى جعبته السوداء، لكنه لم يفعل، فقد تذكر أنه أخرجها من السواد و وعدها أن لن تعود إليه مجددا.
في هذه الثانية التفت يمينا ليشهد منظرا لم يتعود على رأيته إلاّ في الأفلام الهندية، حيث شاهد العذراء القاتلة ترقص على أنغام بوذا بهدوء، و كأنّ حركاتها معادلة رياضية، بمجهول واحد من الدرجة الأولى، قد استمتع رنيه ديكارت بحلها، عندما كانت أوربا نائمة في ليل شديد الظلام.
و لكن الساعي أعجب كثيرا بتلك الرقصة، على الرغم من أنّ العذراء القاتلة كانت تستعد لإزهاق روحه، بعد أن لمحته، و أخذت تقترب منه شيئا فشيئا. لكنه كان منغمسا في الملاحظة التي أشرفت على النهاية بنهاية حياته، فتلك العذراء معروفة لدى الساعين بأنها تتفنن في القتل، و هي لا تقتل أحدا تكرهه، و إنما تقتل فقط من تعشقهم إلى حدّ الجنون.
و حين بلغت الأمور مبلغ الرياح الجارفة، دق جرس الضمير، و عاد الساعي لتذكر ما جاء من أجله، أين أدخل الرسالة في صندوق الرسائل الموجود أمام العنوان المطلوب، و همّ مهرولا إلى يسار الطريق، و هو يتمتم: " كانت رائعة، فاتنة، لكنها قاتلة، و أنا ما أزال ابحث عن المجد و الخلود، لن أموت اليوم، و لن أستسلم غدا أبدا، لأنّ مصيري هو الجلوس على كرسيّ العظماء، و أنا العظيم في عقلي، لن أكون عظيما حقا إلاّ في عيون الآخرين ...".
هذا ما قاله ساعي البريد، فقد يبدوا أنه مجنون، لكنه حتما جنون قانونيّ و مشروع، فكلنا سعاة بريد، و إن اختلفت العناوين التي نقصدها، إلاّ أننا نجتهد في البحث عنها. لأنها شريعة نلتزم بها، كما التزم بها ساعي البـريد.

السيّد: مـــزوار محمد سعيد
شريط الأخبار غارات جوية عنيفة تهز صنعاء وتستهدف مواقع للحوثيين المنارة الإسلامية للتأمين تشارك في مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين «المجموعة العربية الأردنية للتأمين» تشارك في مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين GAIF 2026 مقتل ضابط إسرائيلي وإصابة 3 جنود في جنوب لبنان سوليدرتي الأولى للتأمين تعزز حضورها في المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين (GAIF35) شركة التأمين الأردنية تنعى والد مديرها العام جواد جنب 35 ألف شقة مباعة حتى نهاية 2026 عصام الأنصاري: استضافة البحرين للمؤتمر العام العربي للتأمين ليس أمرًا مستغربًا في ظل ما تمتلكه المملكة من مقومات وإمكانات وبنية تحتية متطورة.... شاهد الفيديو العمل: الهدف من الإجراءات ليس التضييق على العمال وإنما تنظيم سوق العمل وتصويب الأوضاع القائمة القبول الموحد تعلن نتائج الطلبة المرشحين للقبول في مرحلة التجسير خلايا رعدية وأمطار متوقعة في جنوب وشرق المملكة أمانة عمّان: التوعية تسبق مخالفة مستخدمي الأرجيلة في الحدائق.. والهدف "ليس جبائيا" التحالف: تدمير 3 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية 13.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان البدور يصدر قرارا بمنع بيع الشيبس في المقاصف المدرسية عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام احتجاجات طلابية واسعة وتوقيف 6 آلاف شخص.. ماذا يحدث في فرنسا؟ عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام قرار حكومي مهم بشأن الأرجيلة زعرب: استضافة الأردن لـ«GAIF35» تعكس مكانته المتقدمة في سوق التأمين العربي - فيديو