البشكار !

البشكار  !
أخبار البلد -  
البشكار ، كلمة يستخدمها ابناء مجلس التعاون الخليجي وتطلق على كبير الخدم لدى العائلات والأعيان الكبار والأغنياء ، فهو الذي يتولى رعاية المنزل والعائلة وتلبية طلبات الأسرة بالنيابة عن رب العائلة المنشغل بعمله وسفره وتنزهاته ، وغالبا ما يكون هذا البشكار من مواطني الهند أو الباكستان ، ويبدو أن التسمية جاءت من هنا ، وكثيرا ما يتورط هذا البشكار في تغطية عيوب سيد البيت وينوب عنه في الدفاع عن مغامراته والتغطية عليها ، واحيانا اخرى يتحمل امام الأسرة مسؤولية قرار اتخذه بإيعاز من السيد ، وحين تحتدم الأمور ويرفض افراد العائلة القرار يتوجه السيد محملا المسئولية للبشكار ، وهو أصلا لايملك إلا تنفيذ الأمر ، وقد يؤدي الى طرده إرضاءا لعائلته التي تعتقد أن البشكار وراء كل قصة !
أسوق هذه المقدمة ، لأقول أن هذه "البشكارية " باتت تمارس على مستوى سياسي وعسكري لدى قادة مجلس التعاون الخليجي ، إذ سبق للرئيس صدام حسين أن لعب دور "البشكاري " في حرب خاضها ضد إيران ليس دفاعا عن أرضه ، فهو قادر على حماية وطنه ، ولكنه خاضها بالنيابة عن تلك الدول التي حرضته على الحرب وحيدا خشية أن تدخل تعاليم الثورة الإيرانية الى بلادهم ، فتورط العراق بحرب كبرى استمرت أكثر من تسعة أعوام ، كلفته مئات الألأف من الشهداء والجرحى ، ودمرت معها المشروع النهضوي العراقي ، وخسر العرب معها قوة عسكرية لايستهان بها ، وحين توقفت الحرب ، توقفت معها إمدادات المال والدعم عن العراق ، لا بل أن العراق وجه اتهامات لدولة مجاورة "بشفط " النفط من الاراضي العراقية وإغراق السوق العالمي أبان إنشغاله بالحرب ، للحد الذي بلغ فيه سعر برميل النفط 7 دولارات في أدنى مستوى له ، مما زاد من أعباء العراق وزاد من مديونيتها والتزاماتها ، ورفضت تلك الدول " المحرضة " على دعم العراق ومساندته بعيد الحرب ، فكان الرد هو الدخول الى الكويت واحتلالها ، والمتابع يعرف بقية القصة ..
القادة في الخليج يبحثون الأن عن " بشكاري " جديد ، يساهم وبالنيابة عن تلك الدول بحرب وتدخل عسكري وأمني ضد سوريا ،ومن هنا بدأت تلك الدول بممارسة ضغط على الأردن و " استفزازه " للقيام بذلك الدور ، مستغلين بلا خجل ولا مروءة أوضاع بلادنا الأقتصادية مقابل حفنة من المليارات ُتمنح له مقابل توريطه بالتدخل ، والتي قد لاتغطي نفقة ذلك التدخل والخسائر التي قد تلحق بالاردن وأمنه واقتصاده إن ردت سوريا بشكل مباشر على التدخل الأردني ، ولكن ، وبعد ان يقف التدخل وتضع "الحرب " أوزارها سواء اكان بتغيير النظام في سوريا أو بعملية إصلاح وتسوية سياسية ، فإن الاردن سيبقى يعاني جراء ذلك التدخل لسنوات عديدة دون أن تتحمل تلك الدول أعباء ونتائج التدخل الأردني حتى لو تحقق ما ارادوه ، وسيُترك الأردن في العراء وحيدا كما هي حال العراق ، يعاني ما يعانيه ، إضافة الى ما يعانيه أصلا من أزمات اقتصادية واجتماعية كبيرة سيدفع ثمنها المواطن والفقير خاصة دون الساسة كماهي العادة .
التدخل في الشأن السوري لن يكون نزهة بكل تأكيد ، فسوريا ليست ليبيا ، والدولة التي تمتلك مئات الطائرات والآف الدبابات والآف منصات الصواريخ العابرة والمدمرة تستطيع الصمود وإرهاق الخصم في حالة المعركة ، أما في حالة دعم وتسليح مايسمى بالجيش الحر " غير الحر " فإن المعركة ستطول ، وستعمل سوريا على ضرب مراكز التزويد والدعم التي تمد " الجيش الحر " بالاسلحة والمعدات اينما كان موقعها في اسطنبول او عمان ،ولن تنجر الولايات المتحدة واوروبا الى حرب مع سوريا في ظل انشغال زعماء تلك الدول بالانتخابات والأزمات المالية ورفض إرسال الجنود الى الخارج ، ولعدم وجود تركة بترولية تستولي عليها ، وقد يعاني الأردن جراء تدخله تبعات اقتصادية واجتماعية خطيرة جدا تساهم بتفجير الاوضاع بشكل لا يمكن معرفة نتائجه ، حتى لو اضطرت الدولة الأردنية لإعلان حالة الطوارىء وإعلان الحرب والحشد ضد سوريا ، فأنه ما من مواطن قانع أن الحرب مع سوريا والتدخل بشؤونها كان مطلبا شعبيا ، بإستثناء بعض الحركات الإسلامية العابرة للمصالح ، ولأننا نرفض التدخل بشؤوننا ونحترم معاهدات وميثاق الجامعة العربية ونحرص على عدم التدخل في الشأن العربي اينما كان ، فأن توريطنا بالعداء المباشر والصريح مع سوريا قد تكلفنا ثمنا غاليا ، لاقبل لنا ولا للنظام نفسه في مواجهته وتحمله ، خاصة وان العرب تعرف تاريخ وسيرة تلك الدول عريق في مجال التنكر وإدارة الظهر للصديق ، ولا أدل على ذلك من رفضهم حتى مناقشة إنظمام الاردن لمجلس تعاون تلك الدويلات ،لأنها على حد تعبير مسؤول كويتي لن تتحمل ستة ملايين فقير إضافية داخل المجلس !!
شريط الأخبار الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً!