“حق الفيتو” الأمريكي: استحقاق ضد “الحق الإنساني”؟!!!

“حق الفيتو” الأمريكي: استحقاق ضد “الحق الإنساني”؟!!!
أسعد عبد الرحمن
أخبار البلد -  

على مدى العقود الخمسة الماضية، استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية "حق النقض – الفيتو” (53) مرة ضد قرارات مجلس الأمن حماية لإسرائيل. ويعود لجوء الولايات المتحدة لحق النقض لصالح الكيان الصهيوني، لأول مرة، إلى عام 1972، وذلك في مشروع قرار تضمن شكوى بشأن اعتداء ذلك "الكيان” على لبنان. ثم توالى الاستخدام الأمريكي للفيتو لدعم "الكيان” على مدى العقود الخمسة الماضية، ولعل أبرزها كان في 26 حزيران/ يونيو 1976، ضد مشروع قرار يؤكد حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف في تقرير المصير، بما في ذلك الحق في العودة والاستقلال الوطني والسيادة في فلسطين، طبقاً لميثاق الأمم المتحدة.


أما وقائع مرحلة ما بعد 7 أكتوبر2023، فتؤكد اصرار الولايات المتحدة على موقفها في دعم "الكيان”. فلقد استخدمت للمرة الثالثة (الفيتو) بمجلس الأمن منذ بدء الإبادة الإسرائيلية الجماعية لسكان "قطاع غزة”، فوقفت ضد مشاريع قرارات تدعو إلى وقف إطلاق النار في "القطاع”. وفي الأسبوع قبل الماضي تحديداً، حصل مشروع قرار قدمته الجزائر (يدعو إلى وقف "فوري” لإطلاق النار في غزة لأسباب إنسانية) على تأييد (13) عضوا من أصل (15)، فيما عارضته الولايات المتحدة باستخدام (الفيتو) وامتنعت المملكة المتحدة عن التصويت!!!


المتابع لما تقوم به واشنطن تجاه تل أبيب، يدرك تماماً بأن هناك تيارات سياسية في الولايات المتحدة، تسعى من خلال نفوذها وصلاحياتها للضغط على صناع القرار لتوفير )درع دبلوماسي( يحمي انتهاكات الدولة الصهيونية وفق قاعدة: "انصر أخاك ظالماً او … ظالماً ايضاً”. كما تقوم هذه التيارات بتقديم دعمها الى "اسرائيل” في جميع الحروب التي تشنها سواء، سياسيا أو عسكريا أو اقتصاديا. ومما يجدر ذكره، وبحسب بيانات "الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية”، بلغت المساعدات الإجمالية المقدمة من الولايات المتحدة للكيان الصهيوني (فيما بين عامي 1946 و2023) إلى (260) مليار دولار. وفي النطاق السياسي، لطالما حرصت الولايات المتحدة على تهيئة الغطاء اللازم للكيان الصهيوني وتبرير اعتداءاته، سواء داخل فلسطين أم خارجها. فهي تسعى دائما إلى توفير المناخ الآمن للكيان، ولا تمانع في استخدام سلاح "حق النقض” لإبعاده عن الإدانة العالمية. وحقاً، أصبح الفيتو الأمريكي بمثابة تصريح واضحٍ بإطلاق النار لقتل الفلسطينيين، علاوة على حماية "اسرائيل” من أي مساءلة دولية، بل ومن أي نجاح لمساعي تحقيق السلام في المنطقة.


وفي الخلاصة، استخدمت الولايات المتحدة (الفيتو) دعما للكيان الصهيوني من أجل النقض ضد السلام، وضد العدالة، وضد حقوق الإنسان، وضد كل مبدأ من مبادئ ميثاق الأمم المتحدة التي تزعم أنها تدعمه. فلقد تحول "حق الفيتو” أمريكياً الى استحقاق يشهر دوماً في وجه "الحق الإنساني”، وبات سلاحاً فاجراً ضد منظومة القيم الأخلاقية الإنسانية، وايضاً ضد مجموعة نصوص ومعاني الشرعية الدولية، ناهيك عن الجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة نفسها بشكل مباشر ونقصد "الجرائم ضد الإنسانية” التي ارتكبتها أمريكا وحدها، اوارتكبتها عبر وكلائها وعلى رأسهم الكيان الصهيوني. هذا "الكيان” الذي أصبح مجرد تابع للولايات المتحدة أقلها طوال أشهر العدوان على قطاع غزة، اذ بات واضحاً أن الجيش الأمريكي هو من يدرب ويفتح خزائن أسلحته ويمول ويحرك أساطيله ويحمي الجيش الإسرائيلي، بينما يلقي فتات الطعام للفلسطينيين، ولدى بلاده كل أوراق الحرب؟!! وطالما أن "إسرائيل” متهمة بارتكاب إبادة جماعية فيجب أن تكون الولايات المتحدة إلى جانبها في قفص الاتهام، طبعاً ان هي لم تسارع الى تغيير موقفها العدواني الراهن، وهذا ما نأمله …لكننا لا نتوقعه!!!

شريط الأخبار وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية