هل هذا أوان هلكة العرب؟ .. أكناف بيت المقدس معقل العرب آخر الزمان

هل هذا أوان هلكة العرب؟ .. أكناف بيت المقدس معقل العرب آخر الزمان
أخبار البلد -   الكاتب: المهندس خالد بدوان السماعنة

إن النظر إلى هذة الإبادة الممنهجة لشعب غزة هاشم وتحت ذرائع شتى يختبيء خلفها من لا يرقبون إلا ولا ذمة في دماء الشباب من النساء والرجال والأطفال والشيوخ الكبار ليدفعني دفعا للتأمل في أحاديث الفتن اسشرافا للمستقبل وزيادة في الإيمان لبلوغ درجة عين اليقين بأن وعد الله حق.

في أثر نبوي يقول فيه عليه الصلاه والسلام - كما عند مسلم في صحيحه - مخبرا عن فترة زمنية لا محالة قادمة: «ليفِرَّنَّ النَّاسُ مِنَ الدَّجَّالِ في الجِبالِ، قالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ: يا رَسولَ اللهِ، فأيْنَ العَرَبُ يَومَئذٍ؟ قالَ: هُمْ قَلِيلٌ.»

هذا الكلام النبوي الكريم لنا معه وقفات قصيرات ..

أولها أن فتنة الدجال عظيمة شاملة إذ لا يترك مدينة من مدن الأرض إلا ويدخلها - باستثناء مكة والمدينة حرسهما الله من كل سوء - فيفر المؤمنون من مواجهته ولقائه خشية الافتتان به، فالعاقل لا يمتحن نفسه بلقاء من أجرى الله على يديه فتنة عظيمة تخرج العبد من دينه جملة وتفصيلا. والشاهد: أن هذا الفرار واضح بنص الحديث لمن خشي على إيمانه ونفسه من فتنته وبطشه بمن لم يؤمن بكونه الإله.

الوقفة الثانية: كانت في سؤال أم شريك رضي الله عنها عن العرب يومها: "فأين العرب يومئذ؟".

فهي تسأل عن القوة التي شهدتها في العرب وعرفتها.. أين هم عن مواجهته ووقفه عند حده !

لا أنا هنا ولا أم شريك من قبلي دعاة قومية عربية .. ولكن هذا الدين حمله العرب ابتداء وبذلوا في سبيل نشره والذود عنه كل غال ورخيص .. ولقد اختار الله العرب خصوصا لحمل عبء الرسالة.. ولولا أنهم حملوها بحقها لما وصلت الرسالة أقاصي الدنيا .. فبقاء العرب وبقاء قوتهم دلالة واضحة على بقاء معدن الرسالة المحمدية.

والواضح لي من استقراء الآثار النبوية الصحيحة ومنه هذا الحديث أن ثمة هلكة ستلحق بأهل السنة من العرب في اخر الزمان، والشواهد من الواقع حولنا كثير، فكل بصير يرى بأم عينيه ومنذ سنوات خلت مايجري على سنة العرب في كل مكان بدءا من فلسطين فالعراق مرورا بسوريا فليبيا فاليمن، إذ لا تكاد ترى محجن دم يجري كما يجري على العرب السنة.

فهل هذا وقت هلكة العرب السنة؟!

وهل تفطن أعداء الأمة أن ضعف الأمة يبدأ من إفساد العرب بكافة أنواع الفساد برا وبحرا، ثم القضاء على من استطاعوا القضاء عليه منهم تحت أسباب وذرائع شتى؟!.

ووردت زيادة أخرى في حَديثِ أبي أُمامةَ الباهليِّ رَضيَ اللهُ عنه عندَ ابنِ ماجهْ يقول عليه السلام: «وجُلُّهم ببَيتِ المقْدِسِ، وإمامُهم رجُلٌ صالحٌ، فبيْنما إمامُهم قدْ تَقدَّمَ يُصلِّي بهم الصُّبحَ، إذ نَزَل عليهم عِيسى ابنُ مَريمَ الصُّبحَ».

فهذه زيادة تؤكد أن العرب في آخر الزمان سيكونون قلة، وجل العرب سيكونون يومها ببيت المقدس !!

وهذا له ارتباط بمقالنا السابق الذي تحدثنا فيه عن حتمية خروج اليهود من فلسطين - بإذن الله - فسيلان الدم العربي السني والتهجير الممنهج الذي يمارس عليهم هنا وهناك سيجعل هذه البقاع - وأعني بها بلاد الشام والأردن سيكون حاضرة العرب حينها - مكانا يجتمع فيه العرب من شتى القبائل العربية حتى يأتي زمان لا تكاد تجدهم إلا في بلاد الشام ثم في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس.

ومما يؤكد على المعنى العام أثر آخر جاء فيه: "يُبايعُ لرجلِ بين الركنِ والمقامِ، ولن يستحلَّ هذا البيتَ إلا أهلُهُ، فإذا استحلُّوهُ فلا تسألْ عن هلكةِ العربِ، ثم تجيءُ الحبشةُ فيخربونَهُ خرابًا لا يُعمَّرُ بعدَهُ أبدًا، وهم الذين يَستخرجونَ كنزَهُ".

فهذا نص صحيح صريح بأن ثمة هلكة ستكون للعرب.

بل مما يزيد الأمر جلاء ما كشفته دراسة علمية لجامعة قطر وحاصلها أن العمال الوافدين يشكلون غالبية السكان في معظم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لافتتاً إلى أن النسبة المئوية للعمال الوافدين في كل دولة منها تتراوح ما بين 33% إلى 88.5% من السكان أكثرهم من غير العرب

وهذه نسبة تعكس قلة العرب في هذه الدول التي تعد معقل العرب والعروبة، فمن الجزيرة خرجت جيوش المسلمين العرب إلى كل مكان في هذا العالم الفسيح.

وأرجع البحث ذلك لأسباب عديدة كان من أبرزها الحاجة إلى العمال المَهَرة ذوي الأجور المنخفضة حيث تم توظيف ملايين العمال الوافدين من جنوب شرق آسيا في منطقة الخليج.

وعودا على ذي بدء فإن المتأمل في بعض ألفاظ أحاديث الفتن يرى أنه وإن خف دين الناس في آخر الزمان فهذا لن يمنع حصول النصر !! .. بدليل ماورد عند الحاكم في مستدركه وصححه ووافقه الذهبي وفيه أن حذيفة بن أسيد قَالَ لمن حوله يومها: «إِنَّ الدَّجَّالَ لَوْ خَرَجَ فِي زَمَانِكُمْ لَرَمَتْهُ الصِّبْيَانُ بِالْخَذْفِ، وَلَكِنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ فِي بُغْضٍ مِنَ النَّاسِ، وَخِفَّةٍ مِنَ الدِّينِ، وَسُوءِ ذَاتِ بَيْنٍ... ».

فوجود قوة للمسلمين والانتصارات في زمن خروج الدجال لا يعارضه أن العلم في ذلك الوقت قليل، والدّين خفيف.

بل إن سبب خروج الدجال هو غضبة يغضبها حين يرى قوة المسلمين وعودة انتصاراتهم .. إذ يسبق خروجه بقليل فتح القسطنطينية كما جاء عند مسلم في صحيحه وفيه قوله عليه السلام « ... فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْغَنَائِمَ، قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيْتُونِ، إِذْ صَاحَ فِيهِمِ الشَّيْطَانُ: إِنَّ الْمَسِيحَ (يعني المسيح الدجال) قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ، فَيَخْرُجُونَ، وَذَلِكَ بَاطِلٌ، فَإِذَا جَاءُوا الشَّأْمَ خَرَجَ ...».

فالأحاديث النبوية تدل على أنه سيسبق زمنَ الدجال فتنٌ شديدة، تعصف بالناس، ويهلك بسببها كثير؛ وقد ورد بهذا المعنى نصوص عدة، ومن ذلك حديث عَوْف بْن مَالِكٍ الذي يرويه البخاري في صحيحه قَالَ : " أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَقَالَ: اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: مَوْتِي، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ المَقْدِس، ثُمَّ مُوْتَانٌ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الغَنَمِ، ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ المَالِ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا، ثُمَّ فِتْنَةٌ لاَ يَبْقَى بَيْتٌ مِنَ العَرَبِ إِلَّا دَخَلَتْهُ، ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ، فَيَغْدِرُونَ فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا» رواه البخاري.

فالحاصل؛ أن قلة الدين وضعف العلم الوارد في بعض الآثار متعلق بعموم الناس؛ وأما الانتصارات التي تحدث حينها فلغلبة الطائفة التي مع الإمام الصالح يومئذ والذي يظهر لي أنه الإمام المهدي عليه السلام.

وبهذا أرجو أن أكون قد وفقت في الجمع بين النصوص النبوية الكريمة ونسأل الله أن نكون ممن يستخلفهم الله ولا يستبدلهم.


شريط الأخبار وفيات الخميس 5-11-2026 أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة