من خطاب العرش إلى موازنة 2027.. التوجيهات برسم التنفيذ

من خطاب العرش إلى موازنة 2027.. التوجيهات برسم التنفيذ
د. محمد أبو حمور
أخبار البلد -  
شهد يوم الإثنين الماضي حدثين مهمين على الصعيد  الاقتصادي والتنموي، أولهما خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني في افتتاح الدورة العادية لمجلس الأمة، وثانيهما صدور البلاغ الحكومي لإعداد موازنة عام 2027.
ورغم تقاطع الرسائل الاقتصادية في الحدثين، فقد تميز الخطاب الملكي بوضوح الأولويات والتركيز على النتائج التي ينبغي أن تنعكس على حياة المواطنين، ووضع معياراً واضحاً لنجاح السياسات الحكومية، يتمثل في مدى انعكاسها على حياة المواطنين وفرصهم ومستقبل أبنائهم.

فقد أكد جلالة الملك أن التنمية الحقيقية هي التي يلمس المواطن أثرها في معيشته وفرصه وتعليمه وعلاجه، داعياً إلى تسريع إنجاز المشاريع الكبرى.


وهي رسالة تحمل دلالات اقتصادية عميقة، أبرزها أن النمو الاقتصادي لا ينبغي أن يكون غاية بحد ذاته، وإنما وسيلة لتحسين مستوى المعيشة وتوفير فرص عمل منتجة ومستدامة، وهذه رسالة تتجاوز المؤشرات الاقتصادية التقليدية، لتجعل تحسين نوعية الحياة المقياس الحقيقي للإنجاز التنموي.

وفي المقابل، تضمن بلاغ موازنة 2027 توجهات إيجابية، أبرزها تعزيز الإنفاق الرأسمالي، وتحفيز الاستثمار، وتوسيع الحماية الاجتماعية، واستكمال مشاريع التحديث الاقتصادي، إلى جانب زيادة رواتب بعض الموظفين والمتقاعدين.

وهي توجهات مهمة، لكن قيمتها التنموية الحقيقية تتوقف على قدرة الجهاز التنفيذي على تحويل المخصصات المالية إلى نشاط اقتصادي يولد فرص عمل جديدة، ويسهم في الحد من البطالة.

وهنا تبرز الحاجة إلى تطوير العلاقة بين التخطيط المالي والتنفيذ الفعلي، فالموازنة ليست مجرد أرقام توزع على الوزارات والمؤسسات، بل أداة لتوجيه الموارد نحو أولويات وطنية محددة، ويتمثل التحدي في تحويل المؤشرات إلى نتائج قابلة للتحقق، وإعلان مستويات الإنجاز بشفافية، وربط المساءلة الحكومية بها.

فالمطلوب ألا يقتصر تقييم المشاريع الرأسمالية على حجم الإنفاق ونسب الإنجاز، وإنما أن يمتد إلى عدد فرص العمل المباشرة وغير المباشرة التي تولدها، ومدى استدامتها، ونصيب المحافظات منها وقدرتها على أن تتحول إلى محركات للتشغيل وتنشيط القطاعات الإنتاجية والخدمية المرتبطة بها، وليس مجرد مشاريع إنشائية تنتهي آثارها بانتهاء تنفيذها.فالتحدي اليوم ليس في صياغة الخطط والبرامج، وإنما في الارتقاء بالأداء الحكومي إلى مستوى التوجيهات الملكية، بحيث تصبح موازنة 2027 موازنة إنجازات يلمسها المواطن، وواقعاً اقتصادياً ملموساً يساهم في التشغيل والانتاج، ومؤشراً رئيساً للحكم على نجاح السياسات والبرامج الحكومية.

إن الرسالة الأهم التي يمكن استخلاصها من تزامن خطاب العرش وبلاغ الموازنة هي أن وضوح الرؤية يجب أن يقابله وضوح مماثل في التنفيذ، وأن الطموحات الاقتصادية، مهما بلغت أهميتها، تظل مرهونة بقدرة الجهاز التنفيذي على تحويلها إلى واقع، يتمثل في تحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية ملموسة.
شريط الأخبار الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية شاب ووالداه يقتلان طفلا عمره 4 سنوات بعد استدراجه وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات والدة وزير الخارجية ايمن الصفدي في ذمة الله .. موعد الدفن وصلاة الجنازة والعزاء الصحة العالمية: ارتفاع عدد المصابين بالسكري إلى 830 مليون شخص نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها البدور: 2350 مريض استفادوا من خدمة "واتس ثرو" لاستلام الأدوية و 6 مراكز جديدة قريبا الموت يسبق خط النهاية.. وفاة صادمة لشابة بـ"ماراثون نيويورك" (فيديو وصور) الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة