مشروع قانون الموازنة العامة في عهدة مجلس الأمة

مشروع قانون الموازنة العامة في عهدة مجلس الأمة
د. محمد أبو حمور
أخبار البلد -  

تنص المادة 112 من الدستور الأردني على إحالة الموازنة العامة لمجلس الامة قبل ابتداء السنة المالية بشهر واحد على الأقل، ما يعني انتهاء مرحلة اعداد الموازنة ومواصلة السير قدماً في مرحلة إقرارها، حيث يتحمل مجلس الامة بشقيه الاعيان والنواب العبء الأساسي في هذه المرحلة بصفته احدى السلطات الثلاث ومكونا اساسياً من مؤسسية الدولة الأردنية.

ومن المهم في هذا السياق أن يتم التعامل مع الموازنة العامة بصفتها خطة مالية واقتصادية واجتماعية متكاملة تؤثر على مجمل الأداء الاقتصادي وعاملا فاعلا في تحقيق التنمية وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين وأداة تساهم في تحقيق الأهداف الوطنية وترسخ نهج الإصلاح وتساعد في مواجهة التحديات المحلية والإقليمية.

ولا شك بان جهود إقرار الموازنة ستشهد نقاشات معمقة حول مكوناتها المختلفة وفرضياتها وتداعياتها المحتملة، ما يؤدي الى زيادة الوعي بين المواطنين بالظروف الاقتصادية والتحديات الماثلة أمام الوطن خاصة وان هذه النقاشات سيشارك فيها أيضاً العديد من الجهات ذات العلاقة بما فيها مؤسسات القطاع الخاص وممثلو مجالس اللامركزية.

وهذا بدوره سيؤدي الى تحديد الاحتياجات المحلية للمواطنين وتعزيز الشفافية والمشاركة المجتمعية، الامر الذي يساهم في تشخيص نقاط الضعف ويهيئ المعالجات المسبقة لها، كما يمكن أن يكشف أيضاً جوانب الهدر والتخصيص غير الكفؤ للموارد المالية ويستلزم بالتالي العمل على ترشيد الانفاق ورفع كفاءته وتوجيهه نحو الأولويات، وهذا بمجموعه يرسي دعائم الثقة بين الحكومة والمواطنين مما يرفع مستوى المسؤولية المجتمعية ويعزز جهود الإصلاح بمختلف مكوناته.

ليس من الانصاف أن نعتبر الموازنة العامة مجموعة من الجداول والارقام فهي اوسع وأعمق من ذلك بكثير، اذ انها تعبر عن مجموعة من السياسات والاجراءات والخيارات التي تشمل مختلف جوانب النشاط الاقتصادي للدولة وهي وسيلة مؤثرة لتحقيق العملية التنموية تعكس فلسفة لتطوير الاقتصاد الوطني وتحديد ادوار الجهات الفاعلة بما في ذلك القطاع العام والقطاع الخاص وتعبر ايضاً عن القدرة على مواجهة المتغيرات والمستجدات المستقبلية وهي تلعب دوراً هاماً في تحريك وتعزيز عجلة الدورة الاقتصادية والنشاط الاقتصادي بشكل عام، وتحفيز القطاع الخاص ?لى الانتاج والمبادرة والاضطلاع بدوره التنموي، وتعتبر الموازنة من أهم الوثائق الاقتصادية للدولة التي تترجم سياساتها العامة وأولوياتها وهي ذات اثر كبير على مختلف شرائح المجتمع.

ومن المعلوم أن مجلس الأمة واضافة لوظيفته التشريعية التي تتضمن إقرار التشريعات المختلفة يقوم أيضاً بوظيفة رقابية وفي إطار هذه الوظيفة قد يكون من المناسب مراجعة الفرضيات والتوقعات التي تم الاستناد لها في اعداد موازنة العام الحالي ومدى واقعيتها ومقارنة ذلك بما تحقق من نتائج بهدف استخلاص العبر والدروس التي تتيح تعزيز الأداء المالي خلال السنة القادمة والتأكد من تحقيق الأهداف والنتائج المرجوة.

وهذا يمكن أن يشكل قاعدة لنهج من المراجعة والتقييم تضمن السير قدماً في التعامل مع المصاعب والتحديات التي تواجه المالية العامة ضمن اطار مؤسسي مرن يعزز الإيجابيات ويعالج السلبيات ويبني على ما تحقق من إنجازات.

ولا شك بان رقابة مجلس الامة تلعب دوراً أساسياً في العمل على تنفيذ البرامج والسياسات بفعالية وكفاءة وتساهم في ترسيخ حكم القانون، كما أن الذراع الرقابي المتمثل في ديوان المحاسبة يساعد المجلس في تأدية دور فاعل لتحسين الأداء الاقتصادي وتصويب الأداء المالي.

تأتي موازنة العام القادم في ظل العديد من التحديات المحلية والإقليمية لذلك من المهم أن لا تتحول مناقشات إقرار الموازنة الى موسم خطابي ومطالب ذات صبغة مناطقية، فالمسؤولية الوطنية تستدعي التركيز على البحث عن حلول وإجراءات عملية لمواجهة التحديات ومناقشة قضايا الإصلاح المالي والاقتصادي وسبل النهوض بالاقتصاد الوطني وتحسين أداء القطاع العام وتحقيق الاستفادة المثلى من المصادر المالية المتاحة ورفع كفاءة تحصيل الإيرادات العامةوانتهاج سياسات ذات اثار إيجابية وصولاً الى رفع مستوى معيشة المواطنين وتقديم الخدمات المناسب? لهم والاستفادة من الفرص المتاحة للمضي قدماً في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي.

شريط الأخبار الرئيس القبرصي يؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والاتحاد الأوروبي اتحاد شركات التأمين الأردنية يستضيف وفد من فلسطين للاطلاع على التجربة الأردنية في مجال التأمين وإدارة المكتب الموحد والية اصدار تقارير الحوادث المرورية رئيس الوزراء يترأس الاجتماع الأول لمجلس أمناء الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية 14.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان ترامب: إذا لم توافق إيران على اتفاق إنهاء الحرب فإن القصف سيبدأ البنك العربي ينفي صحة ما يُتداول حول الاستحواذ على أحد البنوك المحلية الأردن..ضغط كبير يعطل موقع تذاكر اتحاد الكرة مجموعة الخليج للتأمين – الأردن و بنك الأردن يوقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لإطلاق وتقديم خدمات التأمين المصرفي "البوتاس العربية" تُنشئ أول محطة طاقة شمسية عائمة في الأردن بقدرة 6 ميجاواط ذروة الصناعة والتجارة: تحرير 1500 مخالفة منذ بداية العام الحالي تعديل تعرفة عداد التكسي الاثنين المقبل قمة أردنية قبرصية يونانية في عمّان منع النائب وسام الربيحات من السفر بعد رفع الحصانة على خلفية قضايا غسل أموال رسمياً.. إعلان براءة الفنان فضل شاكر وزير الأوقاف: انطلاق أولى قوافل الحجاج الأردنيين في 13 أيار الجمارك تصدر تعليمات جديدة لرد رسوم الطرود البريدية بشروط ومهل محددة ارتفاع مدوٍّ على أسعار الذهب في الأردن الأربعاء طهران تحذر أبو ظبي نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى المرحوم رياض صافي (أبو محمد) شقيق الزميلة ختام صافي “الخطر فوري ولا يحتمل التأخير”.. رسالة “مهمة للغاية” لـ “دي فانس” وحكومته تطالب بـ”التحرك الأن” ضد “مخاطر الصحة العقلية لترامب”: وثائق مسجلة في الكونغرس تبدأ حقا المسار الدستوري لـ”عزل الرئيس”