المعضلة والمخرج (2)

المعضلة والمخرج (2)
نبيل عمرو
أخبار البلد -   عرفناما يريده الأميركيون والإسرائيليون؛ فما الذي يتعيَّن على الفلسطينيين فعله للإفلات من مصير مميت لحلمهم الأبدي؛ الحرية والاستقلال.

وإذا كانت الرياح معاكسة؛ فما العمل الفعال للحفاظ على الحلم وتوفير شروط أفضل لتحقيقه؟

ينبغي أن نوضح أن السلطة شيء والفلسطينيين شيء آخر.

سياسياً وأخلاقياً ووطنياً، ينبغي ألا يسمح المتفقون مع عباس والمختلفون معه وعليه من الفلسطينيين بأن يتولى أي طرف غيرهم تحديد وضع عباس، حتى لو كانت قضيتهم متداخلة مع كل قضايا الكون، ولكي ينزع الفلسطينيون هذه الورقة من يد مَن يعملون على ترتيب أمورهم وفق أجنداتهم الخاصة؛ فلا مناص من أن يضعوا المخارج لكل أزماتهم بأيديهم.

ولا مانع من أن يطلبوا من الأشقاء والأصدقاء دعمهم فيما يقررونه لأنفسهم، وكل ما أعرِض بعضه يبدأ من اللحظة، والبعض الآخر بعد أن تضع الحرب أوزارها.

أولاً: منذ اللحظة يتعيَّن إيجاد الطريقة لإنهاء الانقسام، والأمر لا يحتاج إلى الدخول في حوارات جديدة بعد ملايين ساعات الحوار التي أُجريت منذ بدايته حتى الآن، فالأمر بحاجة إلى إعلان مشترك بأن قرار الوحدة اتُّخذ، وأن حاضنة العمل الوطني هي «منظمة التحرير»، وأن إصلاحها سيتم من داخلها.

ثانياً: ويُعلن كذلك أن الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية و«منظمة التحرير» ستكون أولوية العمل الوطني، وفق ما تم الاتفاق عليه في مايو (أيار) من عام 2021، ذلك وتحديداً بعد أن تضع الحرب أوزارها، وهذه المرة أصبح واجباً التأكيد على أن القدس هي في قلب العملية الانتخابية، بموافقة إسرائيل أو من دونها، ولدينا الوسائل لإجرائها، وندعو العالم إلى الوقوف مع صندوق الاقتراع في مواجهة بندقية الاحتلال.

ثالثاً: إن الفلسطينيين سواء انفتح أفق سياسي للحل، أو بقي مغلقاً، بحاجة ماسَّة إلى إصلاح شامل لوضعهم الداخلي، حيث الخلل فيه تعدى الانقسام الكارثي، ليصيب بالشلل كل جوانب الحياة. وهذه عملية ينبغي أن تتم من داخل المؤسسات الوطنية وليس من خارجها، بلا شروط مسبقة من جانب أي طرف، ولا حقّ «فيتو» لأي فصيل، فالقرار ينبغي أن يُتخذ بصورة ديمقراطية ومن داخل المؤسسة البرلمانية المنتخبة.

إن إطالة أمد الانقسام وما نتج عنه من شلل مميت سببه الجوهري عزل الشعب عن دوره الطبيعي في القرار الوطني، واستنساخ الفشل وأدواته مرة تلو الأخرى، وهذا أدَّى إلى إضعاف جميع مكونات العمل الوطني، وفتح الأبواب واسعة لتدخُّل خارجي عميق ومقرَّر في الشأن الفلسطيني، من أقل مستوياته إلى أعلاها، وهذا ما شجَّع كثيرين على أن يفرضوا وصاية على الشعب الفلسطيني حاضراً ومستقبلاً؛ مِن «كيف تدار غزة؟»، إلى «مَن يجب أن يكون الرئيس؟»، وكل ما بين ذلك.

عودة إلى موضوع الرئيس محمود عباس، الذي يقترح الأميركيون تحديد وضعه رئيساً فخرياً، وهذا يعني أن الرئيس الذي يخلفه هو مَن يرضون عنه، ولا يخرج عن النص المكتوب له.

إن مصير عباس يجب أن يحدده الفلسطينيون؛ فإن خرج من صندوق الاقتراع فائزاً من خلال انتخابات حرة ونزيهة فله ذلك، وإن قرر الفلسطينيون إراحته وإرساله إلى البيت فلهم ذلك.

إن الذين يتحدثون عن السلطة ورئيسها بمنطق احتكارهم لتحديد ما ينبغي أن تكون عليه أو لا تكون، يتعين عليهم أولاً أن يعترفوا صراحة بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، ويعترفوا صراحة بحتمية حل قضية اللاجئين وفق القرارات الدولية ذات الصلة.

وبدل أن يمارسوا ضغوطهم وشروطهم على الفلسطينيين فليمارسوها على المحتل الإسرائيلي، الذي يرتكب أفظع الجرائم في الضفة وغزة، وهو الاحتلال الوحيد الذي لا يزال قائماً على مستوى العالم كله.

هذا هو الأساس. أما أن يواصلوا دعمهم لإفناء الشعب الفلسطيني وتزييف حقوقه على طريق إلغائها وإلهاء العالم بحكاية مَن يحكم ولا يحكم، فهذا أمر ينبغي ألا يُقبَل من جانب الفلسطينيين وأصدقائهم وأشقائهم.

الصحيح والعادل... أن يعود هؤلاء إلى رشدهم ويضعوا أول الأولويات في سياساتهم وسلوكهم، وهو تبنّي حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره أولاً، ودعمه في تجسيد هذا الحق، ونيل كل الحقوق التي حددتها وكفلتها الشرعية الدولية. والشعب الفلسطيني لا يطلب أكثر ولا أقل. بذلك يعتدل ميزان الحق والعدل، وهذا ما يستطيعه العالم لو أراد.
شريط الأخبار وفيات الخميس 5-11-2026 أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة