تسجيل الأراضي.. التهديد الأكثر خطورة للمقدسيين

تسجيل الأراضي.. التهديد الأكثر خطورة للمقدسيين
أخبار البلد -  

مع اشتعال الجبهتين الجنوبية والشمالية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول المنصرم، ودخول الحرب على غزة شهرها الثاني، إلا أن إسرائيل أبقت عينها مفتوحة على جبهة الاستيطان في القدس.

 

وحرص الاحتلال على المضي في المصادقة على مشاريع استيطانية طُرحت عام 2023 من جهة، وإتمام خطوات المصادقة على أخرى قديمة، بالإضافة لاستمرار العمل في إطار تسوية وتسجيل الأراضي في القدس من جهة أخرى.

 

مدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية خليل التفكجي قال للجزيرة نت إنه تمت المصادقة قبل أيام على مخطط حديقة "وادي مجلّي" التي ستقام على مساحة 720 دونما بين بلدتي بيت حنينا وشعفاط، شمالي المدينة  لصالح مستوطنة "بسغات زئيف".

 

وتضاف هذه الحديقة إلى مشاريع أخرى تنفذ على الأرض حاليا كالشارع الأميركي وشارع النفق وغيرها.

وأضاف التفكجي أن الأنظار تتجه الآن أيضا نحو جلسة المحكمة الجديدة التي ستعقد في الـ14 من شهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، بخصوص عقار فاطمة سالم، المهددة بالإجلاء من منزلها لصالح المستوطنين في الشق الغربي من حي الشيح جراح.

عام توسيع المستوطنات

بدوره قال الباحث في منظمة "عير عميم" الحقوقية الإسرائيلية أفيف تاتارسكي إن مخططين استيطانيين يسيران في طريق المصادقات النهائية في القدس هما توسعة مستوطنة راموت بإضافة 440 وحدة سكنية جديدة، والحديقة الوطنية التي ستقام على مساحة 600 دونم من أراضي بلدتي العيساوية والطور.

وأضاف الباحث تاتارسكي في حديثه للجزيرة نت أن العمل على المشاريع الاستيطانية لم يتوقف طيلة عام 2023، وأن "الحكومة الإسرائيلية عملت هذا العام على توسيع المستوطنات بالقدس، بشكل أكبر مما رصدناه في السنوات السابقة، وهذا العمل مستمر خلال الحرب كما قبلها".

 

وعند سؤاله عما إذا كانت ستزداد وتيرة الاستيطان في القدس بعد أن تضع الحرب أوزارها، أجاب الباحث في منظمة "عير عميم" أنه من الصعب التنبؤ الآن بما سيحدث بعد الحرب من ناحية الاستيطان، لكن "الخوف والقلق هو الضغط على الفلسطينيين الذي سيصبح أكثر صعوبة من قِبل الشرطة والمخابرات والجيش وعنف المستوطنين".

وتحت عنوان "السرقة الكبرى للأرض" أصدرت منظمتا "عير عميم" و"بمكوم" الحقوقيتان الإسرائيليتان تقريرا عن الجهود التي بذلتها إسرائيل مؤخرا لتسجيل ملكية الأراضي في شرقي القدس، وهو ما اعتبرته الجمعيتان التهديد الأكثر خطورة الذي يواجه السكان الفلسطينيين ويحمل في طياته احتمالات التهجير الجماعي والسلب.

وأنهت المنظمتان العمل على هذا التقرير في شهر يونيو/حزيران المنصرم إلا أنه عُمم مؤخرا، وجاء فيه أنه تم إدراج 95% من المنازل التي استولى عليها المستوطنون بالإضافة للمواقع السياحية في حي وادي حلوة ببلدة سلوان، المجاورة للمسجد الأقصى، في إطار إجراءات تسجيل الملكية التي ستحسم مسألة حقوق الملكية، وتؤدي إلى تسجيل العقارات بشكل رسمي في دائرة تسجيل الأراضي الإسرائيلية (الطابو).

تسوية مقلقة

واعتبرت المنظمتان أن إجراء تسجيل الأراضي "التسوية" هو الأكثر إثارة للقلق لأنه سيتم بموجبه تسجيل الممتلكات الفلسطينية التي استولى عليها المستوطنون في "الطابو" بطريقة لا رجعة فيها تقريبا.

وتوقفت عمليات تسجيل الأراضي شرقي القدس في السجل العقاري (الطابو) بعد استكمال احتلال المدينة عام 1967، ويُقدر أصحاب الاختصاص أن 5-10% فقط من الأراضي تمت تسويتها وتسجيلها إبان الحكم الأردني قبل الاحتلال.

وأدت عمليات تجميد التسجيل إلى وضع تفتتت فيه الملكيات، وتوزّع مُلّاكها بين القدس وخارجها، وهذا يُصعّب على المواطنين توفير أوراق ثبوتية سليمة من وجهة النظر الإسرائيلية، وبالتالي يعقد عملية إثبات حقهم في أراضيهم.

وفي ظل هذا المأزق تمكنت المنظمتان الحقوقيتان من تحديد 201 كتلة (موقع أو تجمع) في شرقي القدس تم إطلاق مشروع تسوية الأراضي فيها، وأكثر من ثلث هذه الكتل تقع في بلدة بيت حنينا شمال المدينة.

السرقة الكبرى

وتابعت المنظمتان كُتلا تتكون من 5 آلاف دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع)، ووجدت أن 75% منها يخدم مصالح الدولة أو المستوطنين بشكل مباشر، وأنه لا يمكن الإشارة إلى كتلة واحدة يتم تطويرها بشكل واضح لصالح السكان الفلسطينيين.

وجاء في تقرير "السرقة الكبرى للأرض" أن إجراءات تسوية حقوق الملكية تستخدم في إطار تعزيز إنشاء كتل استيطانية في المدينة على غرار كل من "عطروت وجفعات هشكيد وكدمات تسيون".

كما أن هذه الإجراءات تتيح توسيع وتنظيم الأحياء الاستيطانية القائمة أصلا مثل "راموت وجيلو والتلة الفرنسية"، كما أنها تشمل مشاريع البنية التحتية في بعض الكتل كـ"شارع الطوق" الذي سيربط بمجرد اكتماله المستوطنات الواقعة شمالي القدس بتلك الواقعة جنوبها.

وتتسم عملية تسوية ملكية الأراضي بانعدام تام للشفافية حسب التقرير، لأن الدولة تقوم بالترويج لتسوية حقوق الملكية بشكل عام دون إخطار السكان الفلسطينيين، في انتهاك مباشر للقانون الإسرائيلي، إذ تم النشر عن 137 كتلة فقط، وفي بعض الحالات تم استكمال الإجراءات دون نشر أي منشورات عنها في الصحيفة الرسمية.

وفي ختام التقرير تطرقت المنظمتان إلى أنه يتم استخدام إجراءات تسوية حقوق الملكية من أجل تجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم من خلال عدة آليات قانونية أبرزها تطبيق قانونين تمييزيين هما: قانون "أملاك الغائبين" الذي أُقرّ عام 1950، وقانون "المسائل القانونية والإدارية" الصادر عام 1970.

شريط الأخبار شركة التأمين الإسلامية توسّع آفاق التعاون خلال مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين في الأردن تصادم شاحنتين على الطريق الخلفي باتجاه ميناء العقبة وإعاقة للمسرب الأيمن من هو وزير دفاع إيران الجديد؟ "ال الحلواني" يشكرون الطبيب العميد زيد المكاحلة على نجاح عملية القلب المفتوح لابنهم التي استمرت 13 ساعة السجن والغرامة لاردني نشر فيدوهات خادشة للحياء على إنستغرام الدكتور واصل شقيرات.. مبدع جراحة العيون والجفون الذي جعل من الأمير حمزة مقصداً للعرب نقيب أصحاب معاصر الزيتون النجداوي يتحدث عن موسم الزيتون وأسعار الزيت ويقدم نصائح هامة للمزارعين والمستهلكين مختبر بيولاب الطبي يكشف أبرز مسببات الحساسية في الأردن ويوثق تزايد معدلات التحسس على مَرِّ السنوات استقالة أيمن الضمور من مجلس إدارة شركة وادي الشتا اربعة قرارات هامة من الوطنية لصناعة الكوابل.. تفاصيل تشييع جثامين 75 شهيدا من تحت أنقاض مبان في غزة «ست بيت شاطرة».. نساء 4 أبراج يُنصح الرجال بالزواج بهن البدور يفتتح وحدة عمليات جراحة الأعصاب وقسم العلاج البيولوجي ويتابع تأهيل مبنى الأمراض الصدرية في مستشفيات البشير الداود تصرح: التأمين الطبي ليس طرفًا في الخلاف… والمواطن ليس الحلقة الأضعف "الطاقة والمعادن" تتلقى 998 طلبا للحصول على تراخيص خلال آب الماضي الأردن.. شاب يدخل لإجراء عملية جراحية بسيطة ويخرج محملا على الأكتاف - تفاصيل السفارة الأردنية في كندا تعلن عن وظيفتين شاغرتين العمل تمنح أصحاب المنازل خيارين بشأن عاملات المنازل المخالفات - تفاصيل عائلة لبنانية تقاضي OPEN AI .. "قادت ابننا إلى الانتحار عصام الكساسبة يكتب: دم آمنة الرواشدة في رقبة من؟.. حين يهجر نظام التعليم بنات الكرك إلى بلاد الخطر والموت!