ماذا عن مستقبل بايدن الرئاسي؟

ماذا عن مستقبل بايدن الرئاسي؟
ماهر ابو طير
أخبار البلد -   يخرج أحد وزراء الحكومة الإسرائيلية ويطالب بإنشاء مناطق أمنية عازلة ومُطهرة من الفلسطينيين حول المستوطنات والطرقات في الضفة الغربية، ومنع دخول الفلسطينيين إليها.

تأتي هذه التصريحات في توقيت يستشهد فيه أكثر من 170  في الضفة الغربية، مع اعتقال اكثر من 2000 فلسطيني، والمؤشرات تقول إن إسرائيل تواصل عمليات القتل والاعتقالات في الضفة الغربية، بحيث سترفع عدد الأسرى لديها، لتكون أي صفقة تبادل أسرى لاحقا غير منتجة، مقارنة بعدد الأسرى الفلسطينيين الذين تتم مضاعفة عددهم مقارنة بالإسرائيليين في غزة، ولتكون أيضا مؤلمة سياسيا من حيث عدد الذين استشهدوا وجرحوا في غزة، مقارنة بعدد الفلسطنيين الذين سيتم إطلاق سراحهم في حال تم الوصول إلى تسوية. 
 

سيناريو المناطق العازلة حول المستوطنات يعني بشكل واضح مصادرة أراضي الفلسطينيين وعقاراتهم لتوسيع المستوطنات، وستتحول مناطق الفلسطينيين إلى مجرد أحياء سكنية مغلقة.

كانت الضفة الغربية خالية تماما من المستوطنات عام 1967، ويبلغ عددها مع بداية العام الحالي نحو 176 مستوطنة و186 بؤرة استيطانية، يسكنها 726 ألفا و427 مستوطنا، وتشكل المستوطنات الإسرائيلية ما نسبته 42 % من مساحة الضفة الغربية، إضافة إلى أنه تمت السيطرة على 68 % من مساحة المنطقة "ج" داخل الضفة الغربية لمصلحة المستوطنات، وهي منطقة تضم 87 % من موارد الضفة الغربية الطبيعية، بما في ذلك موارد المياه والآبار، و90 % من غاباتها و49 % من طرقها، بما يعني أن مخطط المناطق العازلة سوف يستولي على بقية الضفة الغربية.

هذا السيناريو سيؤدي إلى نتائج كارثية في حال تنفيذه، فهو سيخنق الضفة الغربية تماما، وسوف يصادر أراضي الفلسطينيين، ومزارعهم وبيوتهم وسيحولهم إلى سكان في أحياء مغلقة بالحواجز الإسرائيلية دون هوامش أرض للبناء أو مزارع ملحقة بقرى الضفة وريفها، وهو أيضا سيخنق أهل الضفة الغربية اقتصاديا، خصوصا، ان الكل يعرف أن أغلب عمالة الضفة الغربية تعمل في التجارة الداخلية، أو الزراعة أو التعليم، أو بقية المهن أو في فلسطين المحتلة 1948.

تصل التقديرات على صعيد العمالة الفلسطينية في فلسطين 1948 إلى وجود أكثر من 170 ألف فلسطيني، تخطط إسرائيل الآن لاستبدالهم بعمالة هندية، وهذا يعني مع سياسات الاعتقالات والقتل وفصل المدن عن بعضها البعض وإعادة إنتاج جغرافية التجمعات الفلسطينية، والاستفراد بغزة، نهاية ساحقة لحل الدولتين.

هذا يقودنا إلى تأثيرات الوضع في كل الضفة الغربية، إضافة إلى ما يجري في القدس، والحرم القدسي، ومهددات المسجد الأقصى، بما يعني عدة احتمالات من حيث النتائج، أبرزها انفجار الضفة الغربية الآن بالتوازي مع غزة، أو حتى حدوث الانفجار في وقت متأخر ولاحق، بما يفتح الضفة الغربية أمام انتفاضة مسلحة، أو عمليات حربية دموية من جانب الإسرائيليين، تقود بالنتيجة إلى سيناريو تهجير أهل الضفة الغربية نحو الأردن، بشكل اجباري، مع معرفتنا أن الفلسطينيين اليوم لا يغادرون حتى تحت وطأة العمليات الحربية من جانب الاحتلال، لكن الخطورة تكمن في تصنيع الظرف الذي قد يجبر الأبرياء على الخروج.

علينا أن نحلل هنا قدرة سلطة أوسلو على البقاء كسلطة سياسية وأمنية، إذ أن مساعيها الحالية لتقييد الضفة الغربية تجنبا لما يقوله الرسميون في السلطة أي تجنب سيناريوهات إسرائيلية بالانتقام من الضفة الغربية، مساع سوف تنهار نهاية المطاف، لانها لا تقرأ الاخطار الاستراتيجية على كل وضع الضفة الغربية، وبحيث يبدو تقييدها للضفة الغربية، بمثابة تقييد مؤقت، حتى تكمل إسرائيل عملياتها ضد الأهل في غزة، ثم تعود لاحقا للتفرغ وتنفيذ مخططاتها في الضفة الغربية، ويشار اليوم إلى احتمالات انقلاب أفراد الأمن الفلسطيني فيها على ذات السلطة أمام ما يتعرض له الفلسطينيون، وبما يفسر سحب الذخيرة المسبق من موظفي أمن السلطة، وابقاء القليل جدا منها، بحوزة هؤلاء، وسط تقارير استخباراتية تحلل بعمق الغضب الشديد في أوساط الفلسطينيين، بشأن دور السلطة الوظيفي.

وسط النار في غزة، لا بد من فتح العيون جيدا على ما يجري في الضفة الغربية، والقدس تحديدا، وإسرائيل قد لا تريد توسيع الحرب على مستوى الإقليم، لكن ما يبدو قد تتورط في محاولة توسيع الحرب في داخل القدس والضفة الغربية، من خلال تنفيذ مخططات كثيرة.
شريط الأخبار ترامب مخاطبا إيران: هذا ليس الاتفاق بيننا وفيات الجمعة .. 10 / 4 / 2026 "حزب الله" يستهدف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية نقابة أصحاب استقدام العاملين في المنازل تدعو أعضاءها للمشاركة في المسيرة المركزية غدًا الجمعة تأييدًا لجلالة الملك تجاه الأقصى والأسرى وزارة الخارجية تدعو لعدم السفر إلى لبنان الهيئات العامة لمجمع تأمين الحدود ومجمع تأمين الحافلات تنتخب لجان الحوادث في المجمعين للدورة القادمة صفارات الإنذار تدوي في حيفا وعكا بعد إطلاق صواريخ من لبنان سوق السلع الفاخرة تخسر 100 مليار دولار بسبب الحرب على إيران مسيرات تستهدف منشآت حيوية في الكويت الملكية الأردنية: نفاوض الحكومة لخفض أسعار وقود الطائرات... 45% من الكلفة الإجمالية لرحلات الطيران وقود وزارة الطاقة السعودية: توقف أنشطة تشغيلية في عدد من منشآت الطاقة بالمملكة نتيجة الهجمات الأخيرة إيران تحيي أربعينية علي خامنئي.. ونجله يتوعّد بـ"الثأر": لن نتنازل عن حقوقنا الحرس الثوري يفشل عملية للبنتاغون والـCIA دموع الشكر تروي باحات أولى القبلتين بعد 40 يوما من الإغلاق بورصة عمان: 46.4 %نسبة ملكية غير الأردنيين في الشركات المدرجة حركات الدفع الإلكتروني عبر "سند" تتجاوز 150 ألف حركة شهريًا... وتفعيل 500 ألف هوية في 3 اشهر ولي العهد يؤكد أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال آذار 2026 إيران: الساعات المقبلة حاسمة للغاية.. وأي سلام في المنطقة يجب أن يشمل لبنان. شوكولاتة "كيت كات" معززة بمواكب أمنية.. ما القصة؟ (فيديو)