القواعد الفكرية لتوحيد الأمة الإسلامية

القواعد الفكرية لتوحيد الأمة الإسلامية
أخبار البلد -  
""
الخطر الذي يواجه الأمة هو الخطر الطائفي الذي جرى تهيئة أرضيته وأدواته من قبل أعداء الأمة منذ سنوات بشكل ملفت للنظر مما يؤكد أنّ ما يجري في الربيع العربي إنما هو سير وفق خطّة مدروسة ومخطط مرسوم , وثمّة صراع إرادات : إرادة المستعمر الذي يريد إعادة تقسيم الأمة وشرذمتها وتجزئة المجزأ , وإرادة المخلصين الصادقين الذين يريدون إعادة توحيد الأمة , وتحرير إرادتها السياسية , فرأيت أن أعيد التذكير بتلك القواعد الذهبية التي لو فعّلت وطبقت لأجتثت جذور الفتنة الطائفية التي تراهن على إثارتها قوى الشر والاستعباد العالمي .
إنّ الحل لن يكون إلاّ بالعودة إلى الوحي المنزل على محمد { صلى اله عليه وسلم } والمتمثل في الكتاب العزيز, والسنّة الزهراء, وما أرشدا إليه وذلك يكون وفق الخطة التالية :
1. نبذ تلك التسميات السياسية التي ألبست لباس الدين , وقسّمت المسلمين إلى فرق متناحرة , وطوائف متباغضة فهذا سنّي , وذاك شيعي , وآخر زيدي أو أباضي , وجميع العلماء الراسخين في العلم يعلمون علم اليقين أنّ هذه التسميات ما هي إلاّ تسميات سياسية لا سند لها من الشرع لا بل هي من أشدّ المحرمات الشرعية , والتي حذّر منها الله في كتابه حيث قال : {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ } (1) ,وقال جلّ من قائل : {بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَن يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ**فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُون ***مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ *** مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ}
2. اعتماد التسمية الشرعية التي ما نطق بها الكتاب العزيز حيث قال سبحانه {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} .
3. الالتزام الدقيق بمنهج الراسخين في العلم من علماء الإسلام على اختلاف مذاهبهم والقائم على أنّ العقائد وأصول الأحكام لا تبنى إلاّ على يقين , فيشترط لها قيام أدلة شرعية قطعية الثبوت , قطعية الدلالة , وكلّ ما لم يقم عليه الدليل فإنّه لا يحلّ لمسلم أن يعدّه من عقائد الإسلام التي بها يتمّ الإيمان , وتكون النجاة , وإذا ما تمّ الالتزام بهذا المنهج الشرعي الدقيق فإنّ جميع الخلافات العقائدية بين تلك الطوائف والفرق تسقط تلقائيا .
4. عدم الخلط بين الإسلام الذي هو الدين الذي ارتضاه الله للبشر , وبين التاريخ , والتعامل مع التاريخ وفق القاعدة القرآنية {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (1) , فلسنا مكلفين شرعا بتفضيل فلان على فلان ,ولا بإتّباع فلان دون فلان , وإنمّا أمرنا أن نعتصم بما أوحاه الله لمحمد { صلى الله عليه وسلم } فقال سبحانه : {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } (2) , وأخرج ابن حبّان عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم قال : دخلنا عليه فقلنا له : لقد رأيت خيرا صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصليت خلفه ؟ فقال : نعم وإنه صلى الله عليه وسلم خطبنا فقال : ( إني تارك فيكم كتاب الله هو حبل الله من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على الضلالة ) , وأخرج الحاكم في المستدرك عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : (( إنّ هذا القرآن مأدبة الله , فاقبلوا من مأدبته ما استطعتم, إن هذا القرآن حبل الله و النور المبين و الشفاء النافع عصمة لمن تمسك به و نجاة لمن تبعه لا يزيغ فيستعتب و لا يعوج فيقوم و لا تنقضي عجائبه و لا يخلق من كثرة الرد )) .
5. أمّا في مجال الأحكام الشرعية العملية فقد اتّفقت كلمة الراسخين في العلم على جواز بنائها على الظن الغالب , والاختلاف فيها أمر طبيعي , والقاعدة في ذلك أنّ ما يغلب على الظنّ فيها هو صواب يحتمل الخطأ , والرأي المخالف هو خطأ يحتمل الصواب , فلا يجوز تفسيق المخالف أو تضليله مادام رأيه يستند إلى دليل أو شبهة دليل , ورأي الخليفة هو وحده الذي يرفع الخلاف إذا تبنى أحد الآراء المتخالفة .
6. فضح سدنة تلك الطوائف من أدعياء العلم , وبيان الدور التضليلي الذي يقومون به حفاظا على الرئاسة والجاه , والمصالح الضيقة , وبيان أنّهم في سبيل ذلك لا يذعنون للحقّ ولا يقيمون له وزنا ,وأنّهم من الذين قال الله عنهم {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً أُوْلَئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}.
فلاح أديهم المسلم بني صخر
شريط الأخبار الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً!