الاصلاح الفقهي "2"

الاصلاح الفقهي 2
أخبار البلد -  
تحدثنا في المقال الاول عن اولوية الاصلاح الفقهي فبل كل انواع الاصلاحات الاخرى وحصرنا تفعيل هذا النوع من الاصلاح بالخطاب الديني الذي يجب ان يكون معبرا عن الرسالة الاسلامية من نواحي الشمولية والعالمية والصلاحية لكل زمان ومكان,وهذه الصلاحية للدين الاسلامي يجب ان ترتكز على مرونة ورؤية تنويرية متطورة لتواكب المتغيرات الزمنية والمكانية للمحيط الانساني
والاصاح بالخطاب الديني لا يكون بتغييره او الحذف منه بل يكون باحدى الطريقتين التاليتين
اولا في حالة عدم ورود نص او حادثة مشابهة يمكن القياس عليها من القران الكريم او السنة النبوية فيتوجب على الشارع الكريم ان يتعامل بواقعية مع معطيات ومتغيرات الزمن والاولويات التي تفرضها مصلحة الدين
واذا اردنا ان نذكر احداث اول اصلاح فقهي بالتاريخ الاسلامي فهي عملية جمع القران ايام الفاروق عمر بن الخطاب حيث لقي هذا الطرح معارضة كبيرة من عدد من الصحابة ولكن الخليفة الفاروق اصر عندما رائ الحاجة الملحة في ذلك بسبب استشهاد عدد كبير من حفاظ القران الكريم وخاف على النص ان يبقى في صدورهم فقط او ان ينسى بموت حفاظه
ثانيا من خلال تجذير النص في الخطاب الديني وتحديد صفته هل هو خطاب انساني او خطاب تشريعي
اي انه ورد للرسول الكريم بصفته القائد السياسي (وشاورهم بالامر) او بصفته القائد التشريعي(فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم) او حتى الجانب الانساني حين نهى الرسول الكريم صهره علي بن ابي طالب من الزواج من ابنة ابو جهل ليس لمانع ديني بل لانه كره الزوجة الثانية(الضرة) لابنته ومن باب حب الصحابي علي بن ابي طالب للابن عمه وصهره استجاب لذلك
وحادثة الزبير بن العوام مع جاره المزارع اليهودي حين قال الرسول الكريم(انتم ادرى بشؤون دنياكم)
ومع وجود الكثير من المستجدات على الحياة المعاصرة بجميع نواحيها الاقتصادي منها المتمثل بنظم التمويل والبورصات والتجارة بالاسهم والتجارة الالكترونية وتجارة العملات
ومن الناحية السياسية التمثيل الحزبي والتنظيمات السياسية والديمقرلاطية بل وحتى بعض المستجدات العلمية مثل التبرع بالاعضاء والاستنساخ
فان المسؤولين عن الخطاب الديني يتوجب عليهم ان يطوروا من مداركهم في القطاعات العلمية الاخرى او ان تكون الفتوى تطرح بشكل مجتمع مع اصحاب الاختصاص المهني في هذه المجالات
ولقد وقع الشارع الكريم ببعض الهفوات نتيجة تفويته لاهمية استشارة اصحاب الاختصاص ومثال ذلك تحريم استخدام الاجهزة الخلوية او تحريم ركوب السيارات بدعوى(اتذرون دواب الله)
وفي عصرنا الحاضر مع ما نعيشه من ثورة معلوماتية وتواصل سهل حتى غدا العالم قرية صغيرة اصبحنا نرى تضاربا وتخبطا بالفتاوى حيث اصبحت حسب المصالح والاهواء او حسب مدى الفهم والاستيعاب حتى اصبح المسلم البسيط في حيرة من امره والمسلم المدعي في بحبوحة من التحليل والتحريم حسب الرغبة
ومن هذا فيتوجب على علماء المسلمين بشتى العلوم الدينية منها والدنيوية ان يكونوا مدركين لخطورة هذا الوضع حتى لا نقع كامة في اخطاء غيرنا من اتباع الديانات السماوية الاخرى التي تجدهم كل فترة يعتذرون من عالم او مفكر بل وصل الامر بهم الى تغيير بعض الامور العقائدية الاساسية في معتقداتهم(المؤتمر المسكوني الثاني في الفاتيكان,اعلن في عام 1964 عدم مسؤولية اليهود عن نقتل يسوع الناصري) وهذا تغيير جذري في معتقداتهم التي تربوا ومات اجدادهم عليها
اما نحن كمسلمين فديننا دين العالمية والاستمرارية والصلاحية لكل زمان ومكان والمطلوب من علمائنا ان يكونوا على قدر تحمل مسؤولية الدين كما يقول الامام ابن حنبل(يا له من دين لو ان له رجاله)
اخيرا المطلوب هو خطاب ديني متزن متماشي مع تطورات العصور بشرط ان لا يكون مخالفا لامر عقائدي وهذا يكون بالعمل المنسجم ما بين علماء الفقه والشريعة وعلماء العلوم الدنيوية الاخرى.
شريط الأخبار الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً!