لماذا انسحبت الحكومة من شركة الاتصالات?

لماذا انسحبت الحكومة من شركة الاتصالات
أ.د. يوســـف الدرادكــــــــة
أخبار البلد -  

قرار انسحاب الحكومة من شركة الاتصالات الاردنية الذي اتخذته في جلسة مجلس الوزراء يوم الخميس الماضي, تاه بين مجموعة كبيرة من القرارات ذات الاهمية في بعضها, الا انه لم يحظ بمثلها من تفصيلات توضح ملابساته مع انه قد يكون الاهم من بينها جميعا, وهذا ما احاطه بغموض يستوجب ازالته على نحو سريع حتى لا يغرق بين تفسيرات وتكهنات, ربما تذهب بعيدا الى ما يتجاوز ابعاده الحقيقية ليطال الخصخصة برمتها ومراجعة البعض من قراراتها التي ما زالت تثير لغطا كبيرا بين اوساط الرأي العام.

قرار مجلس الوزراء في هذا الشأن كبير بكل المقاييس ايا كانت الخلفيات التي دفعت الحكومة الى اصداره, ومع ذلك فان صياغة الاعلان عنه قد نشرت على نحو شديد الاقتضاب واكتفت بجملة اخبارية نصها "وافق مجلس الوزراء على انسحاب الحكومة من اتفاقية الشراكة بين الحكومة الاردنية وتآلف شركة "فرانس تلكوم" وسحب ممثلي الحكومة من مجلس ادارة شركة الاتصالات الاردنية" .. انتهى الاقتباس ولا شيء اخر.

ان عدم نشر اية تفاصيل ايضاحية عن هذا القرار الوزاري قد يثير العديد من التساؤلات التي تبحث عن اجابات شافية, لا تقف عند حدوده وتتعداه الى فتح ملف خصخصة مؤسسة الاتصالات السلكية واللاسلكية التي كانت مؤسسة رسمية ضمن الجهاز الحكومي, قبل ان تتحول الى شركة الاتصالات الاردنية بعد بيع اكثر من نصف رأسمالها الى شريك استراتيجي هو شركة "فرانس تيلكوم", مما اثار في حينه جملة من الاعتراضات على الحكمة من بيع مؤسسة ذات طبيعة حساسة تمتد اذرع تشغيلها عبر الاراضي الوطنية والفضاء الاردني.

ما يعطي الاهمية لهذا القرار الحكومي انه يأتي في غمرة حراك شعبي ونقاش نيابي يدعو الى إعادة النظر في قرارات خصخصة العديد من المؤسسات والشركات العامة التي تحولت الى منابع رابحة بمئات الملايين من الدنانير سنويا بعد ان طالت معظمها اتهامات بانها خاسرة تماما في ظل الادارات الحكومية السابقة, وفعلا ما ان دخل الشركاء الاستراتيجيون او من تم بيعها لهم حتى اصبحت نبعا لا ينضب من الاموال الهائلة التي كانت ملكية عامة حتى وقت قريب وباتت من حقوق المالكين الجدد, وقد ينطبق ذلك ايضا على شركة الاتصالات الاردنية التي انسحبت الحكومة منها من دون ابداء الاسباب تاركة التفسيرات تذهب كما تشاء في ظل قرار ضبابي يتطلب الكثير من الصراحة والجرأة في كشف الدوافع الكامنة وراءه.

لا يمكن ان يكون القرار عاديا مهما كانت مبررات تسويقه اذا ما ظلت التفاصيل في رحم الغيب, لانه يطال مشروع خصخصة في غاية الاهمية تم بيع املاكه العامة باكثر من نصف مليار دينار عوضتها الارباح خلال فترة قياسية, كما انه لا يخفى ان الشريك الاستراتيجي قد يكون الحكومة الفرنسية نفسها التي تربطنا بها علاقات وثيقة كما هو الحال مع المجموعة الاوروبية عموما, مما يعني ان الاجواء التي احاطت به لا بد وانها قد اخذت بكل هذه الاعتبارات الحساسة, الا اذا ما كان ذلك يقع في اطار افساح المجال امام التخلي عن المزيد من حصص الحكومة واذرعها الاستثمارية لجهات اخرى, وهذا بحد ذاته قضية تستدعي الشفافية في ظل الظروف الراهنة اذا ما كان لذلك اي اساس من الصحة.
شريط الأخبار إعلام عبري: الجيش الإسرائيلي يرفع حالة التأهب لهجوم من إيران الأرصاد: المربعانية الحالية الأعلى مطريًا خلال 5 سنوات... وهذا موعد انحسار المنخفض بيان الصحفي ماجد القرعان.. اتهامات خطيرة بحقي من نائب حالي ولن أصمت على تشويه سمعتي الأردن: جماعة الإخوان المسلمين منحلة حكما منذ سنوات بقرار قضائي الشواربة: عمّان لم ولن تغرق الأمن العام: إعادة فتح الطريق الصحراوي أمام حركة السير على الطريق الصحراوي إدارة ترامب تصنف الإخوان المسلمين في لبنان ومصر والأردن منظمات إرهابية تفاصيل خطة الدراسة للتوجيهي الجديدة في الأردن الشاكر يوضح فرصة تساقط الثلوج في قمم الأردن الموسم المطري يتجاوز 60% من المعدل السنوي وفاة شخص وإصابة 18 آخرين إثر حادث تصادم وقع بين 11 مركبة بالمفرق مياه الأمطار تداهم منزلا في عمّان قطع حركة السير باتجاه حدود العمري قطع حركة السير باتجاه حدود العمري (من محطة العمري باتجاه الحدود ومن محطة طوبة باتجاه الحدود) جامعة خاصة ومئات الآلاف تتنقل بين الأبناء والآباء على شعار الربحية وغير الربحية!! إغلاق نفق كوريدور عبدون باتجاه المطار ترمب يصف نفسه بحاكم فنزويلا المؤقت "كاتب معروف" يقاضي نائب بسبب منشورات مسيئة خارجة عن المألوف نقابة البلديات تخاطب الأمانة بخصوص حقوق العمال في شركات النظافة مياه الامطار تداهم منزلاً في مادبا واخلاء ساكنية .. فيديو